تُعد الكوارع من الأطباق الشعبية المتجذرة في المطبخ العربي، حيث تُقدّم كوجبة دسمة وغنية بالطاقة. ورغم ارتباطها بالعادات والتقاليد، فإنها تحمل في طياتها العديد من الفوائد الصحية التي تجعلها أكثر من مجرد وجبة مشبعة، بل مصدرًا غذائيًا مهمًا مدعومًا بالمصادر العلمية.
فوائد الكوارع لصحة الجسم
وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، تُعتبر الكوارع مصدرًا غنيًا بالعديد من العناصر الغذائية الضرورية، وفي مقدمتها الكولاجين الذي يتحول إلى جيلاتين عند الطهي، مما يمد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لبناء العضلات ودعم صحة الرياضيين.
ومع التقدم في العمر، تبدأ الغضاريف في التآكل، وهنا يأتي دور الكوارع في تعزيز صحة المفاصل والعظام، بفضل محتواها من الجيلاتين الذي يساهم في إنتاج الكولاجين الحيوي للحفاظ على مرونة المفاصل. كما أنها تُحسن الهضم وتدعم صحة الأمعاء، حيث يساعد الجيلاتين على تسهيل امتصاص العناصر الغذائية الأخرى وحماية الغشاء المخاطي للأمعاء، مما يقلل من مشكلات الجهاز الهضمي.

لا تقتصر فوائدها على ذلك، بل تحتوي على الحمض الأميني “غلايسين” الذي يعزز الاسترخاء ويحسن جودة النوم، كما تمنحها الأحماض الأمينية الأخرى خصائص مضادة للالتهابات، مما يساهم في تعزيز المناعة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض الموسمية. وتُعد أيضًا مفيدة لجمال البشرة والشعر والأظافر بفضل غناها بالكولاجين والمعادن الضرورية.
القيمة الغذائية للكوارع
تُظهر البيانات الغذائية أن شوربة الكوارع، لكل 100 غرام، تحتوي على مجموعة من المعادن الهامة مثل الكالسيوم، المغنيسيوم، الفسفور، الحديد، والزنك، بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات الضرورية للجسم. هذه التركيبة الفريدة تجعلها وجبة متكاملة تحمل فوائد غذائية وطبية في آن واحد.







