في تصعيد جديد من سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، أغلقت القوات الإسرائيلية صباح اليوم السبت، حاجز عطارة العسكري الواقع شمال مدينة رام الله، في خطوة جديدة من شأنها تعقيد حركة تنقل الفلسطينيين وفرض مزيد من القيود على حياتهم اليومية.
إغلاق حاجز عطارة
ونقلا عن وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فإن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز منذ ساعات الصباح الباكر، ما أدى إلى عرقلة حركة المركبات والمواطنين، خصوصًا القادمين من القرى والبلدات الواقعة شمال وغرب رام الله، وسط ازدحام مروري خانق وتأخير واسع في وصول الموظفين والطلبة إلى أماكن عملهم ودراستهم.
ويعتبر حاجز عطارة أحد أبرز الحواجز العسكرية التي يعتمد عليها الاحتلال في التحكم بحركة الفلسطينيين بين محافظات الضفة الغربية، حيث يشهد إغلاقات متكررة تتزامن غالبًا مع تصعيد ميداني أو عمليات عسكرية في المناطق القريبة.
عدد الحواجز في رام الله
وفي السياق نفسه، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن عدد الحواجز العسكرية الدائمة والمؤقتة في الضفة الغربية بلغ حتى شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نحو 916 حاجزًا وبوابة عسكرية، في مؤشر واضح على تصاعد القيود المفروضة على حرية التنقل وتكريس واقع الحصار اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون في مختلف المناطق.
وجاءت إجراءات الإغلاق والتشديد العسكري التي تفرضها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية ضمن سياسة مستمرة تهدف إلى إحكام السيطرة على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى، عبر شبكة واسعة من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، حيث تستخدم هذه الإجراءات كأداة ضغط جماعي تتجاوز الاعتبارات الأمنية، لتؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان
تصعيد ميداني جديد
وخلال الشهور الماضية، شهدت مناطق شمال الضفة الغربية، خاصة جنين ونابلس ومحيط رام الله، تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، تخللته اقتحامات متكررة وإغلاقات مفاجئة للطرق الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل والعمل والتعليم، إضافة إلى عرقلة وصول المرضى والطواقم الطبية إلى المستشفيات.
وكشفت تقارير رسمية فلسطينية أن عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية شهد ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية الحرب على غزة.
واصبحت هذه الحواجز تمثل أداة رئيسية في فرض واقع ميداني جديد، يهدف إلى إحكام السيطرة الجغرافية وتقييد التواصل بين المدن الفلسطينية، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واقتصادية متفاقمة على السكان.




