تتصاعد حدة المخاطر في محافظة القدس، التي تهدد التجمعات الفلسطينية، خاصة البدوية منها، في ظل مخطط استيطاني جديد يحمل الرقم (1627/7) المعروف باسم “حي شامي”، وييستخدم الاحتلال الإسرائيلي هذا المخطط كأداة متقدمة لإعادة هندسة الوجود البدوي في بادية القدس، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تحويل الأراضي الزراعية والمفتوحة إلى أحياء سكنية حضرية، بما يعزز المشاريع التوسعية الإسرائيلية مثل مشروع (E1)، ويقوّض البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.
وكشف تقرير الاستيطان الأسبوعي، خلال الفترة من 2026.3.28 إلى 2026.4.3 الصادر عن “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”، نقلاً عن محافظة القدس، بأن سلطات الاحتلال “أودعت المخطط بتاريخ 25 آذار/مارس 2026، عبر ما تُسمى اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص التابعة لمجلس التخطيط الأعلى في “الإدارة المدنية”، وبأن المخطط “يستهدف على وجه الخصوص أراضي بلدة أبو ديس ضمن الحوض رقم (4)، في مناطق؛ ظهر الرغابنة، منازل علي، باطن بشارة، أم الشخاليب، وظهر القراريط، على مساحة تُقدّر بنحو 169.9 دونمًا.
هدم المنازل وتهجير السكان قسرًا
وأشار التقرير إلى أن المخطط يهدف إلى تحويل الأراضي من استخداماتها الزراعية والمفتوحة إلى حي سكني حضري ضمن تصنيف “سكن ب”، مع تخصيص نحو 79 دونمًا للبناء السكني وأكثر من 35 دونمًا لشبكة الطرق، وفرض كثافة عمرانية تصل إلى 12 وحدة سكنية لكل دونم، وبارتفاعات تصل إلى 6 طوابق. حسب عرب 48.
وأوضح التقرير أن المخطط “يستهدف مباشرة التجمعات البدوية، بما فيها الخان الأحمر، وأبو النوار، وعرب الجهالين، إضافة إلى تجمعات وادي جمل، جبل البابا، واد سنيسل، وبير المسكوب، بهدف تهجيرها قسرًا إلى تجمع حضري مغلق، ما يؤدي إلى تفكيك بنيتها الاجتماعية وتدمير اقتصادها القائم على الرعي”.
وعلى صعيد هدم منازل الأهالي، أرغمت سلطات الاحتلال المواطن، عطية أبو طير، على هدم جزء من منزله في قرية أم طوبا، بحجة البناء دون ترخيص، وهدمت في الوقت نسه 4 منازل في بلدة سلوان، واقتحمنم قوات الاحتلال اقتحمت برفقة آليات ثقيلة حي البستان ببلدة سلوان، وهدمت منازل تعود لعائلات عواد، وأبو شافع، والرويضي إضافةً إلى هدم أسوار محيطة بمنزل المقدسي، ماهر سرحان، في حي البستان.
اعتداءات ممنهجة للمستوطنين
وفي تجمع خلة السدرة البدوي قرب قرية مخماس اقتحمت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين التجمع وأبلغت المواطنين بأن المنطقة “منطقة عسكرية مغلقة”، ومنعت الوجود فيها بشكل كامل، في خطوة تصعيدية تستهدف تفريغ التجمع من سكانه.
الخليل: اعتدى مستوطنون من مستوطنة “سوسيا” على المواطنين وكسروا 10 أشجار زيتون معمّرة تعود ملكيتها للمواطن، ياسر راضي النواجعة، وأطلقوا ماشيتهم بأراضي الأهالي وداهموا مسكن المواطن، علي محمود حريزات، في خربة منيزل وحطموا النوافذ والأثاث. وفي قرية بيرين أصيبت مسنة (80 عامًا) واثنان من أبنائها برضوض واختناق، جراء هجوم استيطاني. والمسنة هي صفية إدريس ونجليها نور وعزمي، وتم نقلهم لاحقًا إلى المستشفى لمتابعة تلقي العلاج. كما سرق المستوطنون ما يقارب 30 رأسًا من الأغنام تعود للعائلة.
بيت لحم: استشهد الشاب، محمد فرج المالحي، جراء إصابته بالرصاص الحي في الرأس، في هجوم نفذه مستوطنون على منطقة حرملة خلايل اللوزشرق بيت لحم. وفي منطقة حرملة نصب مستوطنون خيمة استيطانية قبل أن يتوجه الأهالي للحصول على قرار بإزالتها. وقد أُزيلت بعد ساعات، إلا أن المستوطنين عادوا ونصبوا خيمتين جديدتين في الموقع ذاته وهاجموا المواطنين في المنطقة.
