شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، غارات جوية استهدفت عددًا من مستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في تصعيد جديد ضمن التوتر القائم على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية.
ضرب مستودعات حزب الله
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إنه نفذ الهجوم بهدف منع حزب الله من إعادة بناء مستودعات أسلحته في المنطقة، مشيرًا إلى أن أحد المواقع المستهدفة يقع داخل منطقة سكنية، وهو ما اعتبره “دليلًا جديدًا على استغلال حزب الله للمدنيين اللبنانيين كدروع بشرية، وتنفيذ أنشطة عسكرية من داخل مواقع مدنية”.
وأضاف البيان أن الجيش اتخذ، قبل تنفيذ الغارات، “إجراءات عديدة للحد من احتمالية إلحاق الأذى بالمدنيين”، من بينها توجيه إنذارات مسبقة لسكان المناطق المستهدفة، دون الإشارة إلى وقوع إصابات بشرية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن نشاط حزب الله في هذه المواقع يمثل “انتهاكًا واضحًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان”، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل، بحسب تعبيره.
غارة جوية على كفرتبنيت
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ، قرابة الثالثة إلا عشر دقائق من بعد ظهر اليوم، غارة جوية استهدفت مبنى في بلدة كفرتبنيت بصاروخين، وذلك بعد نحو أربعين دقيقة من توجيه إنذار مسبق بإخلائه.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية للبنان، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاسها على الاستقرار الإقليمي.
وجاءت هذه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان في سياق تصعيد مستمر بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث تشهد الحدود اللبنانية – الإسرائيلية تبادلًا شبه يومي للقصف والضربات الجوية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وتتهم إسرائيل حزب الله باستخدام مناطق مدنية في جنوب لبنان لتخزين الأسلحة وتنفيذ عمليات عسكرية، بينما ينفي الحزب تعريض المدنيين للخطر، مؤكدًا أن تحركاته تأتي في إطار ما يصفه بـ”الردع” ودعم الفصائل الفلسطينية. وقد تكررت خلال الأشهر الماضية الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع يُعتقد أنها تابعة للحزب.
تحذير الحكومة اللبنانية من التصعيد
في المقابل، تحذر الحكومة اللبنانية وعدد من الأطراف الدولية من خطورة استمرار التصعيد، لما يحمله من تهديد مباشر للاستقرار الداخلي في لبنان، الذي يعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، إضافة إلى الأعباء الإنسانية الناجمة عن النزوح من القرى الحدودية.
وعلى الصعيد الدولي، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع توسع دائرة الصراع، حيث تؤكد الأمم المتحدة ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701، وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية.







