في تصعيد جديد على الساحة الجنوبية، قُتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، اليوم الأحد، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية معروب في قضاء صور جنوب لبنان، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، وسط استمرار التوتر العسكري على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان تصعيداً متواصلاً، مع تبادل للقصف والغارات بين الجيش الإسرائيلي ومواقع يُشتبه بارتباطها بحزب الله، ما يرفع منسوب المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
استهداف منزل عائلي في معروب
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت منزلاً سكنياً في قرية معروب الواقعة في قضاء صور، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، بينما كان داخل المنزل أكثر من سبعة أفراد.
وأشارت المصادر المحلية إلى أن القصف أدى إلى تدمير المبنى بشكل شبه كامل، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان وسط صعوبات ميدانية نتيجة استمرار التحليق العسكري في الأجواء.
ويُعد هذا الاستهداف واحداً من أكثر الحوادث دموية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، ويعكس تصاعداً في وتيرة العمليات العسكرية جنوب البلاد.
اشتباكات في بنت جبيل
وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية باندلاع اشتباكات عنيفة في محيط مدينة بنت جبيل، حيث تحاول القوات الإسرائيلية، وفق مصادر إعلامية، التوغل في بعض الأحياء والسيطرة على مواقع متقدمة.
وبحسب الروايات المحلية، فإن القوات الإسرائيلية تواجه مقاومة ميدانية، في وقت تتعرض فيه أطراف المدينة ومداخلها لقصف مدفعي مكثف، امتد أيضاً إلى قرى مجاورة في جنوب لبنان.
وتشير التقارير إلى أن الوضع الميداني لا يزال متوتراً، مع استمرار التحليق الجوي والطيران الاستطلاعي في المنطقة على مدار الساعة.
غارات متواصلة وتحركات عسكرية
وتزامناً مع أحداث الجنوب، تحدثت مصادر إعلامية عن غارات إسرائيلية استهدفت منصات إطلاق صواريخ تابعة لـ«حزب الله» خلال الليل، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
كما شوهد تصاعد دخان أسود في مناطق من الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، ما أثار حالة من القلق بين السكان، رغم عدم صدور بيان رسمي يوضح طبيعة الاستهداف بشكل تفصيلي.
وفي المقابل، أطلقت صفارات الإنذار في عدد من البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، تحذيراً من احتمال إطلاق صواريخ قادمة من الأراضي اللبنانية، ما يعكس استمرار حالة التوتر المتبادل على جانبي الحدود.
العمليات لا ترتبط بوقف النار
وفي السياق السياسي، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان تستهدف مواقع تابعة لحزب الله، مشددة على أن هذه العمليات لا تُعد جزءاً من أي تفاهمات لوقف إطلاق النار مرتبطة بالصراع الإقليمي الأوسع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، والتي تشمل قصفاً جوياً ومدفعياً وتحركات ميدانية على طول الشريط الحدودي.
وفي المقابل، تواصل أطراف إقليمية ودولية الدعوة إلى خفض التصعيد وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية في عدد من قرى الجنوب اللبناني نتيجة القصف المتكرر.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا النسق قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من المواجهة في لبنان، خاصة مع تداخل الجبهات وتعدد أطراف الصراع في المنطقة.
مشهد مفتوح على التصعيد
مع استمرار الغارات الجوية والتحركات العسكرية المتبادلة، يبقى جنوب لبنان في قلب مشهد عسكري متوتر، بينما يعيش السكان المدنيون في حالة من القلق المستمر وسط غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذا التصعيد إلى توسع رقعة الاشتباك، في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعقّد مسارات التفاوض والتهدئة في المنطقة.



