أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، الخميس، إطلاق التحالف الدولي الطارئ لدعم تمويل السلطة الفلسطينية بالشراكة مع عدد من الدول، مؤكداً تقديم المملكة دعماً مباشراً بقيمة 90 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه شدد على أن “لن يكون هناك مسار للتطبيع مع إسرائيل من دون دولة فلسطينية”، ليبعث برسالة سياسية واضحة بأن أي تسوية لا يمكن أن تتجاوز الحقوق الفلسطينية.
اعترافات دولية متسارعة
الأمير فيصل كشف أن عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين تجاوز 159 دولة، مشيراً إلى أن مؤتمر التسوية السلمية الذي قادته السعودية بالشراكة مع فرنسا، عزّز من موجة الاعترافات الجديدة.
التحرك السعودي جاء متزامناً مع إعلان نيويورك الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتُبر إجماعاً تاريخياً على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
تحذيرات عربية لترامب
خلال اجتماعات نيويورك هذا الأسبوع، أوضح الوزير السعودي أن الدول العربية والإسلامية حذّرت الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مخاطر أي خطوة لضم الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يهدد فرص السلام في غزة والمنطقة بأكملها.
وأضاف: “أنا على ثقة بأن الرئيس ترامب قد فهم موقف الدول العربية والإسلامية”، مؤكداً أن إنهاء الحرب في غزة هو مقدمة لا غنى عنها لتنفيذ حل الدولتين.
اجتماع وزاري رفيع المستوى
المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الأمير فيصل في الأمم المتحدة إلى جانب وزراء خارجية الأردن ومصر والنرويج ومبعوث أوروبا للسلام، سلّط الضوء على التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، برئاسة السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج.
الاجتماع ركّز على وضع خطة تنفيذية بجدول زمني وآليات متابعة عملية لتحويل إعلان نيويورك والاعترافات الدولية إلى خطوات ملموسة، تشمل وقفاً فورياً للحرب، وضمان وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة وغزة، وتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها كاملة.
مسار نحو سلام عادل
الأمير فيصل جدد تأكيد بلاده أن تحالف حل الدولتين يمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن السعودية ستواصل، انطلاقاً من مسؤولياتها العربية والإسلامية والدولية، العمل مع الشركاء لضمان مسار يقود إلى سلام عادل ودائم، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.







