أعرب الزعماء الأوروبيون في مؤتمر عبر الهاتف هذا الأسبوع عن عدم ثقتهم في الجهود الأميركية للتفاوض على إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، بحسب الأسبوعية الإخبارية الألمانية دير شبيجل ، التي قالت إنها حصلت على ملاحظات مكتوبة عن المكالمة.
وقال التقرير إن المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعربا في المكالمة الهاتفية التي جرت يوم الاثنين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وآخرين عن تشككهما في أن المفاوضين الأميركيين سيحمون مصالح كييف.
ونقلت المجلة عن ماكرون قوله خلال المكالمة إن “هناك احتمالا أن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا بشأن أراض لا يوجد فيها وضوح بشأن الضمانات الأمنية”.
ونقلت مجلة دير شبيجل عن الرئاسة الفرنسية قولها إن ماكرون “لم يعبر عن نفسه بهذه العبارات”.
وبحسب التقرير، حذر ميرز زيلينسكي من أن يكون “حذرا للغاية في الأيام المقبلة”، وأضاف أنهم “يلعبون معك ومعنا”.
صرحت المستشارية الألمانية لوكالة فرانس برس : “لا يمكننا التعليق على تقارير إعلامية فردية. علاوة على ذلك، لا يمكننا، من حيث المبدأ، الإبلاغ عن محادثات سرية”.
وقال دميتري ليتفين، مستشار زيلينسكي للاتصالات، ردا على سؤال من وكالة فرانس برس بشأن التقرير: “نحن لا نعلق على الاستفزازات”.
وبحسب مجلة دير شبيغل ، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب أيضًا عن عدم ثقته في مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، اللذين تم إرسالهما إلى الكرملين لإجراء مفاوضات في وقت سابق من هذا الأسبوع.
قال ستاب، وفقًا لمجلة دير شبيغل : “لا يمكننا ترك أوكرانيا وفولوديمير وحدهما مع هؤلاء الرجال”. ولم يرد مكتبه فورًا على طلب وكالة فرانس برس للتعليق.
وذكرت دير شبيغل أن رئيس حلف شمال الأطلسي، مارك روته، وافق على “ضرورة حماية فلاديمير”، مستشهدةً بما وصفته بملاحظات حول المكالمة، وليس نصًا حرفيًا، ودون ذكر اسم كاتبها. ورفض مكتب روته التعليق لوسائل الإعلام الألمانية.
وفي الشهر الماضي، طرحت واشنطن اقتراحا أوليا من 28 نقطة لوقف الحرب في أوكرانيا، وتمت صياغته دون أي مساهمة من أوكرانيا أو حلفائها الأوروبيين، وتم انتقاده باعتباره انعكاسا قريبا للغاية لمطالب موسكو المتطرفة بشأن الأراضي الأوكرانية.
وتلت ذلك موجة من الجهود الدبلوماسية، حيث عقد المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون محادثات في جنيف وفلوريدا قبل أن يتوجه ويتكوف وكوشنر إلى موسكو يوم الثلاثاء.
وقالت مجلة دير شبيجل إن اثنين من المشاركين في المكالمة التي جرت يوم الاثنين أكدا أن الملاحظات تعكس بدقة محتوى المحادثة، لكنهما لم يتمكنا من تأكيد الاقتباسات كلمة بكلمة لأن محادثات الزعيمين سرية.







