AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

غزة الجديدة.. ملامح مستقبل القطاع بعد توقف الحرب

تقوم الخطة على نزع سلاح حركة حماس، وتأسيس إدارة جديدة للقطاع عبر مجلس دولي برئاسة ترامب نفسه، مع مشاركة محدودة للسلطة الفلسطينية بعد «إعادة هيكلتها»، وهي بنية حكم غير مسبوقة، تثير تساؤلات عميقة حول السيادة الفلسطينية، وموقع الاحتلال الإسرائيلي في المعادلة الجديدة

middle-east-post.com middle-east-post.com
10 أكتوبر، 2025
عالم
419 5
0
غزة الجديدة.. ملامح مستقبل القطاع بعد توقف الحرب
586
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

أثارت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، لما تحمله من ملامح مشروع إعادة تشكيل القطاع سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، تحت شعار «السلام وإعادة الإعمار»، ولكن وفق شروط إسرائيلية صارمة، فالخطة التي أعلن عنها ترامب بعد لقائه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تبدو أقرب إلى إنذار نهائي للفلسطينيين، منها إلى مبادرة سلام متوازنة.

نزع سلاح حماس 

تقوم الخطة على نزع سلاح حركة حماس، وتأسيس إدارة جديدة للقطاع عبر مجلس دولي برئاسة ترامب نفسه، مع مشاركة محدودة للسلطة الفلسطينية بعد «إعادة هيكلتها»، وهي بنية حكم غير مسبوقة، تثير تساؤلات عميقة حول السيادة الفلسطينية، وموقع الاحتلال الإسرائيلي في المعادلة الجديدة.

وتستند الخطة إلى رؤية شديدة الواقعية من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية، لكنها في جوهرها وفقا لفلسطينيين تعيد إنتاج منطق السيطرة والهيمنة بوسائل جديدة، فالمشروع يُسوّق على أنه خطوة لإعادة إعمار غزة وتحويلها إلى «ريفيرا متلألئة على شاطئ المتوسط»، لكنه في الواقع يسعى إلى تفكيك البيئة السياسية والاجتماعية التي جعلت من غزة مركزًا للمقاومة الفلسطينية، وهذا التجميل ليس جديدًا؛ إذ طالما استخدمت القوى الاستعمارية مفردات مثل “الحضارة” و”التحديث” لإخفاء عمليات السيطرة.

ولكن خلال الساعات الأخيرة، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، أن العالم شهد لحظة تاريخية تُجسّد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، من شرم الشيخ، أرض السلام ومهد الحوار والتقارب، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، وفقاً لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية.

‏وأضاف الرئيس السيسى- عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعى:”هذا الاتفاق لا يطوي صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ تسوده العدالة والاستقرار.”

من جهته، علق الكاتب التركي سليمان سيفي أوغون، على خطة ترامب بشأن غزة، قائلا: إن مشروع «غزة الجديدة» يعيد إنتاج آليات التشييء والتجريد الإنساني التي نشأت عليها الرأسمالية الغربية، حيث يُمحى السكان من هويتهم وتاريخهم، ويُعاد تشكيل المكان لخدمة مصالح رأس المال والهيمنة السياسية.

البنود الأكثر إثارة للجدل

أحد أكثر البنود إثارة للجدل في خطة ترامب هو إنشاء «مجلس سلام دولي» يدير قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، على أن يترأسه ترامب شخصيًا، مع مشاركة شكلية من السلطة الفلسطينية بعد إعادة هيكلتها، وممثلين عن عدد من الدول الإقليمية والغربية، وهذه الصيغة تضع مستقبل القطاع فعليًا تحت وصاية دولية، وتحرم الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم السياسي والإداري.

كما أنها – وفقا للكاتب التركي-، تمنح واشنطن وتل أبيب اليد العليا في صياغة القرارات، بينما تُستخدم السلطة الفلسطينية كواجهة محلية، دون صلاحيات حقيقية، لذلك يخشى مراقبون أن تتحول هذه الصيغة إلى إدارة مفروضة تتحكم في تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، من الأمن إلى الاقتصاد، في مشهد يعيد إلى الأذهان نماذج الانتداب أو الاحتلال المقنّع.

