دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فجر الثلاثاء، إلى “إخلاء العاصمة الإيرانية طهران فورًا”، مشددًا على أن إيران “لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا”، وفق ما نشره على منصته “تروث سوشيال”.
تصريحات ترامب، التي جاءت بلغة تحذيرية لافتة، حملت نبرة تهديد مبطن رغم عدم وجود موقع رسمي له في الإدارة الأميركية حاليًا، لكنها في الوقت نفسه لاقت ترويجًا مباشرًا من قبل شخصيات بارزة في إدارته السابقة، إلى جانب حسابات مقربة من البيت الأبيض، ما زاد من الغموض حول طبيعة التنسيق الفعلي بين التصريحات والتطورات الميدانية.
ونشر ترامب في تغريدته: “قلت مرارًا وتكرارًا، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي.. وعلى الجميع مغادرة طهران فورًا!”، وهي رسالة سرعان ما تحولت إلى مادة للجدل والتحليل في وسائل الإعلام الأميركية والدولية، نظرًا لتزامنها مع تقارير متواترة عن تطورات أمنية خطيرة في العاصمة الإيرانية.
وسائل إعلام إيرانية، من جهتها، أعلنت عن سماع دوي انفجارات متفرقة في أنحاء متفرقة من طهران، وسط تأكيدات بتفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. ورغم أن السلطات الإيرانية لم تصدر حتى اللحظة بيانًا رسميًا يوضح طبيعة هذه الانفجارات أو الجهة التي قد تقف وراءها، إلا أن التوقيت الحرج والتزامن مع تحذيرات ترامب أثار التكهنات حول احتمال وجود عمل عسكري أو هجوم خارجي.
وفي تعليق مقتضب لشبكة CNN، قال مسؤول أميركي — لم تكشف هويته — إن “الرئيس (ترامب) كان يتلقى تحديثات منتظمة”، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن فحوى هذه التحديثات أو ما إذا كانت تتعلق مباشرة بانفجارات طهران.
هذا التداخل بين التصريحات السياسية لحليف سابق للبيت الأبيض والتطورات الأمنية على الأرض، يعيد إلى الأذهان أجواء التصعيد التي سبقت اغتيال قاسم سليماني في 2020، والتي جاءت أيضًا على وقع تحذيرات أميركية ومعلومات استخبارية مسرّبة. ورغم تغير الإدارات، لا يبدو أن الخطاب السياسي تجاه طهران، خاصة من قبل التيار الجمهوري، قد تغيّر كثيرًا، بل ربما ازداد حدة مع تصاعد الجدل حول البرنامج النووي الإيراني ودور طهران في الملفات الإقليمية الملتهبة.
ورغم أن الحكومة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن لم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن منشور ترامب أو الانفجارات في طهران، إلا أن مؤشرات القلق بدأت تظهر في الأسواق ومراكز التحليل، خاصة مع ورود أنباء غير مؤكدة عن تحركات عسكرية في محيط الخليج العربي.
يُذكر أن التصعيد بين إيران وإسرائيل بلغ ذروته في الأسابيع الأخيرة، على خلفية تبادل الضربات الغامضة والاتهامات بشأن محاولات استهداف منشآت نووية، مما يُرجح أن ما يجري الآن في طهران قد يكون جزءًا من صراع أكبر يتجاوز مجرد التصريحات أو المناوشات الدبلوماسية.
التطورات لا تزال جارية، والمشهد مفتوح على احتمالات واسعة، قد تشمل ردودًا عسكرية أو دبلوماسية عاجلة، أو حتى اندلاع مواجهة مباشرة تشترك فيها الولايات المتحدة قد تخلط أوراق المنطقة برمّتها .






