تتواصل الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والدفع نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، وفي هذا السياق قال رئيس لجنة العرب الأميركيين من أجل السلام، بشارة بحبح، إن نزع سلاح حركة حماس لن يتم بشكل مباشر، وإنما عبر مراحل متدرجة، في إطار ترتيبات أوسع تتصل بمستقبل القطاع وهيكل إدارته خلال المرحلة المقبلة.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
ووفقا لسكاي نيوز، قال “بحبح”، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدفع بقوة نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، موضحا أن واشنطن قد تلعب دورًا رئيسيًا في منع إسرائيل من خرق وقف إطلاق النار خلال هذه المرحلة، رغم ما وصفه باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية منذ اليوم الأول لدخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأشار “بحبح” إلى أن إسرائيل لا تزال متحفظة على أي دور تركي ضمن قوة الاستقرار الدولية المقترحة لغزة، في وقت لم تُحسم فيه بعد تفاصيل الإدارة المستقبلية للقطاع، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي، ما يعكس تعقيدات المشهد وتشابك الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
كما ذكر أن تل أبيب تسعى إلى فرض ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” كحدود جديدة لقطاع غزة، في خطوة تعكس رؤيتها الأمنية والسياسية لما بعد الحرب، مشيرا إلى أن هذه التحركات تثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الجغرافيا السياسية للقطاع.
ملف إعمار غزة
وشدد رئيس لجنة العرب الأميركيين من أجل السلام على أن ملف إعادة إعمار غزة بات مرتبطًا بشكل مباشر بقضية نزع السلاح، لافتا إلى أن الإدارة الأميركية ترى في هذا الملف مدخلًا أساسيًا لإنجاح أي تسوية سياسية شاملة.
كما أشار إلى أن الرئيس ترامب لن يسمح بفشل خطة السلام، رغم ما يحيط بها من تحديات وتعقيدات إقليمية.
وجاءت التصريحات حول نزع سلاح حركة حماس في وقت يشهد فيه قطاع غزة مرحلة دقيقة، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد أشهر من الحرب، وسط مساعي إقليمية ودولية حثيثة للحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع مجددًا نحو المواجهة العسكرية.
الانتقال للمسار الأمني
ويُنظر إلى المرحلة الثانية من الاتفاق باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لإمكانية الانتقال من المسار الأمني إلى ترتيبات سياسية وإدارية أكثر استقرارًا.
ومنذ بدء الحديث عن مستقبل غزة بعد الحرب، برز ملف سلاح الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، كأحد أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية، إذ تربطه أطراف دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، بأي تقدم في مسار إعادة الإعمار أو تشكيل إدارة جديدة للقطاع.
وفي المقابل، ترفض حماس الطروحات التي تتحدث عن نزع فوري أو قسري للسلاح، معتبرة أن أي ترتيبات يجب أن تكون جزءًا من حل سياسي شامل.
آلية تنفيذ الاتفاق
وتتزامن هذه النقاشات مع جهود أميركية متزايدة للدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتضمن انسحابات إسرائيلية إضافية، ونشر قوة دولية للاستقرار، إلى جانب البحث في آليات حكم مؤقتة تمهد لمرحلة انتقالية.
إلا أن هذه الجهود تصطدم بتحفظات إسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بطبيعة القوة الدولية المقترحة وأطرافها المشاركة، فضلا عن الخلافات حول حدود القطاع وترتيباته الأمنية.







