واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ82 على التوالي، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية.
مداهمة المنازل
وداهمت قوات الاحتلال أمس الجمعة، منازل المواطنين في حي جبل أبو ظهير في مدينة جنين، وسرقت أموالا، واعتقلت عددا من المواطنين من عدة أحياء في المدنية.
وأحرق جنود الاحتلال منزلا في مخيم جنين، بعد استخدامه كثكنة عسكرية لمدة شهر كامل، كما اقتحموا قرية فقوعة وأطلقوا قنابل الغاز السام.
وفي بلدة برقين، اعتقل الاحتلال والد وأشقاء الأسير المحرر سلطان خلوف بعد مداهمة منزل العائلة، وذلك للضغط عليه لتسليم نفسه للاحتلال.
أعداد النازحين
وذكر محافظ جنين كمال أبو الرب، أن عدد النازحين وصل إلى 21 ألف مواطن، موزعين على عموم المحافظة، حيث يتواجد في المدينة 6000 نازح، فيما يسكن 3200 في سكنات الجامعة العربية الأمريكية، وتستقبل بلدة برقين 4181 نازحا.
وأضاف «أبو الرب» أن الاجتماعات مع الحكومة والوزارات ذات الاختصاص مستمرة، لتوفير بيوت متنقلة للنازحين في مدينة جنين، حيث تم اعتماد خطة لاستجلاب 200 منزل متنقل في المرحلة الأولى لإيواء النازحين.
ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته وجرافاته إلى المدينة والمخيم، من حاجز الجلمة العسكري، إضافة إلى نشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة وادي برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير معالم المخيم، وهدم منازل المواطنين.
موقف حاجز الجلمة
ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، حيث يطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.
وتشير التقديرات إلى أن 600 منزل دمر في المخيم، فيما أصبحت قرابة 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن.
ويبدو أن الوضع الاقتصادي للنازحين البالغ عددهم 21 ألف، يمثل واقعا وتحديا جديدا على الصعيد الإنساني في جنين، ما زاد نسبة الفقر في المجتمع.
وارتفع عدد الشهداء في المحافظة إلى 36 شهيدا، فيما يواصل الاحتلال شن حمالات مداهمة واعتقالات واسعة في قرى وبلدات المحافظة وبشكل شبه يومي.
استمرار القصف
فيما واصلت طائرات الاحتلال الاسرائيلي قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة مخلفة العشرات من الشهداء والجرحى في اليوم الـ ٢٦ من عودة الحرب.
واعلن جيش الاحتلال انه استكمل السيطرة على محور موراج الذي يفصل بين رفح وخان يونس بطول ١٢ كيلو متر وعزل مدينة رفح بشكل كامل عن باقي القطاع.
وأطلق جنود الاحتلال النار على منطقة المواصي شمال رفح ونفذت الطائرات غارة ادت لاستشهاد مواطن فلسطيني.
الوضع في خان يونس
وفي خان يونس عاجل استشهد المواطن محسن أحمد محمد أبو مسامح (٥٢ عامًا) في القصف الذي استهدف خيمة تؤوي نازحين غربي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة إضافة إلى اصابة اربعة مواطنين آخرين.
وفي وقت سابق استشهد المواطن همام سالم المصري و اصيب ١٤ مواطن جراء قصف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.
وتعرضت القرى الشرقية بخان يونس لقصف مستمر مع صدور أوامر إخلاء جديدة، وأُصيب عدد من المواطنين جراء قصف منزل لعائلة مسلم من قبل الطائرات الحربية خلف صالة قصر السلطان في مخيم المغازي وسط القطاع.
وكان اثنين من المواطنين ارتقوا في قصف شارع المزرعة بدير البلح، كما ارتقى شهيدان وعدد من المصابين جراء استهداف لمنزل يعود للمواطن عكرمة نبهان شرقي جباليا البلد شمالي القطاع ، وهما محمد عامر أبو وردة ومحمود شعبان نبهان.
وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لبقايا حي الشجاعية وحي التفاح وصولا إلى عزبة عبد ربه مجبرا السكان على النزوح مرةً أخرى.
وأوضح التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة انه وصل مشافي قطاع غزة ٢٦ شهيد، و ١٠٦ إصابة خلال ٢٤ ساعة الماضية.
وبلغت حصيلة الشهداء والاصابات منذ ١٨ مارس ٢٠٢٥ بلغت (١٥٤٢ شهيد، ٣٩٤٠ اصابة)، وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي الى ٥٠٩١٢ شهيد و ١١٥٩٨١ اصابة منذ السابع من اكتوبر للعام ٢٠٢٣م.
موقف التهدئة
وخلال الساعات الأخيرة، أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل، اليوم السبت، بأن مسئولًا في حركة حماس قال إن وفدًا من الحركة في طريقه إلى القاهرة لبحث التهدئة في قطاع غزة.
وكانت قناة “القاهرة الإخبارية”، قد ذكرت بإصابة فلسطيني برصاص مُسيرة إسرائيلية غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بالإضافة إلى وقوع إصابات جراء قصف الاحتلال منزلا وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وحذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم السبت، من أن الإمدادات الأساسية في قطاع غزة باتت على وشك النفاد، مؤكدةً أن هذا الواقع الكارثي يجعل الرضع والأطفال يخلدون إلى النوم جوعى.







