تشهد محافظتا حضرموت وعدن تحركات متسارعة لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في إطار جهود حكومية مدعومة من القيادة اليمنية وشركاء إقليميين ودوليين، لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي فرضتها المرحلة الماضية.
الأوضاع في المناطق الحيوية
وتعكس هذه الخطوات مساعي السلطات لإعادة تطبيع الأوضاع في المناطق الحيوية، وحماية مقدرات الدولة، وتحريك عجلة التنمية المحلية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
وفي حضرموت، دشن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة، سالم الخنبشي، الأحد، أولى الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، بعد توقفه خلال الفترة الماضية بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة.
وأكد الخنبشي أن إعادة تشغيل المطار تمثل خطوة محورية في تطبيع الحياة العامة، وتفعيل أحد أهم الشرايين الحيوية التي تخدم حضرموت والمحافظات المجاورة، مشيراً إلى أن استئناف الرحلات الدولية سيسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتسهيل تنقلاتهم داخلياً وخارجياً.
عودة الرحلات من مطار الريان
وأشاد محافظ حضرموت بجهود قوات أمن المطار في حماية الصالات والمعدات الأساسية، ما أسهم في استكمال الاستعدادات الفنية والأمنية لإعادة الافتتاح وفق المعايير المعتمدة، مثمناً في الوقت ذاته دور الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وقيادة المطار في تسريع أعمال التأهيل.
كما نوه الخنبشي بدور قوات «درع الوطن» في تأمين المطار فور وصولها، الأمر الذي عزز استقرار العمل، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة، مؤكداً أن تأمين المنشآت السيادية يمثل ركيزة أساسية لدعم حركة النقل الجوي وخدمة المواطنين.
ووفق الإعلام الرسمي، تفقد الخنبشي المواقع العسكرية داخل المطار التي تعرضت لأضرار وأعمال نهب خلال الأحداث السابقة، بحضور قيادات عسكرية وأمنية، مشيداً بالدور الذي قامت به وحدات «النخبة الحضرمية» في تأمين محيط المطار وصالات القدوم والمغادرة.
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة الحفاظ على الجاهزية الأمنية والعسكرية لحماية المنشآت الحيوية، باعتبارها جزءاً أساسياً من جهود الاستقرار والتنمية.
تحسين الخدمات في عدن
وفي العاصمة المؤقتة عدن، أكد وزير الدولة ومحافظ المحافظة، عبد الرحمن شيخ، أن السلطة المحلية تعمل وفق منظومة مؤسسية متكاملة، تقوم على التنسيق والعمل الجماعي، وليس الجهود الفردية، مشدداً على أن خدمة المجتمع وتلبية احتياجات المواطنين تمثل جوهر عمل السلطة المحلية.
جاء ذلك خلال ترؤسه أول اجتماع مع مديري مديريات المحافظة، لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة، وآليات تحسين الأداء الإداري والخدمي، وتوجيه الجهود نحو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد المحافظ على ضرورة أن يركز البرنامج الاستثماري لعام 2026 على المشروعات ذات الأثر المباشر في حياة المواطنين، مع تحديد الأولويات وفق معايير واقعية تعكس الاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي، داعياً إلى تعزيز الانضباط الوظيفي والشفافية والعمل بروح الفريق الواحد.
صرف الرواتب المتأخرة
وفي سياق متصل، وجه رئيس مجلس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، البنك المركزي اليمني ووزارة المالية بتسريع إجراءات صرف الرواتب المتأخرة لموظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، إضافة إلى المتقاعدين وأسر الشهداء والجرحى، بشكل عاجل.
ويأتي هذا التوجيه استناداً إلى دعم مالي جديد من المملكة العربية السعودية بقيمة 90 مليون دولار، حيث شدد الزنداني على ضرورة الالتزام بجدول زمني واضح وسريع لبدء عملية الصرف دون تأخير، مؤكداً أهمية توجيه الدعم الخارجي نحو الأولويات العاجلة، وفي مقدمتها الرواتب، واستقرار العملة، وتحسين الوضع المعيشي.
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم السعودي، معتبراً إياه موقفاً تاريخياً في مساندة اليمن وشعبه، في مرحلة دقيقة تتطلب تكاتف الجهود الداخلية والدعم الإقليمي لتعزيز الاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة.






