في تطور جديد لمسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أعلن مسؤولون من حركة “حماس” خلال اجتماعهم مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، استيفاءهم جميع متطلبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
تثبيت وقف النار
وكشف مصدر في وزارة الخارجية التركية، أن اللقاء الذي جمع فيدان بمسؤولي المكتب السياسي لحركة “حماس” ناقش جهود تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الاتفاق إلى المرحلة التالية، مشيراً إلى أن الحركة أكدت جاهزيتها للخطوة المقبلة.
وأكد أن دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لا يزال غير كافي، وأن الحاجة الماسة للأدوية، وتجهيزات المساكن، والوقود، وسط استمرار المعاناة الإنسانية في المخيمات، كما ظهر جلياً في مشاهد السكان النازحين في دير البلح.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل ما زالت تواصل استهداف مواقع في غزة، مما يعرقل الانتقال الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق ويزيد من التوتر على الأرض، فيما يبقى المجتمع الدولي تحت الضغط لتقديم دعم ملموس لسكان القطاع.
الوضع الميدان والمساعدات
جدير بالذكر أن اتفاقيات وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل تشكل محوراً رئيسياً في جهود استقرار قطاع غزة، حيث تهدف المرحلة الأولى من الاتفاق إلى تهدئة الوضع الميداني والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
ومنذ توقيع الاتفاق، شهد القطاع توقفاً نسبياً لإطلاق النار، لكن الهجمات الإسرائيلية المتقطعة لا تزال تشكل عائقاً أمام تحقيق الاستقرار الكامل.
وتأتي اجتماعات أنقرة في إطار الوساطة التركية المستمرة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، إذ تسعى أنقرة لدفع عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل تحسين وصول المساعدات الإنسانية وتثبيت التهدئة على الأرض.
علاقة تركيا وحماس
جدير بالذكر أن تركيا لاعباً محورياً في هذا الملف، مستندة إلى علاقاتها مع حركة “حماس” والقدرة على التواصل مع المجتمع الدولي لضمان توفير الدعم اللازم للقطاع.
وتؤكد دائما حركة “حماس” أن استيفاءها لمتطلبات المرحلة الثانية يشمل التزامات واضحة بوقف التصعيد وتهيئة الظروف لإدخال المساعدات، إلا أن استمرار الاستهداف الإسرائيلي يعرقل التنفيذ الكامل للخطوة التالية.
كما تشير الحركة إلى أن المساعدات الحالية غير كافية لتلبية احتياجات السكان، حيث يفتقر القطاع إلى أدوية أساسية وتجهيزات سكنية ووقود لتلبية احتياجات النازحين والمستشفيات والمؤسسات الحيوية.
وفي خضم ذلك، يعيش سكان غزة ظروفاً صعبة في المخيمات المؤقتة والمناطق المتضررة، إذ تسببت النزاعات المستمرة في نزوح آلاف الأسر وفقدان مصادر رزقهم، مما يزيد من الضغط على المنظمات الدولية لتوفير الدعم العاجل.







