يجري قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، زيارة رسمية إلى باكستان، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية، تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وسط تحولات إقليمية متسارعة ومساعٍ ليبية متواصلة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية.
توقيع اتفاقية عسكرية ضخمة
وتأتي زيارة حفتر بعد أسابيع من الإعلان عن توقيع اتفاقية عسكرية ضخمة بين ليبيا وباكستان، تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، وتشمل تزويد الجيش الوطني الليبي بمعدات حربية متطورة، إلى جانب برامج تدريب متخصصة للطيارين ووحدات القوات الخاصة، في إطار خطة شاملة لتطوير الكفاءة القتالية والجاهزية العسكرية.
ويرى البعض أن الزيارة تعكس توجهاً ليبياً لفتح قنوات تعاون عسكري جديدة بعيداً عن التجاذبات الدولية، مؤكدين أن الشراكة مع باكستان تمثل خياراً استراتيجياً يعزز استقلالية القرار العسكري الليبي ويمنح المؤسسة العسكرية مساحة أوسع لتنويع مصادر التسليح والتدريب.
وتندرج هذه التحركات ضمن مسار دبلوماسي وعسكري متصاعد بين البلدين، إذ سبق أن استقبل حفتر قائد الجيش الباكستاني في بنغازي منتصف ديسمبر الماضي لتعزيز الروابط الثنائية، فيما زار نائبه صدام حفتر إسلام آباد في يوليو الماضي لمتابعة تفاصيل الصفقة العسكرية الأخيرة.
وبحسب وكالة رويترز، تشمل الاتفاقية شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17 متعددة المهام، إضافة إلى 12 طائرة تدريب من طراز Super Mushak، تُستخدم في التدريب الأساسي للطيارين، ما يعكس توجهاً ليبياً لتحديث سلاح الجو ورفع قدراته التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز قدرات الجيش الوطني
وأيضا، تشكل زيارة المشير خليفة حفتر إلى باكستان جزءاً من تحركات ليبية أوسع لتعزيز قدرات الجيش الوطني وتطوير بنيته التحتية العسكرية. تأتي هذه التحركات في ظل تحديات أمنية داخلية مستمرة، بما في ذلك ضبط النزاعات المسلحة وتحقيق الاستقرار في مناطق مختلفة من ليبيا بعد سنوات من الاضطراب السياسي والعسكري.
وتعكس الصفقة العسكرية الأخيرة سعي القيادة الليبية لتحديث سلاحها الجوي وتعزيز جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
جدير بالذكر أن الصفقة العسكرية بين ليبيا وباكستان، التي تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، تعتبر الأكبر من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين، وتشمل الصفقة شراء طائرات مقاتلة متعددة المهام من طراز JF-17، وطائرات تدريب أساسية من طراز Super Mushak، إلى جانب تجهيزات عسكرية متطورة وتدريب متخصص للطيارين ووحدات القوات الخاصة.
ويعتبر هذا النوع من التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة الجيش الوطني على تنفيذ مهامه بكفاءة أعلى.
فتح قنوات تعاون جديدة
كما تأتي هذه الاتفاقية ضمن إطار مساعي ليبيا لفتح قنوات تعاون جديدة مع دول خارج المنظومة الإقليمية التقليدية، بعيداً عن الضغوط والتجاذبات الدولية، بهدف تحقيق استقلالية أكبر في صناعة القرار العسكري.
ويرى مسؤولون أن الشراكة مع باكستان تمنح ليبيا فرصة للاستفادة من خبرة عسكرية راسخة، خصوصاً في مجالات التدريب والتجهيز العسكري، وهو ما يسهم في رفع مستوى الكفاءة والجاهزية العملياتية للجيش.
وأيضا على الصعيد الدبلوماسي، تعكس الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على المستوى العسكري، بعد أن شهدت الأشهر الماضية تبادلاً متواصلاً للزيارات بين قيادات الجيش الليبي ونظيراتها في باكستان.
ويؤكد هذا التوجه استمرار ليبيا في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تركز على تحديث القوات المسلحة وتدريب عناصرها، بما يواكب التحولات الإقليمية ويضمن تحقيق استقرار أمني نسبي في البلاد.