البند الأكثر تفجيرًا

ويُعد بند نزع سلاح حركة حماس النقطة الأكثر حساسية في الخطة، فإسرائيل تعتبر هذا الشرط أساسًا لأي ترتيب مستقبلي، بينما أعلنت حماس مرارًا رفضها القاطع لأي تسوية تتضمن التخلي عن سلاحها، معتبرة أن هذا السلاح هو الضمانة الوحيدة لردع العدوان الإسرائيلي، كما أن نزع السلاح دون ضمانات حقيقية لإنهاء الاحتلال سيعني، في نظر كثير من الفلسطينيين، تسليم القطاع لإسرائيل وأجهزتها الأمنية على طبق من فضة، وهذا البند وحده قد يفجر الخطة بأكملها، إذ لا توجد صيغة عملية متفق عليها دوليًا لكيفية تنفيذه، ولا آليات تضمن عدم استغلال إسرائيل لذلك كذريعة لاستئناف العمليات العسكرية.

وتركز الخطة على جانب اقتصادي ضخم يتمثل في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية وجذب الاستثمارات الدولية إلى غزة، مع وعود بتخصيص عشرات المليارات من الدولارات، لكن هذه الأموال لن تُدار بأيدٍ فلسطينية، بل من خلال مؤسسات مالية دولية وإسرائيلية وأمريكية، وهو ما يعني فعليًا تحويل القطاع إلى «منطقة مشاريع» خاضعة لشبكات التمويل الدولي، دون تمكين حقيقي للسكان، وفي غياب سلطة وطنية ذات سيادة، قد تتحول هذه الأموال إلى أداة للابتزاز السياسي، وربما إلى وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية للقطاع عبر تهجير غير مباشر أو توطين انتقائي.

والمنطق الأساسي للخطة يقوم على «السلام مقابل الإعمار»، أي تقديم مشاريع اقتصادية ضخمة مقابل التزام الفصائل الفلسطينية بوقف العمليات المسلحة وقبول الصيغة السياسية الجديدة، غير أن هذا المنطق أثبت فشله في تجارب سابقة، أبرزها اتفاقات أوسلو التي وعدت الفلسطينيين بازدهار اقتصادي مقابل السلام، لكن النتيجة كانت توسع الاستيطان وتهشيم الاقتصاد المحلي، وفي الحالة الغزية، فإن الوضع أكثر هشاشة، لأن المجتمع يعاني من حصار خانق وبنية تحتية مدمرة، ما يجعل أي هزات أمنية قادرة على نسف الترتيبات الجديدة في لحظات.

إسرائيل المستفيدة الأكبر من الخطة

ووفقا لخبراء، فإن الخطة تعنى تخفيف الأعباء الأمنية والإدارية عن إسرائيل من دون أن تتنازل عن جوهر سيطرتها، فهي لن تضطر إلى احتلال القطاع مباشرة، لكنها ستحصل على ضمانات دولية لنزع سلاح حماس، وتثبيت منطقة عازلة، ومراقبة كل حركة دخول وخروج، كما ستحتفظ بحقها في التدخل العسكري متى شاءت، بحجة «حماية أمنها القومي»، وبهذا تتحقق لإسرائيل مكاسب استراتيجية هائلة: إنهاء الخطر العسكري من غزة، تفكيك البنية السياسية للمقاومة، وتجميل صورتها دوليًا من خلال تغليف كل ذلك بمشاريع إعادة الإعمار والسلام.

وأكد الخبراء أن الخطة أيضا تتيح للولايات المتحدة تعزيز نفوذها في المنطقة من خلال لعب دور «الراعي الدولي للسلام»، دون أن تتحمل كلفة مالية أو سياسية كبيرة، فترامب، كما أظهرت تجربته في أوكرانيا، يفضل تفويض الحلفاء الإقليميين بتمويل وإدارة المبادرات، بينما يحتفظ لنفسه بالدور القيادي الرمزي، وفي حالة غزة، فإن التمويل الفعلي سيقع على عاتق الدول العربية الغنية، بينما تكتفي واشنطن بوضع الخطوط العريضة والإشراف السياسي.

