في تطور جديد للحرب الكلامية بين دونالد ترمب ونيكولاس مادورو، كشف الرئيس الفنزويلي، أنه أجرى مكالمة هاتفية ودية مع نظيره الأميركي لحل الأزمة بين البلدين.
اتصال مادورو وترمب
قال مادورو في تصريحات رسمية: “تحدثت مع رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، أستطيع القول إن المحادثة جرت بنبرة محترمة، حتى أنني أستطيع القول إنها كانت ودية”.
وأضاف : “سأذهب إلى أبعد من ذلك، إذا كانت هذه الدعوة تعني أننا نتخذ خطوات نحو حوار محترم، من دولة إلى دولة، ومن بلد إلى بلد، فأهلا بالحوار، وأهلا بالدبلوماسية، لأننا سنسعى دائما إلى السلام”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أجرى مكالمة مع مادورو، قائلا: “لا أستطيع أن أقول إن الأمر سار بشكل جيد أو سيئ. لقد كانت مكالمة هاتفية”، وجاءت هذه المحادثة فيما تكثف الولايات المتحدة الضغوط على فنزويلا بانتشار عسكري كبير في منطقة البحر الكاريبي، وشن ضربات جوية ضد قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، وتحذيرات من توجيه ضربات على الأراضي الفنزويلية.
الحذر الدبلوماسي يعود
وتابع مادورو إنه قبل حوالى عشرة أيام، اتصلوا من البيت الأبيض بقصر ميرافلوريس، وأجريت محادثة هاتفية مع الرئيس دونالد ترمب، تحدث العالم كله عن ذلك”، وذكر أيضا:” خلال سنواتي الست كوزير للخارجية، تعلمت الحذر الدبلوماسي، أحب الحذر، ولا أحب الدبلوماسية عبر الميكروفونات، عندما تكون هناك أمور مهمة، يجب إنجازها بصمت حتى إنجازها”.
وكان ترمب، قد اتهم فنزويلا بإدارة عملية تهريب المخدرات التي تغمر السوق الأميركية، وتنفي كراكاس ذلك وتقول إن الهدف الحقيقي لواشنطن هو تغيير النظام والسيطرة على احتياطات النفط الفنزويلية.
رفض طلبات فنزويلا
ورفض “ترمب” سلسلة من الطلبات من نظيره الفنزويلي مادورو خلال مكالمة هاتفية قصيرة الشهر الماضي، ما أدى إلى تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الزعيم الفنزويلي للتنحي ومغادرة بلاده عبر ممر آمن تضمنه الولايات المتحدة.
كان “مادورو” قد أبلغ ترمب خلال المكالمة بأنه على استعداد لمغادرة فنزويلا شريطة أن يحصل هو وأفراد أسرته على عفو كامل، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية وإنهاء قضية رئيسية يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
العقوبات عن 100 مسؤول
وأوضح أن مادورو طلب أيضا رفع العقوبات عن أكثر من 100 مسؤول في الحكومة الفنزويلية، كثيرون منهم تتهمهم الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان أو الاتجار بالمخدرات أو الفساد.
وأشارت مصادر إلى أن مادورو طلب كذلك أن تدير نائبته ديلسي رودريغيز حكومة مؤقتة قبل إجراء انتخابات جديدة، ورفض ترمب معظم طلباته في المكالمة، وأخبر مادورو بأن لديه أسبوعا لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد أسرته، موضحة أن “ترمب” أعلن عن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، فيما رد مادورو ردا على التهديدات الأميركية قائلا: “فنزويلا لا تريد سلام العبيد”.
تجمع في كراكاس
وكان الرئيس الفنزويلي، قد نظم تجمعا حضره آلاف مناصريه في كراكاس، مؤكدا خلاله أن الانتشار الأميركي في منطقة الكاريبي يضع البلاد على المحك منذ 22 أسبوعا، مضيفا: “نريد السلام، ولكن نريد سلاما مع السيادة والمساواة والحرية، لا نريد سلام العبيد، ولا سلام الاستعمار”.
أما الولايات المتحدة، فقد كثفت ضغوطها على فنزويلا بأشكال عديدة، كتوجيه ضربات أميركية على قوارب قيل إنها تهرب مخدرات في البحر الكاريبي وتهديدات ترمب المتكررة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البر وتصنيف جماعة دي لوس سوليس، والتي تقول إدارة ترمب إنها تضم مادورو، منظمة إرهابية أجنبية.
ونفى “مادورو” والحكومة الفنزويلية جميع هذه الاتهامات، مؤكدين الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام للسيطرة على الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا، ومنها النفط، فيما ردت واشنطن، قائلة: إنها تحارب عصابات المخدرات، وقد نشرت لهذه الغاية منذ أغسطس الماضي، قوات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.






