AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

بريطانيا تعيد تعريف اللجوء… خوف الداخل يطغى على القيم

middle-east-post.com middle-east-post.com
29 أكتوبر، 2025
عالم
419 4
0
بريطانيا تعيد تعريف اللجوء… خوف الداخل يطغى على القيم
585
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

في الأسابيع الأخيرة تصاعد الجدل في بريطانيا حول ملف الهجرة بعد إعلان ترحيل المهاجر الإثيوبي هادوش كيباتو، المدان بالاعتداء الجنسي على امرأة وفتاة مراهقة أثناء إقامته في فندق للاجئين. فبعد أن أُفرج عنه خطأ، قررت وزارة الداخلية دفع خمسمئة جنيه إسترليني له مقابل مغادرة البلاد طوعاً، لتتجنب معركة قضائية كانت ستؤخر ترحيله لأشهر. بدا المشهد صغيراً في تفاصيله لكنه حمل رمزية كبرى: دولة تواجه عجزها في ضبط الهجرة عبر البحر وتحاول استعادة هيبتها بأسرع الطرق الممكنة.

جرائم فردية تتحول إلى قضية وطنية

لم تكن قضية كيباتو حالة استثنائية يمكن عزلها عن المشهد العام، بل حلقة جديدة في سلسلة أحداث غذّت المزاج العدائي تجاه المهاجرين في بريطانيا. فبعد يومين فقط من انتشار خبر ترحيله، شهدت لندن هجوماً دامياً نفّذه لاجئ أفغاني غرب العاصمة، أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين بجروح خطيرة. وبينما كانت الصدمة لا تزال تخيّم على الشارع، أعادت وسائل الإعلام التذكير بحادثة أخرى حديثة، قُتلت فيها شابة بريطانية تعمل في فندق للاجئين على يد مهاجر سوداني. هذه الوقائع المتلاحقة، على محدوديتها العددية مقارنة بحجم الجالية، منحت الخطاب المناهض للهجرة وقوداً جديداً ورسّخت في الوعي العام فكرة أن البلاد فقدت السيطرة على حدودها منذ الخروج من الاتحاد الأوروبي.

تحوّلت الجرائم الفردية إلى مادة سياسية جاهزة تُستثمر في كل مناظرة انتخابية، وصارت عبارة «استعادة السيطرة» شعاراً يتكرر على ألسنة السياسيين كما كان في أيام «بريكست». ومع كل حادثة، يزداد الخلط بين الجريمة والهجرة، وبين اللاجئ الباحث عن الأمان والجاني الخارج عن القانون. في ظل هذا المناخ المشحون، لم يجد الإعلام اليميني فرصة أفضل لتغذية المخاوف الجماعية، فحوّل الصفحات الأولى ونشرات الأخبار إلى منصات لخطاب يتحدث عن «غزو صامت» و«تهديد للهوية البريطانية»، مقدماً المهاجرين في صورة الخطر الداهم الذي يهدد الأمن والنقاء الثقافي معاً.

ولم يعد الخطاب الشعبوي حكراً على أطراف السياسة المتشددة كما كان قبل أعوام، بل تسلل إلى قلب المؤسسات الحزبية التقليدية. أحزاب الوسط واليمين المعتدل تبنّت خطاباً أكثر صرامة تجاه الهجرة، مدفوعة بضغوط الشارع واستطلاعات الرأي، حتى صار التفريق بين المزايدات الانتخابية والسياسات الفعلية أمراً شبه مستحيل. وهكذا تحوّل ملف الهجرة من قضية اجتماعية معقدة إلى أداة صراع سياسي، وأصبح اللاجئ، الذي يفترض أنه ضحية الحرب أو الفقر، محور معركة رمزية تُعرّف من خلالها بريطانيا نفسها: أهي دولة منفتحة على العالم، أم جزيرة قلقة تحتمي بأسوارها من المجهول؟

فشل مشروع رواندا… نهاية حلم الردع

حين أطلقت حكومة المحافظين السابقة مشروع ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، قدمته على أنه الحلّ الحاسم لأزمة “القوارب الصغيرة” التي باتت تؤرق الداخل البريطاني وتحرج الحكومة أمام الرأي العام. صُوّر المشروع حينها كاختراق سياسي من شأنه أن يضع حداً لرحلات العبور عبر المانش، ويبعث برسالة رادعة لكل من يفكر في دخول البلاد بطريقة غير شرعية. لكن سرعان ما تحول هذا المشروع، الذي وُصف بأنه “قانوني وإنساني في آن”، إلى أحد أكثر الملفات إحراجاً في تاريخ السياسة البريطانية الحديثة.

