قد يبدو الغضب من موقف بسيط أو كلمة عابرة أمرًا غير مبرر في بعض الأحيان، لكن الحقيقة أن وراء هذا الانفعال الظاهر تختبئ مشاعر أعمق تراكمت مع مرور الوقت. فالغضب غالبًا ما يكون قناعًا لمشاعر خفية مثل الحزن أو الخوف أو الشعور بالإهمال. إن فهم هذه الأسباب الحقيقية هو الخطوة الأولى نحو السيطرة على الانفعالات والتعامل معها بوعي أكبر.
أسباب خفية وراء الانفجارات غير المبررة
وفقًا لموقع “emotionstherapycalgary”، هناك عدة عوامل أساسية تفسر سبب فقدان البعض لأعصابهم بسرعة، حتى على أمور تبدو تافهة:

تراكم المشاعر المكبوتة: عندما تتراكم مشاعر الحزن أو الإحباط لفترة طويلة دون التعبير عنها، فإنها تبحث عن أي منفذ للخروج. في هذه الحالة، يصبح الموقف البسيط مجرد شرارة تشعل غضبًا جذوره أعمق بكثير.
الإرهاق النفسي والذهني: الضغط المستمر من العمل أو المشاكل العائلية يستهلك قدرة الشخص على ضبط أعصابه. ومع نفاد طاقة التحمل، تصبح أبسط المواقف كفيلة بإشعال فتيل الانفعال.
غياب الإحساس بالأمان والدعم: الشعور بعدم التقدير أو عدم الإصغاء من المحيطين يمكن أن يولد حالة من الاحتقان الداخلي. وعندما لا يجد الشخص من يتفهمه، قد ينفجر غضبه في لحظة إحساس بالإهمال أو الخذلان.
مشاعر خفية تتنكر في الغضب: ليس كل غضب هو غضب حقيقي. أحيانًا يكون جوهره غيرة أو خوفًا أو إحساسًا بالضعف، لكن لأن هذه المشاعر يصعب الاعتراف بها، فإنها تظهر في صورة انفعال حاد وغير مبرر.
رسالة غير معلنة: في بعض الحالات، يكون الغضب هو الطريقة غير المباشرة للتعبير عن احتياج داخلي، مثل الحاجة إلى الراحة أو الدعم. هنا، يصبح الغضب بمثابة صرخة لطلب المساعدة دون الإفصاح عنها بشكل مباشر.
إن الغضب ليس دائمًا عدوًا يجب التخلص منه، بل قد يكون إشارة إنذار تخبرك بوجود شيء يحتاج إلى الانتباه والمعالجة. إدراكك لجذور غضبك وفهمك لمشاعرك الحقيقية يمنحك فرصة للتعامل معها بأسلوب صحي، قبل أن تتحول إلى انفجار غير محسوب.







