في تطور لافت على مسار الحرب في غزة، كشفت تقارير إسرائيلية عن اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على تحديد مهلة زمنية لنزع سلاح حركة حماس.
تصعيد سياسي وأمني
وتعتبر هذه خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة في القطاع.
وكشفت صحيفة إسرائيل هيوم، أن اللقاء الذي جمع ترمب ونتنياهو في ولاية فلوريدا أسفر عن توافق على منح مهلة تمتد لشهرين من أجل تنفيذ عملية نزع سلاح حماس، وسط تنسيق أميركي ـ إسرائيلي لتحديد المعايير العملية التي تُعرّف مفهوم “نزع السلاح” وآلياته على الأرض.
وذكرت أن هذه التفاهمات لا تقتصر على سحب الأسلحة فقط، بل تشمل كذلك تفكيك البنية العسكرية للحركة، وعلى رأسها شبكة الأنفاق، التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
هل تلتزم حماس؟
وفي هذا السياق، أبدت تل أبيب شكوكًا واسعة حيال إمكانية التزام حماس الكامل بهذه الشروط، معتبرة أن الحركة قد تحتفظ بجزء من قدراتها العسكرية.
وتابعت: إن فشل تنفيذ هذا المسار خلال المهلة المحددة سيعيد “الكرة إلى الملعب الإسرائيلي”، مع احتمال استئناف العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المرتبطة بالوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر التصعيد دون أفق سياسي واضح.
جدير بالذكر أن التحركات الأخيرة بشأن نزع سلاح حركة حماس تأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، بعد أشهر من العمليات العسكرية التي خلّفت دمارًا واسعًا وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
المواجهة بين إسرائيل الفصائل
وتسعى أطراف دولية، في مقدمتها الولايات المتحدة، إلى بلورة تصور لمرحلة ما بعد الحرب يضمن تهدئة طويلة الأمد ويمنع تجدد المواجهات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
وفي هذا السياق، برز ملف نزع سلاح حماس كأحد أبرز النقاط الخلافية في أي ترتيبات سياسية مقبلة، إذ ترى إسرائيل أن تحقيق الأمن لن يكون ممكنا دون تفكيك البنية العسكرية للحركة، بما يشمل الأنفاق وشبكات التسليح.
وفي المقابل، ترفض حماس هذه الطروحات، معتبرة أن سلاحها يمثل “ضمانة أساسية” في مواجهة الاحتلال، ما يعقّد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.
وتتزامن هذه التحركات مع تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والبنية التحتية الأساسية. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، يبقى مستقبل القطاع مرهونًا بتوازنات سياسية وأمنية دقيقة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة بأسرها.







