في تطور جديد للحرب الروسية – الأوكرانية، قصفت موسكو أهدافا حيوية في كييف، فيما حاولت الأخيرة الرح بالهجوم بأسراب من المسيرات، وتبادل الطرفين الهجمات بالمسيرات والصواريخ الليلة الماضية وصباح اليوم السبت.
روسيا تقصف البني التحتية للطاقة
في أول رد لما حدث، أعلنت أوكرانيا أن روسيا قصفت البنى التحتية للطاقة، ومركزا للسكة الحديد قرب العاصمة الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين في قصف روسي على المقاطعة.
كما ردت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم، قائلة: إن هجمات روسية بالمسيرات والصواريخ أصابت البنى التحتية للطاقة في 8 مناطق أوكرانية خلال الليل، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، موضحا أن أعمال الإصلاح الطارئة جارية بالفعل “حيثما تسمح ظروف السلامة، وشركات الطاقة تبذل كل ما في وسعها لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع المستهلكين في أسرع وقت ممكن”.
أما شركة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية، فقالت اليوم إن مركزا للسكك الحديدية قرب العاصمة كييف تعرض لهجوم روسي كبير بطائرات مسيرة وصواريخ، مما ألحق أضرارا بمستودع وعربات القطارات، لكنها لم تعلن عن سقوط أي قتلى أو جرحى جراء الهجوم الذي وقع ليلا في بلدة فاستيف.
كما أشارت إلى إنها اضطرت إلى إلغاء عدد من رحلات قطارات الضواحي قرب العاصمة ومدينة تشيرنيهيف في شمال شرق أوكرانيا.
حريق مدمر في السكك الحديدية
وكانت أجهزة الطوارئ، قد أبلغت عن اندلاع حريق ووقوع دمار في المنطقة التي تضم محطة السكك الحديدية والمستودع، لكنها لم تخض في تفاصيل، وأشارت أيضا إلى وقوع هجوم على البنية التحتية في منطقة تشيرنيهيف.
أما روسيا، فقد أعلنت أنها استهدفت مسيرات أوكرانية منطقتي ريازان وفورونيج الروسيتين ليلا، ملحقة أضرارا مادية دون وقوع إصابات، وفقا لما ذكره مسؤولون روس محليون اليوم السبت، وأسفر ذلك عن إشتعال حريق على سطح مبنى سكني متعدد الطوابق، وسقط حطام الطائرات المُسيّرة على أرض منشأة صناعية، لكنه لم يذكر المنشأة بالاسم.
تصعيد أوكراني بالمسيرات
وكانت أوكرانيا، قد صعدت هجماتها بالمسيرات في عمق روسيا، بهدف تدمير مصافي النفط والمستودعات وخطوط الأنابيب، وضربت المسيرات الأوكرانية ما لا يقل عن 17 مصفاة رئيسية هذا العام، فيما كانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت أن دفاعاتها الجوية أسقطت 116 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 10 مناطق خلال الليلة الماضية.
والآن، تستهدف القوات المسلحة الأوكرانية، بشكل شبه يومي، المناطق الحدودية الروسية في جمهورية القرم ومقاطعات بيلغورود وبريانس وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ، بهدف زرع الرعب في صفوف المدنيين.
فيما ترد روسيا بوابل من الصواريخ والمسيرات في حرب لم تهدأ حتى الآن رغم سعي وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لوقف الحرب.
محادثات بوتين وويتكوف
ومنذ ساعات، اختتم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المحادثات التي أجراها مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، وخرج بتصريح مهم أكد فيه أن فرص السلام في أوكرانيا لم تتقدم إلى الأمام لكنها لم تتراجع إلى الوراء أيضاً.
وعلق يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الدولية، قائلا: إن الطرفين الروسي والأميركي لم يتوصلا إلى حلول وسط للنقاط الخلافية.
وكانت تقارير، قد انتشرت تشير إلى فشل جولة المفاوضات الروسية – الأميركية في تقريب وجهات النظر، إلا أن الكرملين الروسي انتقد هذه التصريحات، مؤكدا أن تمسك الرئيس الروسي بمواقفه يقوض جهود نظيره الأميركي دونالد ترمب.
خطة السلام في مأزق
من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن: ” بوتين لم يرفض خطة السلام الأميركية للتسوية في أوكرانيا، هذا ليس صحيحاً”، وكشف “بيسكوف”، أن المفاوضات الروسية – الأميركية جرت بشكل جيد، وأن هذا مسار عملي وطبيعي أن يتم التعامل مع بعض الأمور التي ما زالت شائكة، خلال البحث عن تسوية مرضية.
أما مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي” ناتو”، فعلق خلال جلسة لوزراء دفاع التكتل العسكري الغربي، قائلا :”إن محادثات السلام جارية وهذا أمر جيد، لكن لا بد لنا من أن نحرص خلال انعقادها، حتى من دون أن نعلم متى ستنتهي”، مؤكدا أن الهدف هو دعم أوكرانيا لتكون في أقوى وضع ممكن لمواصلة القتال.







