في مفاجأة من العيار الثقيل بشأن شروط اتفاق غزة، صرح خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، بأن سلاحها “حق مشروع” وأنها منفتحة على مقترحات تحافظ عليه وذلك في الوقت الذي تشدد فيه إسرائيل على نزعه.
مصير سلاح حماس
وذكر” الحية”في خطاب متلفز: إن “المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية، إننا منفتحون لدراسة أي اقتراحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية”.
وكانت إسرائيل، قد أكدت أن حماس ستُجرّد من سلاحها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بضغط أميركي، وذلك غداة اقتراح الحركة “تجميده” مقابل هدنة طويلة، داعيا الوسطاء والإدارة الأميركية إلى الضغط على إسرائيل لوقف الخروقات لاتفاق وقف لإطلاق النار.
وتابع الحية: إن مهمة القوات الدولية ينبغي أن تقتصر على “وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين” ومن دون “أن يكون لها أي مهام داخل القطاع أو التدخل في الشؤون الداخلية” للقطاع.
التوافق مع الفصائل
وأوضح أن حركته توافقت مع الفصائل الفلسطينيّة على أن تكون مهمة مجلس السلام وفق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هي “رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة”.
وتأتي تصريحات” الحية” بشأن سلاح حركة حماس في توقيت بالغ الحساسية، مع تعثر مسار المفاوضات الخاصة باتفاق غزة ودخولها مرحلة شديدة التعقيد، في ظل تباين واضح بين مطالب إسرائيل وشروط الفصائل الفلسطينية، لتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة أحد أكثر الملفات خلافية في أي تسوية محتملة، وهو مستقبل سلاح المقاومة ودوره في المرحلة المقبلة.
شرط إسرائيلي مهم
ويعد ملف نزع سلاح “حماس” أحد الشروط الإسرائيلية الأساسية لأي اتفاق طويل الأمد، حيث تؤكد تل أبيب أن إنهاء حكم الحركة في قطاع غزة لا يمكن أن يتم دون تجريدها من قدراتها العسكرية.
ولكن في المقابل، ترى الحركة أن سلاحها يمثل ضمانة أساسية لردع الاحتلال، وترفض أي صيغة تمس ما تصفه بالحق المشروع في المقاومة الذي تكفله القوانين الدولية.
وتزامنت هذه المواقف مع ضغوط أميركية ودولية متزايدة لدفع الأطراف نحو اتفاق يضمن تهدئة مستدامة في القطاع، وسط حديث عن أدوار محتملة لقوات دولية أو آليات رقابة أمنية، إلا أن “حماس” شددت مراراً على رفض أي وجود أجنبي ذي طابع أمني داخل غزة، مطالبة بأن يقتصر دور أي قوة دولية على مراقبة وقف إطلاق النار ومنع التصعيد.






