جدد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه في قصر اليمامة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الدعوة إلى الوقف الفوري للحرب في غزة، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وأكد المجلس أن المملكة ماضية في دعم الجهود الرامية لإحلال السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، استناداً إلى المرجعيات الدولية و«حل الدولتين».
رفض الإجراءات المهدِّدة لفرص السلام
أكدت السعودية رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقويض فرص السلام أو الإضرار بآفاق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأعاد مجلس الوزراء التذكير بالموقف السعودي الثابت الداعم للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره، داعياً الأطراف الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما يجري على الأرض.
وفي مستهل الجلسة، استعرض ولي العهد فحوى الرسالة التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما أطلع المجلس على نتائج لقائه مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، حيث جرى بحث مستجدات القضية الفلسطينية وسبل حماية المدنيين ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات.
شراكة سعودية – إيطالية من أجل الاستقرار
أشاد مجلس الوزراء بالبيان المشترك الصادر عن وزيري خارجية السعودية وإيطاليا، والذي أكد التزام البلدين بالعمل المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي، والتصدي لأي خطوات قد تعرقل مسار السلام.
ويأتي هذا الموقف ضمن تحركات دبلوماسية سعودية نشطة تهدف إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.
على الصعيد المحلي، ثمّن المجلس رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في نسخته التاسعة، المزمع عقده بالرياض نهاية أكتوبر المقبل تحت شعار «مفتاح الازدهار».
وأكد أن المؤتمر يعكس رؤية المملكة في توظيف الاستثمارات العالمية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للإنسانية.
اتفاقيات وتفاهمات دولية جديدة
كما وافق المجلس على حزمة من التفاهمات والاتفاقات مع دول عدة، شملت التعاون السياسي مع مولدوفا، ومجالي وقاية النبات مع أذربيجان، إضافة إلى بروتوكول إقليمي لإدارة المصايد وتربية الأحياء البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، ومذكرة تعاون في قطاع الثروة المعدنية مع المملكة المتحدة.
في قطاع النقل، أقر المجلس اتفاقيتين مع ليبيريا والإكوادور حول خدمات النقل الجوي، فيما صادق على مذكرتي تفاهم مع أوزبكستان في مجال مكافحة الفساد.
كما وافق على مذكرة تعاون مع الهند في أنشطة الفضاء للأغراض السلمية، وأقر الاستراتيجية الوطنية المحدَّثة لاستدامة البحر الأحمر، وكذلك وافق المجلس على مذكرة تعاون في مجال حقوق الإنسان، لتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال.
قرارات إدارية وتنظيمية
شملت القرارات تحديد النطاق الجغرافي لمحمية «مجامع الهضب»، واعتماد الحساب الختامي لجامعة الباحة، إلى جانب ترقيات في وزارات عدة بينها الخارجية والداخلية والشؤون الإسلامية.
كما اطّلع المجلس على تقارير للهيئة العليا للأمن الصناعي والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، واتخذ بشأنها ما يلزم من قرارات.






