يُعد اللولب الهرموني أو اللولب الرحمي، الذي يطلق هرمون الليفونورجستريل بجرعات ضئيلة، وسيلة شديدة الفعالية لمنع الحمل، حيث تصل فاعليته إلى نحو 100 بالمئة. ورغم أنه حل أساسي للنساء اللواتي أنجبن ويبحثن عن وسيلة منع حمل طويلة الأمد، إلا أن دراسة دنماركية حديثة ألقت بظلال من الشك على سلامته على المدى الطويل، كاشفة عن ارتباط محتمل بينه وبين زيادة خطر الإصابة بـسرطان الثدي.
أجريت الدراسة في الدنمارك وشملت بيانات أكثر من 78,000 امرأة استخدمن اللولب الرحمي المُفرز لـالليفونورجسترال (LNG-IUS) لأول مرة، وكانت أعمارهن تتراوح بين 15 و49 عاماً. تمت مقارنة بيانات هؤلاء المستخدمات بمجموعة مماثلة من النساء اللواتي لم يستخدمن اللولب الهرموني.

النتائج الرئيسية التي كشفت عنها الدراسة مثيرة للجدل:
زيادة الحالات: اكتشف الباحثون وجود 14 حالة إضافية من سرطان الثدي لكل 10,000 امرأة تستخدمن اللولب الهرموني، مقارنة بغير المستخدمات.
قياس المخاطر: لوضع الخطر في منظوره الصحيح، أشارت النتائج إلى أنه مقابل كل 714 امرأة تستخدم اللولب الهرموني بجرعة عالية لمدة خمس سنوات، من المرجح أن تحدث حالة إضافية واحدة من سرطان الثدي.
الفترة الزمنية: تتبعت الدراسة المشاركات لمدة 6.8 سنة في المتوسط، وشُخِّصت 1617 مشاركة بسرطان الثدي خلال هذه الفترة، 720 منهن كن من مستخدمات اللولب الهرموني.
إجراءات إلزامية قبل التركيب
على الرغم من أن الخطر يرتفع بشكل طفيف، فإن هذه النتائج تقدم فهماً أعمق للمخاطر المرتبطة باللولب الهرموني. ويُشدد الأطباء على أن تركيب اللولب يتطلب إجراء فحص أولي إلزامي تقيمه طبيبة مؤهلة. تشمل هذه التشخيصات الروتينية:
مسحة عنق الرحم وفحص الخلايا.
تصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض والثدي.
تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) للنساء فوق سن الأربعين.
كما يجب تذكر أن العمر الافتراضي للولب يبلغ حوالي 5 سنوات، وبعدها يجب إزالته أو استبداله.
الموازنة بين الفوائد والمخاطر
بالرغم من هذه النتائج، يجد العديد من النساء أن المزايا الكبيرة للولب كوسيلة دائمة وموثوقة لمنع الحمل قد تفوق المخاطر المحتملة، خاصة عندما تكون الزيادة في الخطر طفيفة. ومع ذلك، تؤكد هذه الدراسة على ضرورة أن تناقش النساء مخاطر وفوائد اللولب الهرموني مع أطبائهن، خاصة إذا كان لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي.






