مرض الصدفية ليس مجرد مشكلة جلدية، بل هو اضطراب مناعي ذاتي مزمن ينجم عن خلل في الجهاز المناعي. هذا الاضطراب لا يقتصر تأثيره على نمو خلايا الجلد بسرعة فائقة فحسب، بل يمتد ليسبب التهابات تؤثر على المفاصل وأعضاء الجسم الأخرى، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. لذلك، يصبح تعزيز الجهاز المناعي أمراً حيوياً للسيطرة على المرض وتحقيق الشفاء.
إليك أبرز التدابير والأساليب الطبيعية التي ينصح بها الخبراء لدعم جهاز المناعة لدى مرضى الصدفية:
1. التغذية الخضراء: سلطة الكرنب والكركم قوة مضادة للالتهاب
يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في تعديل استجابة الجهاز المناعي. ينصح مرضى الصدفية بالإكثار من تناول الخضراوات الورقية الخضراء والصلبية، مثل سلطة الكرنب، لغناها بمركبات تعزز المناعة وتوفر فيتامينات ومعادن ضرورية لمعالجة الصدفية.
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الكركم – ذلك البهار الأصفر الشهير – قوة طبيعية مضادة للالتهاب. يحتوي الكركم على مادة الكركمين المعروفة بفوائدها الطبية في دعم صحة المناعة. إضافة الكركم إلى الوجبات اليومية لا يحسن النكهة فحسب، بل يساهم بشكل فعال في تقوية دفاعات الجسم ضد الالتهابات المزمنة.

2. النظافة الصارمة: حماية المناعة من العدوى
بما أن جهاز المناعة لدى مرضى الصدفية يعمل بطريقة غير سليمة، فإن تجنب أي عدوى خارجية يصبح أمراً بالغ الأهمية.
يجب الحفاظ على نظافة اليدين عبر غسلهما بالماء الدافئ والصابون المعتدل، أو استخدام المطهرات الكحولية بشكل منتظم (بما لا يزيد عن 10 مرات يومياً). الأهم من ذلك، بعد التجفيف، يجب استخدام مرطب لليدين للحفاظ على توازن الرطوبة. كما ينصح بتجنب لمس العينين والأنف والفم لمنع دخول الجراثيم التي قد تؤثر سلباً على الصحة العامة.
3. روتين التمرين: علاج فعال للمفاصل والالتهابات
تُعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام جزءاً أساسياً من نمط حياة مريض الصدفية، خاصة أنهم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية مزمنة مثل ارتفاع الكوليسترول وداء السكري. التمارين تساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على صحة جيدة.
إذا كان التعرق يسبب تهيجاً للصدفية، يمكن استبدال التمارين التقليدية بخيارات مريحة وفعالة مثل:
الرياضات المائية والسباحة: توفير شعور بالراحة وحماية المفاصل.
المشي المسائي: المشي بعد غروب الشمس يقلل من التعرض لأشعة الشمس المباشرة والحرارة.
إن استكشاف أساليب جديدة لعلاج الصدفية والحفاظ على الصحة العامة يجب أن يتم دائماً باستشارة أخصائيين أو أطباء الجلد لضمان أن يكون أي نهج جديد فعالاً وملائماً للحالة الصحية الفردية.







