أشعلت المغنية وصانعة المحتوى المغربية ديجي مها جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت فيديوهات من حفل طلاقها الصاخب الذي أقامته على متن يخت فاخر. أثار هذا الحدث انقساماً حاداً بين من اعتبره تعبيراً عن التعافي من زواج فاشل وبداية لحياة جديدة، ومن رأى فيه سلوكاً مرفوضاً يسيء إلى مؤسسة الزواج ويشجع على الطلاق.
“طلاق وانطلاق”: احتفال على متن يخت
نشرت “مها”، التي يتابعها نحو مليون شخص على منصة “إنستغرام“، مقاطع فيديو وثّقت فيها احتفالها الصاخب بطلاقها رفقة صديقاتها. ظهرت وهي تغني وترقص فرحاً بنهاية زواجها، وأمامها كعكة كُتب عليها باللون الأحمر عبارات مثل “طلاق وانطلاق” و”مع السلامة باي باي”، في إشارة واضحة إلى أنها تبدأ مرحلة جديدة في حياتها بعد الانفصال.
لم تكن هذه المشاهد مجرد لقطات عابرة، بل أثارت تفاعلاً غير مسبوق على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى قضية رأي عام وموضوع نقاش ساخن حول المعايير الاجتماعية والقيم الأسرية في المجتمع المغربي.
هل أصبح الطلاق مناسبة للفرح؟
انقسمت آراء النشطاء والمتابعين حول هذا الحفل. فمن جهة، اعتبر بعضهم أن ما فعلته “ديجي مها” يُعد خطوة جريئة تعبر عن التعافي النفسي والتحرر من علاقة زوجية فاشلة، ويرون أن الاحتفال هو رمز لبداية جديدة بعد معاناة محتملة. وفي هذا السياق، رأى أحد الناشطين أن الاحتفال بالطلاق هو “حرية شخصية وتعبير عن الفرح بنهاية تجربة مريرة وبداية فترة جديدة والاستمرار في الحياة، خاصة إذا كانت المرأة قد عانت الويلات من شريك حياتها”.
من جهة أخرى، وصف غالبية المعلقين الحفل بـ”الاستعراض المبالغ فيه” الذي يتجاوز المعايير الاجتماعية السائدة، ويُعتبر “تبخيساً” لمؤسسة الزواج. تساءل ناشط بغضب: “هل أصبح الطلاق الذي هو أبغض الحلال مناسبة للفرح والبهجة؟”، فيما رأت معلقة أخرى أن نشر مثل هذه المحتويات “فيه رسالة للتشجيع على الطلاق وهدم الأسرة”. وفي النهاية، أجمع بعض النشطاء على أن الاحتفال حق شخصي لكن كان يجب أن يكون بعيداً عن الأضواء حتى لا يؤسس لثقافة سلبية في المجتمع.
وفي الفترة الأخيرة، انتشرت ظاهرة حفلات الطلاق في المغرب، وفتحت نقاشاً مجتمعياً واسعاً بين من يرى أنها تؤسس لثقافة الانفصال مقابل قدسية مؤسسة الزواج، فيما اعتبر آخرون أنها مجرد موضة عابرة لن تدوم طويلاً.







