في اكتشاف مثير، أكد خبراء أن مجرد الحصول على التشخيص الطبي الصحيح قد يساهم في تخفيف حدة الألم الجسدي والنفسي، حتى قبل البدء في أي علاج. ويصف الأطباء النفسيون هذه الظاهرة بـ”تأثير رومبيلستيلتسكين“، نسبة إلى شخصية الحكاية الخيالية التي فقدت قوتها عندما كُشف سر اسمها، في إشارة إلى أن تسمية المشكلة الصحية تمنح المريض شعوراً بالسيطرة وتُقلل من معاناته.
فوائد التشخيص النفسية والاجتماعية
تؤكد الأبحاث أن منح المريض تشخيصاً واضحاً يحقق العديد من الفوائد النفسية. فالأشخاص الذين يعانون من أعراض غير مفسرة يشعرون بتحسن كبير فور حصولهم على إجابة، ما يقلل من حالة عدم اليقين لديهم. كما أن التشخيص يساهم في تقليل اللوم الذاتي، ويعزز الصحة النفسية، بل ويمنح المريض لغة مشتركة للتواصل مع الأطباء، ويربطه بمجتمعات داعمة تواجه تحديات مشابهة.

الوجه الآخر والتشخيص الذاتي عبر السوشيال ميديا
على الرغم من هذه الفوائد، يحذر الخبراء من أن التشخيص قد يحمل آثاراً سلبية، مثل الوصمة الاجتماعية أو تعزيز السلوكيات التجنبية لدى بعض المرضى. ومع انتشار السوشيال ميديا، زادت ظاهرة التشخيص الذاتي بشكل ملحوظ، حيث يميل الكثيرون إلى تشخيص أنفسهم بناءً على مقاطع الفيديو أو المنشورات المتداولة. ويؤكد الخبراء أن هذا التوجه قد يؤدي إلى إهمال حالات حقيقية مثل القلق والاكتئاب، حيث يعتقد الكثيرون خطأ أنهم يعانون من اضطرابات أخرى. لذا، يشدد الخبراء على أن أفضل نهج هو التوجه إلى طبيب أو متخصص مؤهل للحصول على تقييم دقيق بدلاً من الاعتماد على المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت.






