هل تخيلت يوماً أن كوب “الشاي باللبن” الذي تتركه بجانبك لتكمله لاحقاً، قد يتحول إلى سمّ يهدد حياتك؟ في اليابان، هناك مقولة شهيرة تصف الشاي المتروك لأكثر من 24 ساعة بأنه “أخطر من لدغة الثعبان”، بينما يصفه الصينيون بـ “السم الزعاف”. فما هي الحقيقة وراء هذه التحذيرات المرعبة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي؟
منطقة الخطر: متى يتحول الكوب إلى قنبلة بكتيرية؟
بحسب موقع “NEWS 18″، تكمن المشكلة الكبرى في “نطاق درجات الحرارة الخطرة” (بين 4 و60 درجة مئوية). الحليب مادة سريعة التلف جداً، وعند تركه في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، يبدأ في التحول إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا والعفن بشكل انفجاري.
إعادة التسخين.. هل تنقذ الموقف؟
يعتقد الكثيرون أن غلي الشاي باللبن “المتبقي” يقتله البكتيريا، لكن الحقيقة صادمة:
مركبات التهابية: غلي الشاي بلبن بانتظام قد يؤدي لتكون مركبات (AGEs) المرتبطة بالالتهابات في الجسم.
لا يقتل السموم: التسخين قد يقتل البكتيريا، لكنه لا يقضي على السموم التي أفرزتها تلك البكتيريا أثناء فترة ركود الشاي.
مشاكل هضمية: الاستهلاك المتكرر للشاي المعاد تسخينه يسبب الحموضة المفرطة، الجفاف، ويمنع امتصاص الحديد في جسمك.

الزنجبيل.. البديل الأكثر أماناً ولكن بشروط
على عكس الشاي باللبن، يُعتبر شاي الزنجبيل (بدون حليب) أكثر صموداً؛ حيث يمكن حفظه في الثلاجة لمدة تصل إلى 5 أيام. الزنجبيل المنزلي يعد صيدلية متنقلة لمقاومة الالتهابات وتسهيل الهضم، بشرط ألا تزيد الكمية عن 5 جرامات يومياً لتجنب حرقة المعدة.
دليل الأمان لمحبين الشاي:
الشاي باللبن: إذا تُرك في الغرفة أكثر من ساعتين.. تخلص منه فوراً.
التخزين الصحيح: يمكن حفظه في وعاء محكم بالثلاجة لمدة لا تزيد عن يومين، لكن يُفضل شربه طازجاً.
علامات الخطر: إذا أصبح الشاي “عكراً” أو تغيرت رائحته، فأنت أمام مزرعة بكتيرية تهدد كبدك وجهازك الهضمي مباشرة.






