رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بالمبادرة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، مؤكداً تطلع القاهرة إلى سرعة تنفيذها بما يضمن إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وجاء موقف السيسي خلال اجتماع عقده مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي عرض نتائج اللقاء الذي دعا إليه ترمب في نيويورك، بحضور عدد من القادة العرب والمسلمين لمناقشة مستقبل الأوضاع في غزة وخطط ما بعد الحرب.
مصر: لا للتهجير ولا لضم الضفة
شدد السيسي على ثوابت الموقف المصري، مؤكداً رفض القاهرة القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، أو ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن مصر تعتبر السلام خيارها الاستراتيجي، وأنه السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر لشعوب المنطقة.
وأكد الرئيس المصري أهمية تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي لزيادة حجم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
وأضاف أن معاناة الفلسطينيين تتطلب استجابة عاجلة من الدول المانحة والمؤسسات الدولية لتوفير الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة الأساسية.
استعراض نتائج التحركات الدولية
من جانبه، استعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال الاجتماع أبرز اللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين الأميركيين وممثلي المؤسسات المالية العالمية، مشيراً إلى ما تم مناقشته بشأن دعم الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما عرض نتائج المناقشات حول تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات الطاقة، الصناعة، والبنية التحتية.
الأمن القومي في قلب النقاشات
وشارك في الاجتماع كل من وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق محمد زكي، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، إلى جانب قيادات أمنية وسيادية رفيعة المستوى.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، ومستجدات الأمن القومي، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.
واختتم السيسي الاجتماع بالتأكيد على أن التاريخ أثبت أن الصراعات لا تحقق مكاسب دائمة لأي طرف، بل تترك آثاراً مدمرة على الشعوب.
وقال إن المنطقة أنهكتها النزاعات والحروب، وهو ما يحمّل الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، مسؤولية كبرى في حماية السلام وترسيخ الاستقرار.
وأكد أن القاهرة ستواصل استثمار علاقاتها الدولية لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وصون الأمن القومي.







