النسيان عند الأطفال أصبح شائعًا ولكن لا تقلقي فمن الطبيعي أن ينسى الأطفال بعض المهام، لكن في بعض الحالات، يتجاوز الأمر كونه سلوكاً عادياً ليدخل في دائرة ترتبط بضعف الذاكرة العاملة. هذه الذاكرة هي بمثابة “رف عقلي” يساعدنا على الاحتفاظ بالمعلومات مؤقتاً في الذهن واستخدامها عند الحاجة. ففي المدرسة، يعتمد عليها الطلاب في حل المسائل، وفي المنزل، تساعدهم على اتباع التعليمات. إن أفضل طريقة لدعم الأطفال هي تخفيف العبء الذهني عنهم عبر استراتيجيات عملية تساعد على تعزيز الذاكرة لديهم.
استراتيجيات في المدرسة لدعم ذاكرة الطفل
يقع على عاتق المعلمين مسؤولية كبيرة في مساعدة الأطفال على تجاوز هذه الصعوبة. يمكن ذلك من خلال تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة، وتقديم المعلومات المهمة كتابةً وعدم الاقتصار على الشرح الشفهي. كما أن استخدام الوسائل البصرية مثل الملصقات التي تغطي المفاهيم المهمة، وتقديم المعلومات ضمن إطار محدد مسبقاً، يساعد على ترسيخها في أذهان الطلاب. استخدام الأساليب التي تساعد على التذكر مثل الموسيقى أو الشعر يساهم أيضاً في زيادة قدرتهم على الاسترجاع.
بناء الذاكرة العاملة في المنزل
يمكن للأهل أن يلعبوا دوراً محورياً في دعم ذاكرة أطفالهم عبر خطوات بسيطة. أولها، تطوير روتين يومي ثابت يجعل المهام تلقائية، ما يقلل من عبء التذكر. كما يجب تخصيص مكان محدد لوضع الأغراض المهمة مثل حقيبة الظهر والمفاتيح، واستخدام القوائم المرجعية لمساعدتهم على تتبع مهامهم اليومية. من الضروري أيضاً جعل التعليمات بسيطة وواضحة، وتجنب سرد عدة مهام دفعة واحدة. وأخيراً، الحفاظ على نمط حياة صحي يتضمن وجبات مغذية ونوماً كافياً ونشاطاً بدنياً، فذاكرة الطفل ستتأثر حتماً عندما يكون متعباً أو جائعاً.







