قررت أوروبا خلع القلادة الروسية، عن طريق إبرام اتفاق تاريخي لإنهاء الاعتماد على غاز موسكو، ويعد هذا تهديد جديد من بروكسل لموسكو وإحدى وسائل الضغط لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
الاستغناء عن واردات الغاز الروسي
وفقا لما أعلنه المجلس الأوروبي، اليوم، فقد تم التوصل إلى اتفاق مع البرلمان الأوروبي بشأن الاستغناء عن واردات الغاز الروسي بحلول 2027، وذلك في إطار جهود تهدف لإنهاء الاعتماد على موارد الطاقة الروسية.
ومن المقرر أن تشمل الاتفاقية حظرا تدريجيا ملزماً قانوناً على واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا، مع فرض حظر كامل لكليهما اعتباراً من نهاية 2026 وخريف 2027 على الترتيب.
علاقة ملف الغاز بحرب أوكرانيا
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثت الثلاثاء إنه تم إحراز بعض التقدم في المحادثات مع روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا، مضيفا: “ما حاولنا القيام به، وأعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم فيه، هو معرفة ما يمكن أن يتعايش معه الأوكرانيون والذي يمنحهم ضمانات أمنية للمستقبل”.
وذكر روبيو، أن الولايات المتحدة الأمريكية تأمل في أن تسمح لهم التسوية ليس فقط بإعادة بناء اقتصادهم، بل أيضا بالازدهار كدولة.
جدير بالذكر أن حصة روسيا من واردات غاز الاتحاد الأوروبي، بلغت حتى شهر أكتوبر الماضي، 12 في المائة بعد أن كانت تمثل 45 في المائة قبل غزوها لأوكرانيا في 2022، مع استمرار دول منها المجر وفرنسا وبلجيكا في تلقي الغاز الروسي.
تصريحات بوتين تثير الجدل
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد صرح بأنه إذا بدأت أوروبا حربا ضد روسيا، فلن تجد موسكو من تتفاوض معه، مؤكدا أن روسيا لا تخطط لمحاربة أوروبا.
وذكر بوتين، أن روسيا لا تنوي خوض حرب مع الدول الأوروبية، مشددا على أنه إذا بدأت أوروبا حربا، فإن روسيا مستعدة منذ اللحظة، مضيفا أن قوات بلاده ستزيد الضربات على المنشآت والسفن الأوكرانية.
وكان بوتين، قد أعلن أمس الثلاثاء، أن القطاع المالي الروسي نجح في إعادة هيكلة عملياته، مستبدلًا مصادر التمويل الخارجية غير الموثوقة بمصادر محلية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الروسي يتعامل بنجاح مع الضغوط الخارجية.
وأضاف خلال كلمته في الجلسة العامة لمنتدى “روسيا تنادي!” الاستثماري، الذي يعقده المصرف الروسي “في تي بي” بالعاصمة موسكو: “أود أن أشير إلى أن قطاعنا المالي نجح في السنوات الأخيرة في إعادة هيكلة عملياته بشكل كبير، وأود أن أشير إلى ذلك تحديدًا. لقد نجحنا في استبدال مصادر التمويل الخارجية غير الموثوقة بمصادر محلية”.







