تُعد قشرة الشعر مشكلة مزعجة تتجاوز حدود الحكة والانزعاج لتؤثر بشكل كبير على الثقة بالنفس لدى نسبة واسعة من الرجال والنساء. وعلى الرغم من الانتشار الواسع للمنتجات المضادة للقشرة، يؤكد الخبراء أن الحل الفعّال قد يكمن في بساطة بعض العلاجات المنزلية، التي تقدم نتائج جذرية وآمنة إذا تم استخدامها بطريقة صحيحة.
قشرة الشعر: ليست جفافاً بل “التهاب دهني”
تشير الدراسات المتخصصة إلى أن قشرة الشعر ليست مجرد جفاف بسيط في فروة الرأس، بل هي في الواقع شكل مزمن وخفيف من التهاب الجلد الدهني. تنشأ المشكلة أساساً نتيجة تسارع عملية تجديد خلايا الفروة وتحولها إلى قشور بيضاء.
ويلعب فطر مالاسيزيا جلوبوسا، الذي يعيش طبيعياً على فروة الرأس، دوراً محورياً في تفاقم الحالة؛ إذ يتغذى هذا الفطر على الإفرازات الدهنية ويحولها إلى حمض الأوليك المسبب للتهيج، ما يدفع الجلد لإنتاج خلايا جديدة بسرعة هائلة. وتتفاقم حدة هذه المشكلة بسبب عوامل مثل: الفروة الدهنية، التوتر النفسي، والطقس البارد، وكذلك الغسل المفرط أو غير الكافي للشعر.

أربعة كنوز طبيعية تقضي على القشرة
زيت شجرة الشاي المعجزة: يعتبر من أقوى المضادات الطبيعية للفطريات. للحصول على أفضل النتائج، ينصح بإضافة من 5 إلى 10 قطرات فقط من زيت شجرة الشاي المركز إلى كمية الشامبو المستخدمة أثناء الغسل، مع ضرورة عدم وضعه مباشرة على الفروة دون تخفيف لمنع التهيج.
خل التفاح لتوازن الحموضة: يساعد خل التفاح المخفف على موازنة درجة حموضة فروة الرأس (pH) مما يحد من نمو الفطريات المسببة للقشرة. يتم خلط كميات متساوية من الماء والخل، ويُسكب هذا المحلول على الفروة بعد غسل الشعر، ويُترك لدقائق معدودة قبل شطفه جيداً بالماء.
الأسبيرين وحمض الساليسيليك: يحتوي الأسبرين على حمض الساليسيليك، وهو المكون النشط الموجود في أغلب شامبوهات القشرة الطبية. يمكن سحق قرصين من الأسبرين وإضافتهما إلى الشامبو المعتاد، ثم تدليك الفروة بهذا الخليط وتركه لدقيقة أو اثنتين قبل شطفه.
صودا الخبز كمقشر لطيف: تعمل صودا الخبز كـمقشر طبيعي يساهم في تقليل نشاط الفطريات. تُفرك الفروة المبللة بكمية بسيطة من صودا الخبز لمدة دقيقتين، ثم تُشطف ويُغسل الشعر بالشامبو.
خطوات وقائية وعادات غذائية
للسيطرة التامة على القشرة ومنع عودتها، يجب تبني عادات صحية يومية:
غسل الفرش والأمشاط: تنظيف أدوات الشعر وأغطية الوسائد بانتظام لمنع انتقال الفطريات والبكتيريا.
إدارة التوتر: السيطرة على التوتر النفسي عبر ممارسة تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق، لأن التوتر يفاقم حالة التهاب الجلد الدهني.
تجنب الإفراط في المنتجات: تقليل عدد منتجات التصفيف المستخدمة على الفروة مباشرة لمنع تهيجها وانسداد المسام.
التغذية المعززة: إدراج الأطعمة الغنية بـالزنك في النظام الغذائي، مثل بذور اليقطين والحمص واللحوم، حيث يساعد الزنك في تنظيم إفراز الدهون وتقوية مناعة الجلد.
التعرض للشمس: تعريض فروة الرأس لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة يومياً قد يساعد في إبطاء نمو الفطريات.






