ليلة القدر ليست مجرد ليلة عابرة في شهر رمضان المبارك، بل هي ليلة مميزة بكراماتها وفضائلها التي لا تُحصى. هي الليلة التي اختصها الله تعالى بأن تكون خيرًا من ألف شهر، حيث تُقدَّر فيها الأقدار، وتتنزل فيها الملائكة بالرحمة والمغفرة. هذه الليلة هي هدية إلهية للمسلمين، فرصة ذهبية لتغيير المصائر وبدء صفحة جديدة مع الله.
لماذا العشر الأواخر؟

أوصى النبي محمد ﷺ بالاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، تحريًا لليلة القدر التي أخفى الله موعدها ليجتهد العباد في الطاعة والعبادة. هذه الأيام هي فرصة للتوبة والاستغفار، ولإعادة الحسابات مع النفس، وللتقرب إلى الله بكل عمل صالح.
فضل ليلة القدر
ليلة القدر هي ليلة مميزة بكل معنى الكلمة:
- تغيير الأقدار: فيها تُكتب مقادير السنة القادمة لكل إنسان.
- عبادة تعادل ألف شهر: من قامها إيمانًا واحتسابًا، فكأنما عبد الله ألف شهر.
- نزول الملائكة: تتنزل الملائكة بالرحمة والمغفرة حتى مطلع الفجر.
- استجابة الدعاء: الدعاء فيها مستجاب، خاصة دعاء “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”.
أعمال مستحبة في ليلة القدر
للاستفادة القصوى من هذه الليلة المباركة، ينصح بالقيام بالأعمال التالية:
- قيام الليل: الإكثار من الصلاة وقيام الليل، فهي من أفضل العبادات في هذه الليلة.
- قراءة القرآن: تدبر آيات القرآن الكريم والتفكر في معانيه.
- الدعاء: الإلحاح في الدعاء، خاصة بدعاء العفو والمغفرة.
- الصدقة: التصدق على الفقراء والمحتاجين، فالصدقة تطفئ غضب الرب.
- الاستغفار والتوبة: العودة إلى الله بتوبة صادقة ونية خالصة.
علامات ليلة القدر
ليلة القدر لها علامات تُعرف بها، منها:
- طمأنينة القلب: يشعر المؤمن بسكينة وطمأنينة غير معتادة.
- صفاء السماء: تكون السماء صافية والجو معتدلًا.
- شروق الشمس بلا شعاع: تطلع الشمس في صبيحة ليلة القدر بيضاء لا شعاع لها.
فرصة لا تُعوّض
ليلة القدر هي فرصة سنوية قد لا تتكرر في حياة الإنسان. من وُفِّق لإدراكها كان من الفائزين، ومن ضيَّعها فقد خسر كنزًا ثمينًا. لذلك، يجب على كل مسلم أن يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، لعل الله يمنّ عليه ببركة هذه الليلة ويكتب له العتق من النار.







