يتساءل الكثير من مرضى القلب وذويهم حول مدى سلامة ممارسة العلاقة الزوجية لمرضى القلب، وتنتشر العديد من الشائعات التي تحذر من أن الجماع قد يشكل خطراً حقيقياً أو يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية. إلا أن رأي الخبراء والأطباء يحمل مفاجأة سارة، حيث أكد الدكتور هشام عمار، أخصائي أمراض القلب، أن مريض القلب يستطيع ممارسة حياته الزوجية بشكل طبيعي، نافياً صحة تلك المخاوف.
الجماع: نشاط صحي يحسن كفاءة القلب
خلافاً للاعتقاد السائد، أوضح الدكتور عمار أن العلاقة الحميمة لا تشكل خطراً على صحة مريض القلب، بل على العكس، يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ولا تؤدي إلى تفاقم الأمراض.
في الواقع، يمثل الجماع شكلاً من أشكال النشاط البدني الخفيف إلى المعتدل، وله فوائد عضوية ونفسية عديدة للأشخاص الأصحاء والمرضى على حد سواء. ويزخر الانتظام في ممارسة العلاقة الحميمة بفوائد تشمل:

تحسين كفاءة عضلة القلب: حيث يعمل النشاط البدني المعتدل على تقوية عضلة القلب وتحسين تدفق الدم.
تنظيم ضربات القلب: يساعد على استقرار النبضات وتعزيز الأداء القلبي العام.
تعزيز عملية التمثيل الغذائي (الأيض): مما يساهم في حرق السعرات الحرارية وتحسين وظائف الجسم.
تحسين الحالة المزاجية: يساهم في إطلاق هرمونات السعادة التي تقلل من التوتر والقلق، وهما عاملان يؤثران سلباً على صحة القلب.
ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الحدود الآمنة
على الرغم من هذه الفوائد، يبقى هناك تحذير هام: أوصى أخصائي أمراض القلب بضرورة استشارة الطبيب المعالج لتحديد العدد الآمن والمناسب لممارسة العلاقة الحميمة. هذه الخطوة ضرورية لأن قدرة تحمل المجهود البدني تختلف من مريض لآخر حسب طبيعة مرضه، سواء كان يعاني من ذبحة صدرية، قصور في القلب، أو خضع لعمليات جراحية.
ويجب على المرضى الانتباه جيداً لألم الصدر أثناء الجماع، حيث قد يكون هذا عرضاً لمرض خطير أو مؤشراً لضرورة تعديل العلاج أو مستوى النشاط البدني المسموح به.






