أحبطت السلطات الصومالية خلال الساعات الأخيرة، مؤمرات إرهابية خطيرة بعد أن ضبطت خلية سرية مكونة من 11 عنصرًا إرهابيًا، كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد المدنيين في العاصمة مقديشو ومناطق أخرى من البلاد.
ضبط 11 عنصراً إرهابياً
في بيان رسمي، أعلن جهاز المخابرات والأمن الوطني في الصومال ضبط 11 عنصراً إرهابياً متورطين في التخطيط لعمليات إرهابية وتجسسية تستهدف مقديشو ومناطق محيطة بها، من بينها شبيلي السفلى والوسطى.
وأوضح أن المضبوطين كانوا يشكلون خلية سرية مختبئة في مناطق متفرقة، ويعمل بعض أفرادها في تنفيذ أعمال إرهابية بالفعل، بينما كان آخرون في مرحلة الإعداد لمؤامرات جديدة تستهدف الأمن والاستقرار.
وأشار الجهاز إلى أن عملية الاعتقال بعد متابعة استخبارية دقيقة حصلت خلالها الأجهزة الأمنية على معلومات مؤكدة حول تحركات المجموعة، ما مكنها من توقيف العناصر الواحد تلو الآخر دون تسجيل خسائر، وفق البيان، لافتًا إلى أنه ستتم إحالة أفراد الخلية إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
عملية عسكرية واسعة
وعقب ذلك، قرر الجيش الصومالي بالتعاون مع القوات المحلية الشعبية، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في منطقة علي هيلي، على مسافة 30 كيلومتراً غرب مدينة مسغوا في محافظة غلغدو.
وكان قد تم الإعداد لها وتنفيذها بدقة، وأسفرت عن مقتل قيادي بارز في ميليشيات «الشباب» الإرهابية، في محافظة شبيلي الوسطى، وهو ما استدعى وزارة الدفاع الصومالية تأكيدها أن العمليات ضد الإرهابيين ستستمر حتى يتم القضاء عليهم بشكل كامل في جميع محافظات إثر هذا الحادث.
تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية
وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي تشهد فيه الصومال تصاعداً ملحوظاً في نشاط الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها ميليشيات «الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي كثفت في الأشهر الأخيرة من عملياتها الانتحارية وعمليات التفجير التي تستهدف مؤسسات الدولة والمناطق السكنية.
ويشكل إحباط هذه الخلية يشكل ضربة استباقية مهمة، خصوصاً أنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في أكثر المناطق ازدحاماً بالعاصمة، كما تعكس هذه العملية، تطوراً نوعياً في أداء الأجهزة الاستخبارية الصومالية، التي باتت تعتمد على أساليب رصد دقيقة وشبكات معلومات داخلية مكّنتها من تفكيك سلسلة من الخلايا خلال العام الجاري.
تعزيز ثقة الشارع
وبدأت هذه النجاحات تعزز ثقة الشارع الصومالي بقدرة الدولة على مواجهة الإرهاب واستعادة السيطرة على المناطق التي ظلت لسنوات تحت تهديد الميليشيات المتطرفة.
جدير بالذكر أن هذه العملية تتزامن مع تحركات إقليمية لتعزيز التعاون الأمني بين الصومال وعدد من الدول المجاورة، إذ تسعى مقديشو لتشكيل جبهة مشتركة للحد من انتقال العناصر الإرهابية عبر الحدود.
وتكشف تقارير أمنية أن بعض أفراد الخلية كانوا على اتصال بعناصر خارج البلاد، ما يعكس تشابك التهديدات وضرورة التنسيق المستمر بين حكومات شرق إفريقيا، لذلك شددت الحكومة الصومالية على أنها ماضية في تنفيذ خططها العسكرية والأمنية الهادفة إلى «تطهير كامل» للمحافظات من عناصر «الشباب»، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات نوعية أكثر دقة واتساعاً.







