شهدت الساعات الأخيرة، تصاعد الغضب في هونغ كونغ بسبب ارتفاع حصيلة الحريق المدمر إلى 146 قتيلاً، الأمر الذي استدعى الصين للتحذير من استغلال الكارثة لإحداث اضطرابات داخلية.
غضب في هونغ كونغ
سادت حالة من الغضب في هونغ كونغ، وأعلن مواطنون في المركز المالي الحداد على الضحايا، ووسط ذلك، استغل البعض الحادث لإحداث اضرابات، ما استدعى الشرطة لاعتقال شخصا كان ضمن مجموعة أطلقت عريضة تطالب بمحاسبة الحكومة، وإجراء تحقيق مستقل في احتمال وجود فساد، وإعادة توطين السكان بشكل لائق، ومراجعة للإشراف على البناء.
وتبين أن المعتقل هو الطالب الجامعي مايلز كوان (24 عاماً) بشبهة محاولة التحريض على الفتنة فيما يتعلق بالحريق في مجمع «وانغ فوك كورت» في منطقة تاي بو الشمالية.
عريضتان لعقاب المتورطين
جدير بالذكر أنه بعد حريق هونج كونج، قام مواطنون بإطلاق عريضتين للمطالبة بمعاقبة المتورطين في الحريق أو المتسببين في الإهمال الذي أسفر عنه.
وعقب ذلك، بدأت السلطات تحقيقات جنائية وأخرى تتعلق بالفساد مع تصاعد الغضب والاستياء جراء الحريق الذي التهم 7 مبانٍ سكنية شاهقة قرب الحدود مع البر الرئيسي الصيني، وأحدث صدمة في هونغ كونغ.
وتسعى السلطات جاهدة لتجنب أي رد فعل عام أوسع بعد أن هزت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية المدينة في عام 2019؛ مما أدى إلى فرض بكين قانون الأمن القومي، وحذرت سلطان الأمن القومي الصينية الناس من استخدام الكارثة لإحداث اضطرابات في المدينة.
سبب الحريق مازال مجهولا
جدير بالذكر أن سبب الحريق لايزال غير معلوم، كما أن هناك 150 شخصاً مازالوا في عداد المفقودين.
وأكدت مصادر محلية، أن حريق هونج كونج أسفر عن إصابة 76 شخصًا على الأقل، بينهم 11 من رجال الإطفاء، موضحة أن فرق الإطفاء تمكنت من احتواء الحريق، فيما يواصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين، فيما أكد الرئيس التنفيذي لهونج كونج، جون لي، إن رجال الإطفاء نجحوا في إنقاذ 55 شخصًا من موقع الحريق.
وأوضحت المصادر، أن الحكومة فتحت تسعة ملاجئ تضم في الوقت الحالي أكثر من 500 شخص من السكان المتضررين من الحريق الضخم.
حملة مكافحة الحرائق
وكانت الصين، قد أطلقت حملة لمكافحة مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة، بسبب الحريق الذي وُصف بأنه الأسوأ منذ عقود، وشكل صدمة في المدينة، التي تضم عدداً من أعلى المباني السكنية وأكثرها كثافة في العالم، وبناء على ذلك أطلقت لجنة سلامة العمل بمجلس الدولة الصيني، إشعاراً بإطلاق حملة تفتيش وإصلاح للوقاية من مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة.
وتبين أن الحملة ستُفتّش المباني الشاهقة بحثا عن استخدام مواد قابلة للاشتعال، بحسب الشبكة، وسيتم أيضاً التحقق من استخدام مستلزمات مثل سقالات الخيزران أو شبكات الأمان غير المقاومة للنيران.
وأضافت:”يتعين على جميع المناطق تعزيز حس المسؤولية لديها، وتنسيق التنمية والسلامة، واعتبار التحقيق في مخاطر الحرائق الكبرى في المباني الشاهقة ومعالجتها مهمة بالغة الأهمية”، وتابعت: “يجب تكثيف الرقابة والتفتيش لضمان تحقيق نتائج ملموسة”.







