حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، من أن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار دول المنطقة، مطالباً المجتمع الدولي بفرض عقوبات على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ«انتهاكاتها المتكررة».
الوضع في غزة
وخلال مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة، أكد عراقجي أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل أخلا بالنظام القضائي الدولي»، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي في غزة قد يجعل الضفة الغربية الوجهة التالية للتوسع الإسرائيلي.
وقال عراقجي إن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع إقليمي عادي، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن ما يحدث في غزة لا يندرج تحت مفهوم الحرب التقليدية أو النزاع بين أطراف متكافئة، بل هو «تدمير متعمد للحياة المدنية وإبادة».
وأضاف الوزير الإيراني أن المشكلة تتجاوز فلسطين، مشيراً إلى أن هناك «كياناً ينتهك القوانين ولا يردعه شيء»، وأن الإجراءات الإسرائيلية كان لها أثر كبير في «زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».
الدور الأميركي في المنطقة
وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، شدد عراقجي على أن فرض السلام والاستقرار لا يمكن أن يتم عبر «لاعب واحد فقط»، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لوقف التصعيد وإعادة بناء الأمن الإقليمي.
جدير بالذكر أن الأراضي الفلسطينية تشهد منذ عقود احتلال إسرائيليا غشيما، حيث تقوم إسرائيل بعمليات توسع استيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تعتبر إسرائيل هذه الإجراءات جزءاً من سياستها الأمنية والدفاعية، وأثار هذا التوسع جدلاً دولياً واسعاً حول شرعية المستوطنات وتأثيرها على فرص تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
ويرتبط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بشكل مباشر بتوترات سياسية وأمنية في الدول المجاورة، إذ يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وزيادة احتمالات اندلاع صراعات جديدة، فالدول العربية والإسلامية ترى في استمرار التوسع تهديداً للأمن الإقليمي، بينما يطالب المجتمع الدولي بضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وتفاقمت الأزمة في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي أثرت بشكل كبير على المدنيين والبنية التحتية.
وقد وصف مسؤولون هذه العمليات بأنها «تدمير متعمد للحياة المدنية»، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سياسية وسلمية ويؤدي إلى تفاقم معاناة السكان المحليين، ويشكل ضغطاً على المجتمع الدولي للتدخل.







