في عملية أمنية نوعية، نجح المكتب المركزي للبحوث القضائية في المغرب، وبالتنسيق الوثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توقيف شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، يشتبه في تبنيه الفكر المتشدد لتنظيم «داعش»، وانخراطه في التحضير لمشاريع إرهابية تهدد أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
تفاصيل العملية الأمنية
العملية جرت في منطقة دوار العمارنة بإقليم سطات، حيث تمكنت الفرق الأمنية من رصد المشتبه فيه ومراقبته عن قرب، قبل مداهمة مكان تواجده وتوقيفه دون وقوع أي خسائر.
وأوضحت المعطيات الأولية أن الشاب كان على اتصال مباشر بأحد القياديين الميدانيين المغاربيين في تنظيم «داعش»، الذي حرّضه على تنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه به تلقى، عبر قنوات رقمية، مراجع وإصدارات تتناول بشكل مفصل طرق صناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة. كما أظهرت الأدلة الرقمية أنه قام بالترويج، على منصات التواصل الاجتماعي، لمحتويات دعائية تحرض على العنف والتخريب، وتوثق عمليات إرهابية نفذها مقاتلو «داعش» في مناطق مختلفة.
إحالة للتحقيق المعمق
تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، بإشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، من أجل استكمال الأبحاث والكشف عن جميع مخططاته المحتملة، إلى جانب تحديد أي شركاء أو روابط له داخل المغرب أو خارجه. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الاستباقية التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية لتحييد الأخطار الإرهابية قبل وقوعها.
توقيف هذا العنصر المتشدد يسلط الضوء على استمرار التحديات الأمنية التي تواجه المغرب في ملف مكافحة الإرهاب، خاصة مع محاولات التنظيمات المتطرفة استقطاب عناصر شابة عبر الإنترنت، واستغلال ثغرات التواصل الرقمي في نشر الفكر المتطرف وتدريب العناصر الجديدة.
جهود المغرب في مكافحة التطرف
ويواصل المغرب تعزيز منظومته الأمنية والاستخباراتية، مع التركيز على الاستباقية في رصد التهديدات وملاحقة الخلايا النائمة.
كما تعمل المملكة على تكثيف برامج التأهيل الفكري والديني لفئة الشباب، بهدف تحصينهم من دعايات الجماعات الإرهابية التي تسعى لاستغلال أوضاعهم الاجتماعية والنفسية.







