أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، إلقاء القبض على بقية أفراد «الخلية الإرهابية» المتورطة في استهداف منطقة المِزّة ومطارها العسكري في دمشق، وذلك أثناء محاولتهم نصب منصّات لإطلاق صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.
إحباط مخطط جديد للخلية
وأفادت الوزارة، عبر معرفاتها الرسمية، بأن وحدات الأمن تمكنت من إحباط مخطط جديد للخلية قبل تنفيذه، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لحماية المدنيين ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار في العاصمة ومحيطها.
وقال مصدر أمني لـ«الإخبارية السورية» إن التحقيقات الأولية كشفت أن أفراد الخلية كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات إضافية تستهدف مناطق سكنية، ضمن مخطط يهدف إلى إثارة الفوضى وبث الذعر بين السكان.
ووفقاً لبيان الداخلية، أقرّ المتورطون خلال التحقيقات بمشاركتهم المباشرة في التخطيط لاعتداءات إرهابية، وبارتباطهم بتنسيق خارجي مع جهات مصنّفة إرهابية، وهو ما تمكنت الأجهزة الأمنية من كشفه والتصدي له في الوقت المناسب.
وأوضحت الوزارة أنه جرى ضبط وصادرة جميع المضبوطات، فيما أُحيل اثنان من المقبوض عليهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما، وهما فياض أحمد ذياب ونجله عاطف، المتورطان في التخطيط وتنفيذ الهجمات، والتحضير لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه مناطق مأهولة.
تنفيذ اعتداءات في المزة
ويأتي ذلك امتداداً لعملية أمنية كانت وزارة الداخلية قد أعلنت عنها في الأول من فبراير/ شباط الجاري، أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأشارت حينها إلى ارتباط الخلية بميليشيا «حزب الله» اللبناني، وهو ما نفاه الحزب في بيان رسمي، مؤكداً عدم وجود أي نشاط أو ارتباط له داخل الأراضي السورية.
وكان مصدر أمني قد أعلن، في 3 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سقوط ثلاث قذائف صاروخية بشكل متزامن على حي المزة – فيلات غربية – ومحيط مطار المزة العسكري، دون تسجيل إصابات. كما دوّت انفجارات أخرى في 9 ديسمبر بالمنطقة ذاتها، نتيجة سقوط قذائف مجهولة المصدر، من دون أضرار مادية تُذكر.
وتأتي عملية إلقاء القبض على بقية أفراد الخلية الإرهابية في سياق تصاعد التحديات الأمنية التي تشهدها العاصمة دمشق ومحيطها خلال الأشهر الماضية، ولا سيما في منطقة المزة ومطارها العسكري، اللذين تعرضا لعدة هجمات صاروخية متفرقة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أعاد ملف أمن العاصمة إلى الواجهة.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، مطلع فبراير / شباط الجاري، تفكيك خلية إرهابية متورطة في تنفيذ تلك الهجمات، مشيرة إلى استخدام قذائف وصواريخ من نوع «غراد» وطائرات مسيّرة، في إطار محاولات لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان وإحداث حالة من الفوضى الأمنية دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي حين نسبت السلطات السورية ارتباط الخلية بميليشيا «حزب الله» اللبناني، نفى الحزب في بيان رسمي أي صلة له بتلك الخلية أو وجود نشاط له داخل الأراضي السورية، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية السورية عمليات المتابعة والتحقيق بهدف منع تكرار مثل هذه الهجمات وتعزيز الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.







