أصبحت الروبوتات أمر واقع في حياتنا، نظرًا للتطور التكنولوجي الهائل، الذي يواكب العصر الحديث، وتزايد أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، ورؤية الكمبيوتر يعزز من هذا التوجه.
ووفقًا لعدد من المواقع الإلكترونية، تم رصد عدد من الروبوتات الحديثة، التي تقوم بمهام العنصر البشري، وتقوم بالعديد من الوظائف، ما يعكس حجم التطور التكنولوجي الهائل في صناعة الروبوتات.
وتم تسجيل أكثر من 237,000 براءة اختراع في روبوتات إطفاء الحرائق، في هذه الصناعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وفقًا لتقرير GlobalData.
براءة اختراع
وتستند الرؤية التقنية إلى تحليل أكثر من 206,000 براءة اختراع لتحديد مجالات الابتكار الرئيسية التي ستشكل مستقبل الصناعة، حيث تبرز روبوتات إطفاء الحرائق كأحد أبرز مجالات الابتكار في الروبوتات.
روبوتات إطفاء الحرائق هي آلات ذاتية التشغيل مصممة لإخماد النيران باستخدام أدوات متعددة مثل مدافع المياه، وكاميرات التصوير الحراري، ورشاشات المياه. تمتاز هذه الروبوتات بقدرتها على اكتشاف اللهب وميزات الخرائط التنقلية لتحديد مصدر الحريق. يمكن لهذه الروبوتات العمل في البيئات الخطرة وتقديم الدعم لفرق الإطفاء في إخماد النيران.
وهناك أكثر من 60 شركة تشمل مزودي التكنولوجيا، والشركات الكبرى في صناعة الطيران والدفاع، والشركات الناشئة التي تشارك في تطوير وتطبيق روبوتات إطفاء الحرائق.
أداء الروبوتات
في المقابل، يأتي الروبوت البشري الشهير «Atlas 2.0» بتصميم مبتكر يجعل حركاته تبدو وكأنها من أفلام الرعب العالمية، حيث يظهر الفيديو المنشور على الإنترنت Atlas 2.0 وهو يرفع ساقه إلى خلف رأسه بطريقة غير تقليدية، مما أثار ردود فعل تتحدث عن تشابهها مع مشاهد من فيلم “The Exorcist”.
النسخة الجديدة من Atlas تتميز بمفاصل كهربائية تسمح له بالتحرك بمرونة أكبر من سابقتها التي كانت تعتمد على نظام هيدروليكي، مما يتيح للروبوت أداء حركات سلسة ودقيقة بزاوية دوران تصل إلى 360 درجة في جميع مفاصله. هذه التحديثات تجعل Atlas 2.0 أكثر كفاءة في تنفيذ المهام في بيئات التصنيع، حيث يهدف الروبوت إلى حمل الأجزاء ونقلها من وإلى خط الإنتاج.
Boston Dynamics تخطط لبيع النسخة الجديدة من الروبوت، ولكن لم يتم الكشف عن سعرها بعد. ومن المقرر أن يبدأ الروبوت Atlas 2.0 عمله الأول في مصانع Hyundai العام المقبل. وتؤكد الشركة أن هذا النموذج الجديد سيتفوق على سابقه في تلبية احتياجات متنوعة، بفضل تصميمه الكهربائي الذي يوفر قوة أكبر ونطاق حركة أوسع.
الروبوتات البشرية
هذا التحديث الكبير يأتي بعد مرور 11 عامًا على الكشف الأول عن Atlas، ويعتبر خطوة هامة في تطوير التكنولوجيا البشرية التي تقدمها الشركة. وفي الوقت الذي تتسابق فيه شركات مثل Tesla وAmazon لدخول سوق الروبوتات البشرية، تواصل Boston Dynamics تعزيز مكانتها بتقديم تقنيات متطورة تلبي احتياجات الصناعة بشكل فعال.
اقرأ ايضا| صفقة جديدة من جوجل لدعم الصحافة
وفي سياق آخر، انضم الروبوت البشري “أتللاس” إلى ترند “صيف برات” الذي أطلقته شيرلي XCX. فقد نشرت بوسطن ديناميكس مقطع فيديو جديد يظهر الروبوت وهو يؤدي تمارين الضغط على أنغام أغنية “360” لشيرلي XCX.
وبعنوان طريف هو “BRATlas”، في إشارة إلى ألبوم شيرلي XCX، تفاعل متابعو الفيديو بتعليقات طريفة مثل: “احصل على كل القوة الكاملة، أتللاس، يبدو كسولاً!”، وعلق آخر: “الروبوت أفضل في أداء تمارين الضغط مني.”
مهارات رياضية
أتللاس، الذي يُوصف بأنه “أكثر الروبوتات ديناميكية في العالم”، هو روبوت بشري بالكامل يعمل بالكهرباء ويتميز بنظام تحكم متقدم ومكونات تكنولوجية حديثة. هذه التقنية تمنحه القوة والتوازن اللازمين لإظهار مهارات رياضية متقدمة ومرونة فائقة.
يقوم أتللاس بفتح قدميه على نطاق واسع، ثم ينحني ويضع يديه على الأرض، قبل أن يقفز بأقدامه إلى الوراء ويبدأ في أداء ثمانية تمارين ضغط مدهشة. ثم يعود بأقدامه إلى وضعية الوقوف. وتُظهِر الحركات تشابهاً مذهلاً مع الحركات البشرية، وقد نالت إعجاب العديد من المتابعين في التعليقات.
وأعتقد أن هذا يُعتبر مجاملة، لكن في النهاية، أستطيع أن أميز أن هذا روبوت حقيقي بنسبة 100%،” كتب أحد المستخدمين. وأضاف آخر: “أشعر أن هذا الروبوت حقيقي بنسبة 95%، و5% أظن أنه إنسان. عمل رائع على ما أعتقد.”
عمليات البحث والإنقاذ
أتللاس، الذي تم الكشف عنه لأول مرة للجمهور في 11 يوليو 2013، يقف بطول 1.5 متر ووزن 75 كجم. يتميز الروبوت بقدرات متقدمة مثل السير على قدمين، والتوازن على الأسطح الوعرة، والقيام بحركات معقدة مثل الركلات القتالية ورمي الطائرات الورقية.
يستخدم أتللاس في عمليات البحث والإنقاذ، حيث يمكنه إغلاق الصمامات، فتح الأبواب، وتشغيل المعدات في بيئات قد تكون غير ملائمة للإنسان. وعلى الرغم من قدراته المتقدمة، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنها لا تنوي استخدام أتللاس في الحروب.







