في كارثة جديدة في الصين، أعلنت السلطات المحلية في مدينة كونمينغ غربي البلاد، إن قطاراً اصطدم بمجموعة من عمال السكك الحديدية، اليوم الخميس، ما أسفر عن ما مصرع 11 شخصاً وإصابة اثنين.
أسوأ حادث قطارات
تعتبر هذه الحادثة من أسوأ الحوادث التي تشهدها شبكة القطارات الصينية منذ أكثر من 10 سنوات، حيث وقع الحادث في أثناء اختبار معدات مسح زلزالير فصدم القطار العمال عند مروره في جزء منحنٍ داخل محطة قطارات بلدة لويانغ.
ورغم وقوع الحادث، استأنفت المحطة خدماتها بشكل طبيعي فيما يجري التحقيق لتحديد أسباب الحادث، لكن الشبكة تعرضت لانتقادات عقب حوادث كبيرة، أبرزها حادث عام 2011 في إقليم تشجيانغ الذي أسفر عن وفاة 40 شخصاً وإصابة نحو 200، وأيضا، في سنة2021، صدم قطار 9 أشخاص في مقاطعة قانسو شمال غربي البلاد بعمال على خط قطارات لانتشو – شينجيانغ.
تعليق السكك الحديدية
من جهتها، علق إدارة السكك الحديد، قائلة: إنه فور وقوع الحادث بتفعيل خطة الاستجابة للطوارئ، كما تم التعاون مع السلطات المحلية لتنظيم عمليات الإنقاذ والإغاثة، بهدف التعامل السريع مع الوضع والتقليل من آثاره البشرية.
وأشارت في بيان لها، أنه تم فتح تحقيق رسمي لمعرفة أسباب الحادث، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عنه بعد التوصل إلى النتائج النهائية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا على خطوط السكك الحديد.
جدير بالذكر أن شبكة السكك الحديدية الصينية الأكبر في العالم، إذ تمتد لأكثر من 160 ألف كيلومتر وتُسجل مليارات الرحلات سنوياً
حوادث القطارات في الصين
وتعد الصين صاحبة أكبر شبكة للسكك الحديدية في العالم، ومع توسعها الهائل خلال العقدين الماضيين، برزت تحديات متعلقة بالسلامة، خاصة في خطوط القطارات فائقة السرعة، ورغم التقدم التكنولوجي الكبير الذي حققته البلاد في تطوير منظومتها، فإن حوادث القطارات لا تزال تسجل بين الحين والآخر، ما يثير نقاشات متكررة حول معايير التشغيل وإجراءات حماية العاملين والركاب.
وكان أبشع الحوادث في عام 2011، حيث وقع اصطدام بين قطارين فائقي السرعة في إقليم تشجيانغ، في حادثة هزّت الرأي العام وتسببت بوفاة 40 شخصاً وإصابة نحو 200، وأعقبها غضب شعبي وانتقادات واسعة لغياب الشفافية في التحقيقات، وقد شكل هذا الحادث نقطة تحول دفعت الحكومة إلى مراجعة منظومة التشغيل وتطوير أنظمة الإشارات والرقابة.
ثغرات في إجراءات السلامة
كما شهدت الصين خلال السنوات الأخيرة حوادث أقل دموية لكنها كشفت ثغرات في إجراءات السلامة، مثل حادث عام 2021 في مقاطعة قانسو شمال غربي البلاد، عندما صدم قطار عمال صيانة على خط لانتشو – شينجيانغ، ما أدى إلى وفاة 9 أشخاص، وكشفت التحقيقات حينها وجود قصور في التواصل بين فرق التشغيل والفرق العاملة على الخط.
وتسببت طبيعة العمل في خطوط السكك الحديدية الممتدة عبر تضاريس معقدة في تسجيل حوادث متكررة تطال فرق الصيانة، خاصة في المناطق الجبلية أو المنحنيات التي تقل فيها الرؤية.
ورغم استمرار الحكومة في تعزيز شبكتها وتحديث الأنظمة، لا تزال الدعوات تتصاعد لتشديد معايير السلامة، ورفع مستوى الرقابة التقنية، وتحسين آليات التواصل بين وحدات التشغيل والصيانة.