وهذا النهج يسمح لترامب بتحقيق مكاسب سياسية داخلية ودولية، خاصة مع سعيه لتسجيل اسمه في التاريخ كصانع سلام عالمي، دون أن يدخل في مواجهات مباشرة مع إسرائيل أو يتكبد خسائر سياسية داخلية.

تشير الخطة إلى إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة، لكن بعد «إعادة هيكلتها» لتكون أكثر قبولًا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، غير أن هذه الصيغة تبدو أقرب إلى محاولة لإعادة إنتاج سلطة منزوعة الصلاحيات، تعمل تحت إشراف دولي وأمريكي صارم، دون قدرة حقيقية على اتخاذ قرارات مستقلة، وإدخال السلطة الحالية في هذه المعادلة لن يعزز موقعها.

العقبة الجوهرية في الخطة تكمن في تجاهل حقيقة أن غزة لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإسرائيل تسيطر على الحدود والمعابر والمياه الإقليمية والمجال الجوي، وتنفذ عمليات عسكرية متى شاءت، وأي خطة لا تعالج هذا الواقع جذريًا ستظل مجرد ترتيبات شكلية قابلة للانهيار عند أول اختبار، لذلك فشلت كل مبادرات السلام السابقة لأنها لم تفرض على إسرائيل إنهاء احتلالها فعليًا، بل سمحت لها بالتمدد الاستيطاني تحت غطاء المفاوضات، وهو ما قد يتكرر الآن مع غزة.

السيناريو الأمني.. قطاع منزوع الروح

وتتضمن الخطة سيناريو أمنيًا دقيقًا يقوم على إنشاء منطقة عازلة داخل حدود غزة، وتعزيز الرقابة على الموانئ والمعابر، وإدخال قوة مراقبة دولية لمتابعة أي خروقات، وهذا السيناريو يبدو ظاهريًا مصممًا لمنع العنف، لكنه عمليًا يحوّل غزة إلى منطقة مراقبة مشددة، تُفقدها أي مظهر من مظاهر السيادة، وفي ظل غياب قوة فلسطينية موحدة قادرة على التفاوض أو فرض شروط، فإن القطاع قد يتحول إلى كيان منزوع الروح، يفتقر للقرار السياسي والأمني المستقل.

وتلعب بعض الدول العربية دورًا محوريًا في هذه الخطة من خلال التمويل ودعم مشاريع إعادة الإعمار، دون المشاركة الفعلية في صياغة القرار السياسي أو ضمان حقوق الفلسطينيين، وهذه المعادلة تعكس التوازنات الإقليمية الراهنة، حيث تسعى عواصم عربية إلى لعب دور “الضامن الاقتصادي” بدلًا من السياسي، تجنبًا للتصادم مع واشنطن أو تل أبيب، غير أن هذا الدور قد يضعها لاحقًا في مواجهة الرأي العام العربي والفلسطيني إذا فشلت الخطة أو تحولت إلى غطاء دائم للاحتلال.

ترامب والبحث عن مجد سياسي

ومن الواضح أن ترامب يراهن على هذه الخطة لإعادة تسويق نفسه زعيمًا عالميًا قادرًا على صنع السلام في أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدًا، فهو يسعى إلى تكرار سيناريو “صفقة القرن” لكن بثوب جديد، بعد أن تغيرت موازين القوى الميدانية والإقليمية، وحصوله على نوبل للسلام أو تخليد اسمه كصانع اتفاق تاريخي في غزة سيكون انتصارًا شخصيًا وسياسيًا له، خاصة في ظل سعيه للعودة إلى البيت الأبيض.

ولكن حتى لو نجحت الخطة في وقف العمليات العسكرية مؤقتًا وبدء مشاريع إعمار، فإن تجاهل جذور الصراع سيجعلها مجرد تأجيل للمواجهة القادمة، فأي نموذج لا يعالج قضية الاحتلال والحقوق الوطنية سيظل هشًا وقابلًا للانفجار، خاصة في ظل مجتمع شاب يعاني من البطالة والحصار والتهميش. التجارب التاريخية تظهر أن “السلام الاقتصادي” لا يمكن أن يصمد أمام واقع سياسي ظالم ومختل.