فبعد أن أُنفقت عليه قرابة سبعمئة مليون جنيه استرليني بين تكاليف تجهيز الاتفاق وتمويل مراكز الاستقبال في كيغالي، قضت المحكمة العليا في لندن بعدم قانونيته، معتبرةً أن رواندا لا تُعد بلداً آمناً يمكن أن يضمن المعايير الدولية لحماية طالبي اللجوء. بذلك، تلقّت الحكومة ضربةً مزدوجة: قانونية من القضاء الذي شكك في شرعية خطتها، وسياسية من الشارع الذي رأى فيها تبديداً للمال العام على مشروع لم يغادر الورق. لقد انتهى المشروع عملياً قبل أن تبدأ أول رحلة ترحيل.

ومع وصول كير ستارمر إلى رئاسة الوزراء في صيف 2024، أعلن بوضوح أن الخطة “ماتت ودفنت”، لكنه لم يدفن معها الفكرة الأصلية التي ألهمتها: فكرة الردع الرمزي والردّ السياسي الصارم على الهجرة غير النظامية. فالمشكلة لم تكن في المبدأ بقدر ما كانت في الآلية. ولهذا لم يتخلّ ستارمر عن المنطق الذي أفرز مشروع رواندا، بل حاول أن يعيد صياغته بطرق تتفادى الاصطدام بالقضاء أو بالمنظمات الحقوقية، مستفيداً من التجربة السابقة كدرسٍ في كيفية الجمع بين الحزم والمشروعية.

بعبارة أخرى، فشل رواندا لم يُنهِ الفكرة، بل حرّرها من شكلها القديم. فالحكومة الحالية ما زالت تبحث عن سبلٍ “أكثر قابلية للتطبيق” تُحقق الغرض نفسه: خفض أعداد المهاجرين وإظهار الدولة في موقع السيطرة. يتحدث بعض المسؤولين عن اتفاقات محتملة مع دول العبور في شمال أفريقيا أو أوروبا الشرقية، بينما يُعاد رسم حدود صلاحيات “قيادة أمن الحدود” الجديدة لتتولى جانباً من هذه المهام. ومع أن المشروع فقد بعده الرمزي الكبير، إلا أن روحه لا تزال حية في الخطاب السياسي، كأنّ رواندا لم تكن تجربة فاشلة بقدر ما كانت مختبراً أولياً لسياسات أكثر تشدداً يجري إعدادها بهدوء.

تصاعد الإسلاموفوبيا وتوتر الشارع

في موازاة التحول الأمني في سياسات الحكومة، تصاعدت موجة الكراهية الدينية في بريطانيا إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد الجرائم ذات الدوافع الدينية مئة وستة عشر ألف حالة خلال عام واحد، كان المسلمون هدفاً لـ44 في المئة منها، وفق بيانات رسمية. هذه الأرقام لا تُقرأ بمعزل عن السياق العام؛ فكلما وقعت جريمة فردية ارتكبها لاجئ أو مهاجر، تحوّل الحادث في الخطاب العام إلى اتهامٍ جماعيٍ لمجتمعات بأكملها. وسائل الإعلام وبعض الساسة اليمينيين يسهمون في هذا التعميم الممنهج، حين يقدّمون “اللاجئ المسلم” بوصفه نموذجاً مشتركاً للخطر، وليس استثناءً فردياً.

تغذي المنصات الرقمية هذا الاتجاه بفعالية أكبر من أي وقت مضى، خصوصاً منصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، التي تحولت إلى ساحة مفتوحة لخطابات التحريض تحت شعار “حرية التعبير”. فبعد تخفيف سياسات الإشراف والمراقبة، بات الخطاب المعادي للمهاجرين والإسلام أكثر انتشاراً، وتحوّل إلى مادة سياسية مغرية للتيارات اليمينية التي تستثمر في الخوف لكسب التأييد الشعبي. وبالمقابل، تجد الحكومة نفسها في موقفٍ معقد: فهي مطالبة بالتصدي للتحريض الرقمي دون أن تُتهم بمصادرة الحريات، ومطالبة بحماية الأقليات الدينية دون أن تبدو متهاونة في ضبط الحدود.

