كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” عن جلسات سرية عقدتها وكالات الأمن الأمريكية مع المشرعين قبل تمرير قانون حظر “تيك توك” في مجلس النواب.
وتضمنت الجلسات إحاطة من مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب مدير المخابرات الوطنية ووزارة العدل حول مخاوف الأمن القومي المرتبطة بالتطبيق.
وبعد ساعات من هذه الجلسات، أقر مجلس النواب مشروع قانون يحظى بدعم واسع من الحزبين من شأنه أن يجبر مالك “تيك توك” الصيني إما على بيع التطبيق أو حظره في الولايات المتحدة.
وتُعد هذه الخطوة تصعيدًا للمواجهة بين بكين وواشنطن حول السيطرة على التقنيات التي يمكن أن تؤثر على الأمن القومي وحرية التعبير وصناعة وسائل التواصل الاجتماعي.
وتواجه “تيك توك” مخاطر منذ عام 2020، حيث يجادل المشرعون بأن علاقة بكين مع الشركة الأم للتطبيق “بايت دانس” تزيد من مخاطر الأمن القومي.
يهدف مشروع القانون إلى دفع “بايت دانس” لبيع “تيك توك” إلى مالكين غير صينيين في غضون ستة أشهر. وإذا لم يحدث هذا البيع، فسيتم حظر التطبيق.
من جهتها، نددت “تيك توك” بالمشروع واعتبرته “حظرًا للتطبيق”.
وأوضحت أن التطبيق يُستخدم من قبل 7 ملايين شركة صغيرة و170 مليون أمريكي.
أدانت بكين أيضًا مسعى المشرعين الأمريكيين ورفضت فكرة أن “تيك توك” يشكل خطراً على الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من تمرير مشروع القانون في مجلس النواب، إلا أنه يواجه طريقًا صعبًا في مجلس الشيوخ، حيث لم يكن زعيم الأغلبية ملتزمًا بطرحه للتصويت.
وحتى لو تم إقراره في مجلس الشيوخ، فمن المرجح أن يواجه تحديات قانونية.
وهناك أيضًا احتمال أن ينهار تطبيق القانون في ظل إدارة أمريكية جديدة.
وتراجع الرئيس السابق ترامب، الذي حاول حظر “تيك توك” أو فرض بيعه في عام 2020، عن موقفه علنًا بشأن التطبيق خلال الأسبوع الماضي.
وفي ظهور تلفزيوني، قال ترامب إن التطبيق يمثل تهديدًا للأمن القومي، لكن حظره سيساعد فيسبوك، وهي منصة انتقدها الرئيس السابق.
يُعد هذا التطور الأخير في قصة “تيك توك” معقدًا وله تأثيرات واسعة على المستخدمين والشركات والحكومات حول العالم.
يبقى أن نرى ما سيكون مصير هذا التطبيق في ظل التحديات القانونية والسياسية التي تواجهه.







