يعتاد الكثيرون على الشعور بـحرقة الحلق وتجاهلها باعتبارها عرضاً عابراً، لكن الأطباء يحذرون من أن هذا الألم قد يكون مؤشراً على أمراض متعددة، تتراوح بين العدوى الفيروسية البسيطة والاضطرابات الصحية الأكثر خطورة، وصولاً إلى الأورام. ووفقاً للدراسات الطبية، هناك أكثر من عشرة أسباب محتملة لهذا العرض، مما يجعله ليس مجرد شكوى بسيطة تستحق التجاهل.
من العدوى الشائعة إلى الالتهابات الخطيرة
تُعد العدوى السبب الأكثر شيوعاً لـالتهاب الحلق، حيث تأتي نزلات البرد والإنفلونزا على رأس القائمة. بينما تكون الإنفلونزا أكثر حدة وغالباً ما تترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة وآلام في العضلات، فإن التهاب الحلق العقدي يُعد من الالتهابات البكتيرية التي تستدعي تدخلاً دوائياً عاجلاً بالمضادات الحيوية. كما يُعد التهاب اللوزتين سبباً متكرراً، إذ يؤدي إلى صعوبة في البلع وظهور طبقة بيضاء أو صفراء عليهما.
أسباب تتجاوز العدوى
لا تقتصر أسباب حرقة الحلق على العدوى فقط، بل قد تكون مرتبطة باضطرابات أخرى. يُعد الارتجاع المعدي المريئي أحد الأسباب الرئيسية، حيث يعود حمض المعدة إلى الحلق مسبباً إحساساً حارقاً. وقد يكون الالتهاب ناتجاً عن الإفراط في استخدام الصوت، خاصة لدى المدخنين أو من يستخدمون أصواتهم بكثرة. وفي بعض الحالات النادرة، قد تكون الحرقة إشارة إلى مشكلات أكثر خطورة مثل الأورام، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض مثل بحة الصوت المستمرة أو ظهور كتلة في العنق.