أحداث ساوثبورت في صيف 2024 كانت لحظة مفصلية في هذا السياق، إذ انفجرت أعمال عنف واسعة بعد تداول إشاعات كاذبة عن أن قاتل طفلة بريطانية مهاجرٌ مسلم. لم يكن الأمر أكثر من إشاعة، لكن ضرره كان فادحاً: عشرات الهجمات على مساجد وممتلكات عائلات عربية وآسيوية، ومناخ خوفٍ متصاعد في مدنٍ كانت تُعرف بتنوعها الاجتماعي. وعندما تبيّن لاحقاً أن الجاني ليس مسلماً ولا مهاجراً، كان الانقسام قد وقع بالفعل، وصار علاج آثاره أصعب من احتواء الحادث نفسه.

اضطرت الحكومة بعدها إلى الإعلان عن تخصيص أربعين مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن المساجد والمراكز الإسلامية، في محاولة لاحتواء الغضب وإظهار جدّيتها في حماية الجاليات، لكن الخطوة بدت أقرب إلى معالجة عرضٍ طارئ من كونها سياسة مستدامة. فالمشكلة لا تكمن في غياب الحماية المادية فحسب، بل في التحول العميق داخل المزاج العام، حيث باتت الكراهية جزءاً من النقاش السياسي، يُغذّيها الإعلام ويستثمرها المرشحون ويستهلكها الشارع كجزء من سجال الهوية.

بهذا المعنى، لم تعد جرائم الكراهية مجرد ردود فعل انفعالية، بل مؤشراً على تآكل عقدٍ اجتماعيٍ كان يقوم على فكرة “التعددية المتسامحة”. وما لم تعالج بريطانيا جذور هذا التحول، فإنها قد تجد نفسها قريباً أمام مشهد أكثر خطورة: مجتمع منقسم على ذاته، يخاف بعضه من بعض، ويعيد تعريف الانتماء على أسس العرق والدين لا المواطنة والقيم المشتركة.

بين الطمأنة والصرامة

زيارة رئيس الوزراء كير ستارمر لأحد المساجد الأسبوع الماضي كانت محاولة لتحقيق توازن صعب بين حماية الجاليات المسلمة وتأكيد هيبة الدولة. تحدث عن «التعايش» و«الوحدة الوطنية»، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي تجاوزات أمنية. وتبدو هذه السياسة انعكاساً للمأزق البريطاني الراهن: كيف يمكن تهدئة المخاوف من الهجرة دون الانزلاق إلى العنصرية، وكيف يمكن حماية الأقليات دون خسارة ثقة الشارع؟

ما بين الخوف والسياسة

الواقع أن بريطانيا لم تُطلق بعد حملة ترحيل واسعة بالمعنى المادي، لكن الاتجاه العام للخطاب السياسي والإعلامي يمهد لذلك على نحو واضح. فالحكومة الحالية، مثل سابقتها، تدرك أن قضية الهجرة لم تعد مجرد ملف إداري، بل أصبحت أداة سياسية فاعلة لتشكيل الرأي العام وتحديد موازين القوى داخل الساحة الداخلية. من هنا، تبدو إدارة الملف أقرب إلى استثمار رمزي منه إلى سياسة تنفيذية فعالة؛ فالإعلان عن قوانين صارمة أو صور مداهمات محدودة تكفي أحياناً لإقناع الشارع بأن الدولة «تمسك بزمام الأمور»، حتى لو لم يتغير شيء فعلياً في أعداد المرحَّلين أو في وتيرة وصول المهاجرين.

ومع أن الإطار التشريعي والموارد الأمنية والمالية جاهزة نظرياً لتوسيع نطاق الترحيل، فإن الواقع الميداني يكشف عن فجوة واسعة بين الطموح والإمكان. فكل خطوة في هذا الاتجاه تصطدم بعقبات قانونية وحقوقية معقدة: استئنافات قضائية لا تنتهي، والتزامات دولية تحدّ من حرية الدولة في الإعادة القسرية، وضغوط من منظمات المجتمع المدني التي تراقب كل حالة على حدة. وحتى في الحالات التي يصدر فيها قرار نهائي بالترحيل، غالباً ما تعيقها العوامل اللوجستية أو الدبلوماسية، من صعوبة التنسيق مع دول الأصل إلى التكلفة العالية لعمليات النقل والإيواء.

