في تصعيد جديد للعنف والتهجير في الضفة الغربية، شهدت قرية الديوك التحتا قرب أريحا اقتحامًا واسعًا من مستوطنين إسرائيليين، رافقهم جنود وآليات عسكرية وجرافات، ما أسفر عن تهجير عشرات السكان قسريًا بعد هدم 15 منزلًا من الحجر والصفيح.
وأكد السكان أن المستوطنين أجبروهم على مغادرة منازلهم قبل الشروع في الهدم، ونهبوا ممتلكاتهم ومواشيهم ومركباتهم، ومنعوهم من العودة إلى مساكنهم، بينما تعرضت النساء والأطفال للاعتداء والطرد إلى العراء.
نهب وتخريب ممتلكات الفلسطينيين
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأشهر الأخيرة، والتي وثّقتها تقارير حقوقية وإحصاءات محلية، في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن العنف الاستيطاني أصبح عاملًا رئيسيًا في حالات التهجير القسري بالضفة الغربية، إلى جانب عمليات هدم المنازل التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بذريعة البناء دون تراخيص.
وكانت قرية الديوك التحتا قرب أريحا في الضفة الغربية، قد شهدت تهجير العشرات من سكانها على أيدي مستوطنين إسرائيليين اقتحموا القرية، وهدموا 15 منزلا من الحجر والصفيح. حيث أوضح السكان أن عشرات المستوطنين وصلوا برفقة آليات عسكرية وجرافات، وأجبروا السكان على مغادرة منازلهم قبل الشروع في الهدم، كما نهبوا ممتلكات ومواشي ومركبات الفلسطينيين ومنعوهم من العودة إلى مساكنهم. حسب وكالات.
وقال أحد المتضررين إن المستوطنين اعتدوا على النساء والأطفال وطردوهم إلى العراء بعد فقدان مساكنهم. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال الأشهر الماضية، وفق تقارير حقوقية وإحصاءات محلية.
العنف الاستيطاني عامل رئيسي في التهجير
وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، والتي تؤدي في حالات كثيرة إلى التهجير القسري في ظل غياب إنفاذ القانون.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” قد أعلن الأسبوع الماضي، استنادا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، أن الشهر الماضي شهد تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيا قسرا وتشريدهم من منازلهم. عنف المستوطنين تحول إلى عامل رئيسي في حالات التهجير القسري بالضفة الغربية. وبالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية عمليات تهجير عندما يعمد الجيش الإسرائيلي إلى هدم منازلهم ومنشآتهم بحجة أنها أقيمت من دون تراخيص.
وفي يناير وحده، سجل نزوح 182 فلسطينيا بسبب عمليات هدم المنازل، بحسب بيانات “أوتشا”. ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
حصار عسكري وإغلاق للطرق الزراعية
وشهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس، مساء الخميس، اعتداءات ممنهجة نفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال. ففي محافظة نابلس، بدأ المستوطنون وسلطات الاحتلال تنفيذ إجراءات واسعة لمصادرة أكثر من 1800 دونم من الأراضي الزراعية التاريخية في بلدة سبسطية. حسب وكالات.
وشملت الاقتحامات والاعتداءات تهديد أكثر من 6 آلاف شجرة زيتون تعتمد عليها مئات العائلات الفلسطينية، وسط حصار عسكري وإغلاق للطرق الزراعية لمنع المزارعين من الوصول لأراضيهم. وفي القدس المحتلة، اقتحم مجموعة من المستوطنين تجمع جبل البابا في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس، وقاموا بعمليات استفزازية للسكان تحت حماية جيش الاحتلال.
وفي رام الله وأريحا، نصب المستوطنون بحماية الجيش حواجز طيارة بالقرب من قرية كفر مالك شرق رام الله، وعرقلوا حركة مرور المواطنين الفلسطينيين، تزامناً مع ملاحقة رعاة الأغنام في مناطق الأغوار وتجمعات شمال أريحا.