الخطة تحمل بذور فشلها من لحظة إعلانها

وتعقيبا على ما يحدث، يرى الدكتور محمود عبد الهادي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أن خطة ترامب «لا تنطلق من فهم عميق لطبيعة الصراع، بل من منظور أميركي–إسرائيلي بحت يسعى لفرض أمر واقع جديد»، ويؤكد أن تجاهل الاحتلال الإسرائيلي، واعتبار الحرب مجرد “رد على هجمات حماس”، يمثل جوهر الخلل في هذه الخطة، لأنها ببساطة تتعامل مع النتائج دون معالجة الأسباب الحقيقية، فالقضية الفلسطينية لا تختصر في مسألة نزع سلاح أو ضبط الأمن، بل هي قضية تحرر وطني وحقوق تاريخية غير قابلة للمساومة.

ويضيف أن الفلسطينيين جرّبوا على مدى ثلاثة عقود مبادرات أميركية متعددة، لكن أيًا منها لم يعترف بواقع الاحتلال بصفته العقبة المركزية أمام السلام، ويشير “عبد الهادي إلى” أن الإدارة الأميركية تحاول تقديم الخطة وكأنها “حل وسط” بين إسرائيل وحماس، بينما هي في الواقع أقرب إلى إنذار نهائي للفلسطينيين، فهي تشترط إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية، ونزع سلاح المقاومة، والقبول بإدارة دولية، وكلها بنود تُفهم فلسطينياً على أنها محاولة لإعادة إنتاج نظام وصاية سياسي على غزة، بما يفرغ أي مكاسب للمقاومة من مضمونها.

ويضيف أن فرض هذه الخطة دون موافقة فلسطينية واسعة قد يؤدي إلى تفجير الداخل الفلسطيني، وإلى انقسامات جديدة بين الفصائل، بل وربما إلى مقاومة شعبية ضد أي سلطة تدير القطاع تحت المظلة الدولية، لكنه يحذر من أن الرهان الأميركي على عامل الوقت والإنهاك الشعبي غير مضمون، لأن المجتمع الغزي رغم معاناته الشديدة لم يُظهر خلال عامين من الحرب أي مؤشرات على الاستسلام أو قبول حلول منقوصة.

ويضيف أن التجارب السابقة في العراق وأفغانستان ولبنان أظهرت أن الخطط التي تتجاهل الحقائق السياسية والجغرافية والاجتماعية للشعوب، وتُفرض من الخارج، تفشل في النهاية حتى لو بدت في البداية قابلة للتطبيق، ولهذا فهو يتوقع أن تواجه “غزة الجديدة” مقاومة سياسية وشعبية واسعة.

إسرائيل تنظر إلى الخطة كفرصة استراتيجية

أما المحلل الأمني الإسرائيلي عاموس يادلين، فيرى أن حكومة تل أبيب تنظر إلى خطة ترامب على أنها أداة لإعادة رسم خريطة غزة بما يخدم أمن إسرائيل أولاً وأخيراً، ويشير إلى أن الهدف الرئيسي من القبول المبدئي بالخطة هو نزع سلاح حماس، وإنشاء منطقة عازلة، وإخضاع إدارة القطاع لرقابة دولية صارمة، ما يمنح إسرائيل فرصة نادرة لإضعاف المقاومة الفلسطينية دون الدخول في معارك برية طويلة ومكلفة كما حدث في 2024 و2025.

ويضيف أن القيادة الإسرائيلية تراهن على أن الإدارة الدولية ستواجه مقاومة من داخل غزة، مما سيبرر لإسرائيل أي تدخل عسكري لاحق تحت غطاء «حماية السلام»، ويقول “يادلين” إن إسرائيل تدرك أن تنفيذ الخطة لن يكون سهلاً، لكنها ترى أنها أفضل وسيلة حالياً لتجميد الجبهة الجنوبية، والتفرغ للملف الإيراني والشمالي، فالانسحاب التدريجي من غزة وفق شروط إسرائيلية لا يُعد تنازلاً، بل تكتيكاً عسكرياً وسياسياً لتقليل الخسائر البشرية والمالية التي تكبدتها إسرائيل في الحرب المستمرة منذ عامين.