تجربة رواندا كانت مثالاً صارخاً على هذا التناقض بين الخطاب والفعل. فالمشروع الذي وُصف بأنه «الحل الحاسم» لأزمة القوارب الصغيرة، انتهى دون أن يغادر مهاجر واحد الأراضي البريطانية، بعد أن واجه سيلاً من الدعاوى القضائية والإدانات الحقوقية. ومع ذلك، استُخدم سياسياً لتأكيد فكرة أن الدولة “تحاول” بينما يقف القضاء والبيروقراطية حجر عثرة أمام “الإرادة الشعبية”. إنها استراتيجية تقوم على تحويل الفشل التنفيذي إلى مكسب دعائي، حيث يصبح مجرد التهديد بالترحيل بديلاً عن الترحيل نفسه.

لهذا يمكن القول إن «حملة الطرد» في بريطانيا قائمة بالفعل، لكن على مستوى الرمز واللغة لا الممارسة. فالمعارك تُخاض في وسائل الإعلام والبرلمان أكثر مما تُخاض في الموانئ والمطارات، والمواطن البريطاني يُمنح مشهد الحزم بدل واقع الحسم. وبينما يبدو النظام القانوني حصناً يمنع الترحيل الجماعي، فإن الخطاب السياسي يعمل ببطء على إعادة صياغته ليصبح أكثر مرونة، أو بمعنى أدق، أكثر قابلية للتأويل بما يخدم فكرة السيادة على حساب الالتزامات الإنسانية.

وفي ظل هذا المسار، لا تبدو بريطانيا بعيدة عن إطلاق حملة واسعة في المستقبل، لكن المؤكد أن الطريق إليها سيمرّ عبر معركة طويلة مع القضاء والرأي العام والمنظمات الدولية، قبل أن تتحول الشعارات إلى أفعال ملموسة. فحتى الآن، ما يجري هو إعادة هندسة للوعي العام أكثر من كونه تغييراً حقيقياً في سياسات الهجرة.

أزمة هوية قبل أن تكون أزمة حدود

الأزمة التي تواجهها بريطانيا اليوم لا تتعلق باللاجئين وحدهم، بل تمسّ جوهر هويتها السياسية والأخلاقية. فالدولة التي بنت جزءاً كبيراً من نفوذها العالمي على إرثها الحقوقي والقانوني تجد نفسها اليوم أمام اختبارٍ صعب: هل تستطيع التوفيق بين صورتها كـ”حامية للحريات” وبين واقعٍ داخلي يزداد انغلاقاً وتوتراً؟

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، شكّلت بريطانيا أحد الأعمدة التي صاغت مفهوم اللجوء في القانون الدولي، وكانت لسنوات تُقدّم نفسها كملاذٍ آمن لمن يفرّ من الاضطهاد أو الحروب. لكنّ الخطاب السياسي تغيّر جذرياً بعد «بريكست». فبدلاً من الحديث عن “الواجب الأخلاقي”، صار التركيز على “حق الدولة في الحماية”. تحوّل اللجوء من ملف إنساني إلى قضية أمن قومي، ومن رمزٍ للتسامح إلى عنوانٍ للتهديد.

هذا التحول لا يعكس فقط تبدّل أولويات السياسة البريطانية، بل يعكس أيضاً أزمة أعمق في التعريف الذاتي للدولة. فبريطانيا، التي لطالما اعتبرت نفسها جسرًا بين أوروبا والعالم، تميل اليوم نحو الانعزال والتقوقع، متأثرةً بموجات اليمين الشعبوي التي تغزو القارة. ومع كل استحقاق انتخابي جديد، تتقدم لغة الخوف على لغة المبادئ، وتتحول القيم إلى ورقة مساومة بين السلطة والرأي العام.

