AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

عام على حرب غزة.. ذكريات تحت الأنقاض

مسك محمد مسك محمد
7 أكتوبر، 2024
عالم
418 4
0
عام على حرب غزة.. ذكريات تحت الأنقاض
585
SHARES
3.2k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

يمر عامٌ كامل على آخر حربٍ هزّت غزة، ولكن الجروح التي خلفتها ليست تلك التي تلتئم مع مرور الوقت. فالحرب، في غزة، لم تكن مجرد أيامٍ من القصف والانفجارات، بل كانت معركة طويلة تستمر حتى اليوم، حيث يقف المواطن الغزي كل صباح أمام مرآة فقدانه للحياة كما عرفها يومًا. إنها قصص الفقدان التي تنزف كل يوم بصمت، بعيدًا عن صخب السياسة.

أصبح الحزن ملامحًا ثابتة على وجوه أهل غزة. الأم التي فقدت ابنها تجد نفسها تجلس على ذات المقعد كل يوم، تنتظر صوت خطواته الذي لن يعود. عينها تنظر إلى الباب، وكأنها تأمل رغم كل شيء في عودة المستحيل. أما الأب الذي رأى منزله ينهار أمام عينيه، فقد فقد الشعور بالأمان الذي لطالما كان يزرعه في نفوس أطفاله. كل يوم، يجلس وحيدًا في مكانه، يتساءل كيف يستطيع أن يبتسم لأطفاله في ظل هذا الألم.

أما الأطفال، فهم القصة الأكثر وجعًا. لا كلمات تكفي لوصف ما يعنيه أن تكبر وأنت تعرف أن العالم ليس كما تخيلته في قصص ما قبل النوم. أحمد، الذي كان يرسم في دفتره طائرات تحلق في السماء، بات يخشى سماع صوت الطائرات الحقيقية، التي تعيد إليه ذكريات تلك الليلة التي فقد فيها صديقه. سارة، التي كانت تحلم أن تصبح معلمة، تجد نفسها اليوم تلعب وسط الأنقاض، تتعلم من الحياة ما لم يكن ينبغي لطفلة في عمرها أن تتعلمه.

الحرب في غزة لم تترك فقط جدرانًا مهدمة، بل تركت فراغًا عميقًا في قلوب الناس. الفراغات التي تخلفها الأرواح التي غادرت لا يمكن أن تُملأ، مهما مر الزمن. عائلات بأكملها تعيش هذا الفراغ كل يوم، عندما يجلسون حول طاولة الطعام التي كانت يومًا مكتظة بالضحكات، وأصبحت اليوم مليئة بالصمت الثقيل. كيف يمكن لوجبةٍ بسيطة أن تكون بهذا الثقل؟ عندما تختفي الأصوات التي كانت تملأ المكان، يصبح الطعام مرًا، وتصبح الأيام متشابهة.

لكن الألم الأكبر قد لا يكون في الفقدان الفوري، بل في المعركة اليومية التي يعيشها المواطن الغزي للبقاء على قيد الحياة. الكهرباء في الماضي قبل 7 من اكتوبر التي كانت رمزًا للحياة الطبيعية، أصبحت حلمًا بعيدًا. العائلات تحسب ساعات اليوم بناءً على جدول الكهرباء، ويفقد الناس قدرتهم على القيام بأبسط الأمور، مثل الطبخ أو غسل الملابس. في كل مرة ينقطع فيها التيار الكهربائي، يشعر الناس وكأن قطعةً أخرى من حياتهم تنقطع معها.

الماء أيضًا لم يعد مجرد مصدر للحياة، بل أصبح معركة يومية. العائلات تقضي ساعات في انتظار المياه، ويبدو أن كل شيء يتباطأ في غزة. حتى أبسط حقوق الحياة أصبحت خاضعة لجدول الانتظار، وكأن الزمن في غزة أصبح يتوقف وينتظر مع كل انقطاعٍ للكهرباء أو الماء.

الفراغات التي خلفتها الحرب ليست فقط في البيوت، بل في النفوس أيضًا. الحياة الاجتماعية التي كانت تشكل جزءًا كبيرًا من حياة الغزيين أصبحت أقل حيوية. الأحاديث عن المستقبل تلاشت، وحلت محلها الأحاديث عن الفقدان والخوف. اللقاءات التي كانت تجمع الجيران والعائلات باتت مليئة بالدموع بدلًا من الضحكات. كلما جلس أحدهم ليروي قصة فقدانه، يجد الآخر نفسه يعيد سرد قصته الخاصة. بات الجميع يحملون عبء فقدانٍ لا يمكن تحمله.

