أدلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تصريحات مثيرة حول هدنة غزة ونزع سلاح حماس، مما يعكس صعوبة الخطاب السياسي، وسط مشهد معقد على المستويين الإقليمي والدولي، وحدود القدرة على فرض حلول أحادية عبر الأطر متعددة الأطراف، إذ تعكس الإشارة إلى فشل محاولات سابقة لحشد تحالفات دولية في ملفات أخرى، تحمل دلالات واضحة على تراجع فاعلية هذا الخيار، خاصة في ظل تباين أولويات القوى الكبرى وتعدد بؤر التوتر في المنطقة.
صعوبة تشكيل تحالف لنزع سلاح حماس
فكرة “نزع السلاح” أقرب إلى أداة ضغط سياسي، منها إلى مسار عملي قابل للتنفيذ، إذ تصطدم بواقع ميداني معقد، وتوازنات داخلية فلسطينية وإقليمية لا تسمح بحسم سريع أو فرض معادلات جديدة دون كلفة عالية، كما أن التلويح باللجوء إلى الخيار العسكري يعكس محاولة لإعادة ضبط إيقاع التفاوض، ورفع سقف التهديدات مع اقتراب انتهاء المهلة المعلنة، بما يعزز مناخ الضغوط النفسية والسياسية على الأطراف المعنية.
وكان رئيس الوزراء في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد أكد أنه من الصعب تشكيل تحالف دولي لنزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” في قطاع غزة.
ونقلت قناة “آي 24 نيوز” العبرية، عن نتنياهو قوله أمام أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت)، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشل في حشد ائتلاف دولي لفتح مضيق هرمز، ما يعكس – بحسب تعبيره – صعوبة تشكيل تحالف مشابه يستهدف نزع سلاح حركة “حماس”.
نتنياهو: حماس لن تسلّم سلاحها
وأضاف نتنياهو أن ترامب “يدرك أن حماس لن تسلّم سلاحها”، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء تحالف دولي لتفكيك سلاح الحركة الفلسطينية “أقل واقعية”، ما يعني – بحسب تقديره – أن دولة الاحتلال “ستضطر إلى القيام بذلك بنفسها”، في إشارة إلى خيارات عسكرية محتملة.
وأوضح أن نزع سلاح “حماس” يُعد أحد بنود خطة ترامب التي أُعلنت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي لوقف الحرب في قطاع غزة، والتي تشمل أيضًا الإفراج عن الأسرى، ووقف إطلاق النار، وانسحاب دولة الاحتلال من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء إعادة الإعمار.
وتأتي تصريحات نتنياهو مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لنزع سلاح “حماس”، وسط تقديرات داخل دولة الاحتلال بأن الحسم في هذا الملف بات وشيكًا. حسب وكالات.
دمار واسع طال 90% من البنية التحتية
وشنّت دولة الاحتلال، بدءًا من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربًا على قطاع غزة بدعم أمريكي استمرت عامين، أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
وكانت الحكومة في دولة الاحتلال قد أعلنت في 16 فبراير/شباط الماضي، عبر سكرتيرها يوسي فوكس، منح “حماس” مهلة 60 يومًا لنزع سلاحها، مهددًا بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. وبحسب تلك التصريحات، تشمل المطالب التخلي عن جميع الأسلحة، بما فيها الفردية، وإلا فإن جيش دولة الاحتلال “سيتولى المهمة”، في إشارة إلى استئناف العمليات العسكرية.