في هذا المناخ، تبدو الحكومة عالقة بين ضغط الشارع الذي يطالب بالحزم والترحيل، وضغط الضمير السياسي الذي يدعو إلى التوازن والإنصاف. وكلما حاولت الموازنة بين الطرفين، ازدادت الهوة اتساعاً، لأن التوفيق بين الأمن والقيم أصبح مهمة شبه مستحيلة في زمنٍ تتغير فيه الموازين بسرعة. وهكذا تتحول أزمة اللاجئين إلى مرآة تعكس أزمة أعمق: أزمة هوية أمةٍ لم تعد تعرف على وجه الدقة هل تريد أن تكون منارة للحريات، أم حصناً مغلقاً في وجه العالم.

معركة تعريف اللجوء

ربما لا تقود لندن فعلاً أكبر حملة لطرد اللاجئين في أوروبا، لكنها تخوض أكبر معركة سياسية حول معنى اللجوء ذاته. فالنقاش لم يعد يدور حول أعداد القوارب التي تعبر المانش أو تكلفة إيواء الوافدين في الفنادق، بل حول سؤالٍ أعمق يتصل بصورة بريطانيا نفسها: هل ما زالت الدولة التي كانت تُعرّف العالم بحقوق الإنسان والعدالة قادرة على الحفاظ على هذا الإرث وهي تحرس حدودها بأسلاكٍ شائكة وقوانين طردٍ صارمة؟

في جوهر الصراع، لا تتواجه حكومتان أو حزب ومعارضة، بل تتصارع داخل المجتمع البريطاني فكرتان متناقضتان عن الوطن: الأولى ترى في الأمن قيمة عليا تبرر التشدّد، والثانية تؤمن بأن القيم لا تُقاس بعدد المهاجرين الذين يُرحّلون بل بمدى صمود المبادئ حين تُختبر. وبين هذين الحدّين يتشكل خط رفيع تحاول لندن السير عليه دون أن تسقط في هوّة الشعبوية أو تتّهم بالضعف.

تبدو البلاد اليوم كمن يعيد رسم حدوده مرتين: مرة على الخريطة ومرة داخل الضمير الجمعي. فالمسألة لم تعد إدارية أو قانونية بقدر ما أصبحت اختبارًا لهوية أمة طالما تفاخرَت بأنها ملاذ المظلومين. وربما لهذا السبب، فإن المعركة الحقيقية التي تخوضها بريطانيا ليست على ضفاف المانش، بل في قلبها السياسي والأخلاقي، حيث يُعاد تعريف معنى أن تكون دولةً منفتحة وآمنة في زمنٍ تتقلص فيه المسافات وتتسع فيه المخاوف.

SummarizeShare234
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

تعود مسألة الخلافة في كوريا الشمالية إلى الواجهة، مع مؤشرات متزايدة على أن القيادة الحالية تمهّد تدريجيًا لنقل رمزي ومدروس للشرعية داخل العائلة الحاكمة. المشهد لا يُقرأ فقط...

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

مع تراجع فاعلية الأطر الدولية التي نظّمت علاقات القوى الكبرى لعقود، تتحرّك موسكو اليوم داخل مشهد دولي أقل انضباطًا وأكثر قابلية لإعادة التشكيل، وتتعامل مع هذا التحوّل بوصفه...

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

قرار واشنطن إرسال قوة إضافية إلى نيجيريا يأتي في لحظة حساسة يتقاطع فيها تصاعد التهديدات الإرهابية مع نقاش داخلي حول حدود التعاون العسكري الأجنبي. فبينما تُقدَّم الخطوة على...

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

يدخل قادة الاتحاد الأوروبي نقاشاتهم حول إنعاش الاقتصاد وهم يحملون وصفًا شبه موحّد للأزمة: طاقة مرتفعة الكلفة، بيروقراطية خانقة، ومنافسة شرسة من قوى اقتصادية كبرى. غير أن هذا...

Recommended

استشهاد فلسطيني كل 12 دقيقة.. الغارديان تفضح التواطؤ الغربي ضد غزة

استشهاد فلسطيني كل 12 دقيقة.. الغارديان تفضح التواطؤ الغربي ضد غزة

24 يوليو، 2025
ياسمين عز تتجه نحو عالم الطفولة: هل تقدم برامج تعليمية للأطفال؟

ياسمين عز تتجه نحو عالم الطفولة: هل تقدم برامج تعليمية للأطفال؟

17 فبراير، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.