وفي مدينة بيت جالا، أفادت مصادر محلية، يتابع التقرير، بأن مستوطنًا أطلق الرصاص على مركبة عند مدخل الإسكانات قرب مدرسة “طاليتا قومي” تعود للمواطن، يوسف عبد موسى، من بلدة الخضر جنوبًا، وفي بلدة نحالين شنّت مجموعات من المستوطنين هجومًا جديدًا استهدف ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في بلدة نحالين، بعد أن تسللت إلى المنطقة، وأضرمت النيران في عدد من مركبات الأهالي، مما أدى إلى تفحمها بالكامل وتضرر أجزاء من الممتلكات المجاورة كما خط المستوطنون شعارات عنصرية ومعادية للفلسطينيين باللغة العبرية على جدران المنازل والمنشآت، تحمل تهديدات بالتهجير والانتقام.
تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون
رام الله: أطلق مستوطنون مواشيهم في مزرعة ببلدة اللبن الغربي تعود للمواطن، صادق وادي، كما رعى مستوطنون أغنامهم في أراضي المواطنين بقرية يبرود ما أدى الى إتلاف المحاصيل الزراعية. وإلى الشمال من بلدة سنجل أقام المستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في منطقة غرابة فيما قام آخرون بقطع وتحطيم عشرات أشجار الزيتون في المنطقة الغربية من أراضي بلدة دير عمار. وفي بلدة الطيبة اقتحم مستوطنون موقع الكسارة جنوب البلدة وقاموا بأعمال تخريب وتحطيم لجرافة وأبواب مخازن واعتدوا على ممتلكات الأهالي.
نابلس: أقدم مستوطنون على تخريب وسرقة باب ونوافذ وسجاد ومقاعد وكراسي من مسجد بيت الشيخ في خربة طانا التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال.
وفي بلدة حوارة أصيب مواطن (49 عامًا) برصاص المستوطنين في منطقة الحمرة، فيما نصب مستوطنون خيامًا على أراضي الأهالي تبعد عن أحد المنازل 500 متر فقط. وفي بلدة قصره تصدى محموعة من الأهالي لهجوم مستوطنين حاولوا الاعتداء على منازل المواطنين في المنطقة الجنوبية من البلدة، فيما جرف آخرون مساحات من الأراضي في بلدة اللبن الشرقية واقتلعوا أشجار الزيتون الرومي المعمر من منطقتي وادي علي، ووادي ياسوف، في الجهة الشمالية والجنوبية للبلدة. وطالت أعمال التجريف حوالي ألفي دونم من أراضي البلدة وهي قريبة من منازل الأهالي في البلدة.
سلفيت: قامت جرافات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة دير استيا وتركزت عمليات التجريف في منطقة “المصرارة” غرب البلدة، فيما اقتلع مستوطنون عددًا من أشجار الزيتون في بلدة كفر الديك تعود ملكيتها للمواطن، محمد داود محمد الديك، في منطقة خلة الدهمان. كما أقدم مستوطنون على تحطيم عدد من مركبات الأهالي في منطقة واد الشاعر بمدينة سلفيت.
هدم منشآت تجارية
جنين: أخطرت قوات الاحتلال مواطنًا بهدم منشآت تجارية ومنزل في بلدة عرابة، في إطار تصعيد لمخططات الاستيطان في المنطقة، وأقدمت جرافات الاحتلال في الوقت نفسه على تجريف واقتلاع عشرات أشجار الزيتون في قطعة أرض تقدر مساحتها بـ 25 دونمًا بالقرب من موقع معسكر عرابة الذي جرى اخلاؤه عام 2005، تمهيدًا لتوسيع المعسكر والعودة إليه.
وكانت قوات الاحتلال قد أجبرت عائلات سكنت المكان منذ عام 2014 على إخلائه في كانون الأول الماضي وبدأت بعمليات توسيع وتعبيد وإعادة بناء فيه تمهيدًا للعودة إليه. كما أخطرت قوات الاحتلال المواطن جهاد موسى من عرابة نيتها بهدم 3 محال تجارية، ومنزل له بالقرب من محطة عرابة للمحروقات عند مدخل البلدة، وأمهلت قوات الاحتلال المواطن موسى 48 ساعة قبل بدء عملية الهدم.
الأغوار: نصب مستوطنون بيتًا متنقلاً ومرفقات ثروة حيوانية على جبل في وادي تياسير، قرب مساكن المواطنين وهاجموا المواطنين وأصابوا عددًا منهم ما استدعى نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما نصب آخرون خيمة استيطانية جديدة في منطقة عينون في الجهة الجنوبية من مدينة طوباس، ما يثير المخاوف من أن تكون نواة لبؤرة استيطانية جديدة.