اقرأ أيضا| مفاجآت عام السنوار

كل زاوية في غزة تحمل ذكرى مؤلمة. الزقاق الذي كان يومًا ما مسرحًا لألعاب الأطفال بات شاهدًا على صمتهم. الأماكن التي كانت تعج بالحياة تحولت إلى مقابر للأحلام. في كل مرة يمر أحدهم بجوار مبنى مدمر، يتذكر اللحظات التي كان فيها هذا المكان ينبض بالحياة. حتى الأماكن التي لم تتأثر بشكل مباشر بالحرب أصبحت تحمل هذا الحزن، وكأن المدينة بأكملها قد شاخت عامًا في ليلة واحدة.

ورغم هذا الألم الكبير، فإن الأمل لا يزال موجودًا، وإن كان مختبئًا في زوايا صغيرة. ربما هو في ابتسامة طفلٍ يلعب على الرغم من الدمار، أو في لحظة دفء تجمع العائلة حول شمعه. غزة، برغم كل شيء، لا تزال تحاول أن تعيش. الغزيون يرفضون الاستسلام، حتى عندما يبدو أن كل شيء يدعو إلى اليأس.

عامٌ بعد الحرب، يبدو أن الخسائر التي عاناها المواطن في غزة تتجاوز كل ما يمكن أن تحمله التقارير أو الإحصاءات. إنها خسائر تتجسد في فقدان الأحلام، واستمرار المعاناة اليومية، والفراغ العاطفي الذي يملأ البيوت والقلوب. ومع ذلك، يظل الأمل موجودًا، رغم خفوته، في قلوب من لم يستسلموا بعد.

لقد مضى عام على الحرب، ولكن الزمن في غزة لا يقاس بالأيام أو الأشهر، بل بالأمل الذي يبقى حيًا في القلوب، وبالقصص التي ترويها العيون المليئة بالحزن. هي قصصٌ عن الفقدان، لكن أيضًا عن البقاء، عن القدرة على الصمود في وجه ما لا يُحتمل. إن كان هناك درسٌ يمكن أن نتعلمه من غزة، فهو أن الحياة تظل دائمًا، بطريقةٍ ما، تستمر.

Tags: رامي مهداوي
SummarizeShare234
مسك محمد

مسك محمد

مسك محمد كاتبة ومحللة سياسية مصرية تهتم بالشأنين العربي والدولي، وتتميز مقالاتها بالجمع بين السرد التحليلي العميق والطرح المبني على قراءة معمّقة للتطورات الجيوسياسية. تركز أعمالها على ملفات الأمن الإقليمي، والتحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، والعلاقات الدولية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية.عرفت مسك محمد بأسلوبها الواضح والدقيق، وقدرتها على تبسيط القضايا المعقدة وربطها بسياقات أوسع، الأمر الذي جعلها من الأصوات البارزة في التحليل السياسي المعاصر. تساهم بانتظام بمواد رأي وتحليل في منصات إعلامية عربية مختلفة، وتُتابع عن قرب قضايا الصراع، والدبلوماسية، والحروب الهجينة، وصناعة القرار في المنطقة.

Related Stories

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

تعود مسألة الخلافة في كوريا الشمالية إلى الواجهة، مع مؤشرات متزايدة على أن القيادة الحالية تمهّد تدريجيًا لنقل رمزي ومدروس للشرعية داخل العائلة الحاكمة. المشهد لا يُقرأ فقط...

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

مع تراجع فاعلية الأطر الدولية التي نظّمت علاقات القوى الكبرى لعقود، تتحرّك موسكو اليوم داخل مشهد دولي أقل انضباطًا وأكثر قابلية لإعادة التشكيل، وتتعامل مع هذا التحوّل بوصفه...

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

قرار واشنطن إرسال قوة إضافية إلى نيجيريا يأتي في لحظة حساسة يتقاطع فيها تصاعد التهديدات الإرهابية مع نقاش داخلي حول حدود التعاون العسكري الأجنبي. فبينما تُقدَّم الخطوة على...

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

يدخل قادة الاتحاد الأوروبي نقاشاتهم حول إنعاش الاقتصاد وهم يحملون وصفًا شبه موحّد للأزمة: طاقة مرتفعة الكلفة، بيروقراطية خانقة، ومنافسة شرسة من قوى اقتصادية كبرى. غير أن هذا...

Recommended

من “تيك توك” إلى الرسوم الجمركية: ما الذي يسعى إليه ترامب ؟

من “تيك توك” إلى الرسوم الجمركية: ما الذي يسعى إليه ترامب ؟

27 يناير، 2025
للنساء.. تعرفي على العطور الأكثر ثباتًا والكمية المناسبة لكي

للنساء.. تعرفي على العطور الأكثر ثباتًا والكمية المناسبة لكي

2 يناير، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.