تشهد إسرائيل خلال الفترة الحالية، جدلا سياسيا بشأن العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تهم الفساد التي قد تودي به إلى السجن، إلا أن توصية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لنظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بشأن إصدار العفو، كانت بمثابة الحجر الذي عكر المياه الراكدة.
العفو عن نتنياهو
وهنا، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أنه من المستبعد أن يصدر الرئيس الإسرائيلي قرارا بشأن منح نتنياهو عفواً قبل سفر الأخير إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترمب، موضحة أن هذا يعني أن قضية العفو قد تُطرح في اجتماع ترمب مع نتنياهو.
جدير بالذكر أن نتنياهو، يواجه اتهامات في ثلاث قضايا فساد، تتعلق إحداها بمحادثات سرية بين نتنياهو ورئيس تحرير صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، حول تحسين التغطية الإعلامية مقابل إضعاف الصحف المنافِسة.
كما قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلباً إلى رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، للعفو عنه في محاكمة مستمرة منذ سنوات بتهم فساد، ووعد أن الإجراءات الجنائية تعوق قدرته على إدارة شؤون إسرائيل، وأن العفو يخدم المصلحة العامة للدولة.
الرشوة وخيانة الأمانة
وردا على ذلك، نفى “نتنياهو” تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، مؤكدا أنه مازال يعتقد أن الإجراءات القانونية ستنتهي بتبرئته تماما.
وكانت تقارير إسرائيلية، قد كشفت عن تورط رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، قبل سنوات في إعداد صفقة يدعم بموجبها العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل الحصول على دعمه لترشحه الرئاسي آنذاك.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية، قد نشرت تقريرا الثلاثاء الماضي، أشارت فيه إلى صفقة وضعها عام 2019 مساعد سابق لهرتسوغ، الذي كان آنذاك رئيسا للوكالة اليهودية والمرشح الأبرز لرئاسة إسرائيل، بشأن صلاحيات الرئيس في منح العفو قبل الإدانة في قضية سياسية، وهو ما ينطبق على حالة نتنياهو.
طلب رسمي من نتنياهو
وتم بث التقرير بعد أيام من الطلب الرسمي الذي قدمه نتنياهو، للحصول على عفو من هرتسوغ في محاكمته بتهم الفساد من دون الاعتراف بالذنب.
وتعليقا على ذلك، نفى مكتب هرتسوغ هذه التقارير، ووصفه بأنه “لا أساس له من الصحة ومثير للغضب”، واستنكر نشره باعتباره “خارجا عن الحدود المشروعة لحرية التعبير”، كما قال إنه وجه محاميه لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة على الفور.
رد مكتب هرتسوغ
وذكر مكتب هرتسوغ: “لم يكن هناك أي اتفاق أو تفاهم أو اعتراف بين الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يربط بين فترة هرتسوغ الرئاسية وإجراءات نتنياهو القانونية، لا صراحة ولا ضمنا”.
وأضاف أن “أي شخص يدعي عكس ذلك يكذب ويواجه خطر الملاحقة القانونية”.







