التعامل مع المراهقين من أصعب طرق التعامل، قد تكون مرحلة المراهقة واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها الأبناء والآباء على حد سواء. فالشباب اليوم يواجهون ضغوطاً غير مسبوقة: بين عبء الدراسة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والقلق من المستقبل، والتغيرات الهرمونية الحادة. يشير الخبراء إلى أن تقلب المزاج قد لا يكون سوء سلوك، بل علامة على ضغط نفسي أو ضيق عاطفي كبير. لذا، يجب على الآباء والأمهات التعامل مع هذه التحديات السلوكية بالصبر والهدوء، لا الغضب والصراخ، لفتح باب التواصل الفعّال وبناء جسر من الثقة مع أبنائهم.
مفتاح الصبر: لماذا يختلف دماغ المراهق؟
تؤكد الدكتورة مارجوت سندرلاند، خبيرة الصحة النفسية للمراهقين، أن دماغ المراهق يمر بتغييرات هائلة تجعل استجابته للتوتر أعلى من المعتاد. لذا، تنصح بضرورة أن يفهم الآباء هذه التغيرات البيولوجية. تقول: “عندما يغضب ابنك، حاول أن تتعاطف معه بدلاً من الرد بالغضب. قل له: “أعلم أن الأمر صعب عليك الآن””.
إليك عشر طرق مثبتة للتعامل مع المشاكل السلوكية والتقلبات المزاجية للمراهقين:
التعاطف أولاً.. لا الحكم: حاول أن تفهم مشاعر ابنك المراهق من منظوره هو، بدلاً من إصدار الأحكام السريعة على سلوكه. الشعور بالاحتواء هو الخطوة الأولى لتهدئة أي غضب.
لا تتخذ موقفاً دفاعياً: إذا قال ابنك شيئاً قاسياً ناتجاً عن غضب عابر، رد بهدوء: “أفهم أنك غاضب جداً لأنني وضعت هذا الحد“. لا تسمح لردود فعله أن تجرّك إلى الجدال.

استمع بصدق بدلاً من محاولة الإصلاح: في كثير من الأحيان، لا يحتاج المراهق إلى حلول فورية لمشكلته. كل ما يحتاجه هو أذن صاغية. استمع إليه فقط، ودعه يعبر عن مشاعره.
حافظ على هدوئك الشخصي: إذا شعرت بالغضب يتصاعد داخلك، خذ استراحة قصيرة قبل الرد على الموقف. الهدوء الأبوي هو مرساة الأمان في العاصفة.
استخدم لغة إيجابية ومحددة: بدلاً من استخدام التهديد أو التلويح بالعقاب، استخدم عبارات إيجابية مثل “لن نتمكن من الخروج للترفيه حتى تنتهي من واجبك الدراسي المحدد”.
تجنب الصراخ تماماً: الصراخ يضر بالتواصل ويزيد التوتر والقلق لدى المراهق. الحوار الهادئ هو وحده القادر على اختراق حاجز الغضب.
كن فضولياً لمعرفة وجهة نظره: اسأل باهتمام حقيقي لتفهم ما يشعر به من منظوره، وقل له: “ساعدني لأفهم ما الذي يجعلك تشعر بالضيق”.
لخص مشاعره لتأكيد الفهم: أعد ما قاله لك المراهق بكلماتك لتؤكد أنك فهمته تماماً، مثل: “إذاً، أنت تشعر بالإرهاق من المدرسة والضغوط، هل هذا صحيح؟”.
كن “الوالد الذي يمكن التحدث معه”: إذا لجأ إليك ابنك ليحكي عن مشاكله أو أسراره، فهذا دليل على ثقة كبيرة ومسؤولية. احرص على حماية هذه الثقة.
تحلَّ بالصبر المطلق: تذكر أن المراهقة هي مرحلة نمو عابرة. ومع مرور الوقت والدعم المستمر، سيصبح أبناؤك أكثر نضجاً وهدوءاً.







