في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رفيق الحريري، أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري أن مسيرة والده السياسية لم تنتهِ بوفاته، وأن تيار المستقبل سيبقى ملتزمًا بخيار الاعتدال ونهج الدولة.
مشروع الحريري.. باق!
وقال الحريري: “مشروع الحريري لم يكن حلماً ينتهي باغتياله”، مشيدًا بالجهود التي تبذلها سوريا لاستقرار المنطقة، ومؤكدًا أن لبنان يسعى لعلاقات عربية متينة ويدعم أي تقارب عربي.
وشدد على أن “مشروعنا لبنان أولاً، ولبنان عربي وحر”، معتبراً أن “لا سلاح إلا سلاح الدولة”. وأضاف أن قراره بالابتعاد عن العمل السياسي كان حفاظًا على مشروع الدولة، قائلاً: “هناك من يحب السلطة أما أنا فأحب جمهوري”.
الاغتيال لن يوقف نهج الاعتدال
وذكر الحريري قائلاً: “من راهن على إلغاء الحريرية سيكتشف أن الإرث السياسي والوطني لا يموت… نحن لا ننكسر لأن مشروع الحريري باق”.
جدير بالذكر أن تصريحات سعد الحريري تأتي في وقت يشهد فيه لبنان تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، وسط ضغوط داخلية وخارجية تتعلق بإصلاح النظام السياسي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وكان الحريري قد شدد إلى أهمية الوحدة الوطنية، مشدداً على أن أي انقسامات أو خلافات سياسية يجب أن تحل ضمن إطار الدولة والقانون، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو حزبية.
دور تيار الاستقلال
وأوضح أن تيار المستقبل سيواصل دوره في دعم المؤسسات اللبنانية، وتقديم نموذج للقيادة المسؤولة التي تركز على مصلحة الوطن قبل أي اعتبارات سياسية ضيقة.
وحذر من محاولات بعض القوى السياسية لاستغلال الأزمات الداخلية لزعزعة استقرار الدولة، مؤكداً أن أي طرف يحاول تجاوز الدولة أو فرض سلطته سيواجه موقفاً حازماً.
كما دعا إلى تعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار، مؤكدًا أن لبنان لن يحقق استقراره إلا من خلال دعم العرب وإعادة بناء علاقات متينة مع محيطه الإقليمي.
واختتم بالقول إن الإرث السياسي لرفيق الحريري يمثل نهجاً مستداماً يقوم على الاعتدال، والدولة، وسيادة القانون، وأن مشروع الحريري سيستمر بروح جديدة تلبي تطلعات اللبنانيين نحو مستقبل أفضل.