وتابع: كما أن مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، بعد إعادة هيكلتها، قد تتيح لتل أبيب السيطرة غير المباشرة عبر التنسيق الأمني والدعم المالي الدولي. ويضيف “يادلين” أن بعض الدوائر في إسرائيل تنظر إلى مجلس السلام الدولي الذي سيرأسه ترامب كـ«مظلة حماية» لإسرائيل في مواجهة الضغوط الدولية المتزايدة، خاصة بعد اتساع نطاق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتزايد العزلة السياسية لتل أبيب في الأمم المتحدة.

ويعتبر أن الخطة تمنح إسرائيل فرصة لتجميل صورتها، وإظهار نفسها كطرف يسعى للسلام بينما تُبقي السيطرة الفعلية على الأرض والحدود والمجال الجوي، ولهذا السبب فإن اليمين الإسرائيلي يدعم الخطة، رغم بعض التحفظات التكتيكية، لأنها تحقق أهدافاً استراتيجية بعيدة المدى دون تقديم تنازلات جوهرية.

طمس الهوية الفلسطينية.. وإعادة هندسة الشرق الأوسط

فيما يرى الباحث العربي في الشؤون الإقليمية د. نادر العتيبي أن خطة ترامب ليست مجرد مبادرة سياسية، بل مشروع إعادة هندسة للشرق الأوسط يهدف إلى دمج غزة في منظومة اقتصادية وأمنية إقليمية جديدة تخدم المصالح الأميركية والإسرائيلية بالدرجة الأولى، ويشير إلى أن واشنطن تراهن على تعب الدول العربية بأزمات داخلية واقتصادية، لإقناعها بدعم الخطة وتمويلها تحت عنوان “إعمار غزة”، بما يفتح الباب أمام موجة تطبيع جديدة تُقدَّم كجزء من «السلام الشامل».

ويؤكد أن هذا المسار قد يعيد إلى الأذهان تجربة “صفقة القرن” في 2020 التي فشلت سياسياً لكنها مهّدت عملياً لاتفاقات أبراهام، ويضيف “العتيبي” أن الخطر الأكبر في الخطة هو طمس الهوية الفلسطينية لقطاع غزة، وتحويله إلى كيان اقتصادي منزوع السلاح والسيادة، مرتبط بشبكة مصالح إقليمية ودولية، وهو ما قد يؤدي إلى فصل غزة فعلياً عن الضفة الغربية، وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية موحدة في المستقبل.

وتابع: كما أن مشاركة شخصيات دولية مثل توني بلير في إدارة غزة يعطي انطباعاً بأن المشروع يُدار بعقلية استعمارية جديدة، لا تراعي الإرادة الشعبية الفلسطينية، بل تستغل الوضع الإنساني الكارثي للقطاع لفرض حلول مفروضة.

ويؤكد “العتيبي” أن نجاح هذه الخطة يتطلب قبولاً شعبياً فلسطينياً وعربياً لا يبدو متوفراً في الوقت الراهن، إضافة إلى توافق دولي حقيقي على ضمانات التنفيذ، وهو أمر مستبعد في ظل الاستقطاب العالمي الحاد بين الغرب وروسيا والصين. ويرى أن أي محاولة لفرض الخطة من دون توافق سياسي حقيقي، ستقود إلى انفجارات داخلية وربما إلى انتفاضة جديدة، ليس ضد الاحتلال فقط، بل ضد أي إدارة دولية تُنظر إليها كواجهة للاحتلال، ولهذا يتوقع أن تكون “غزة الجديدة” ساحة صراع إقليمي ودولي، لا واحة سلام كما يروج ترامب.

SummarizeShare234
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

تايبيه تحذّر من “أثر الدومينو”: ماذا يعني سقوط تايوان للمنطقة؟

تايبيه تحذّر من “أثر الدومينو”: ماذا يعني سقوط تايوان للمنطقة؟

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

يتعامل الخطاب السياسي في تايبيه مع ملف تايوان بوصفه أكثر من نزاع سيادي محلي، بل باعتباره نقطة مفصلية قد تعيد رسم توازنات الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ...

من يراقب تمويل اعمار غزة؟ انقسام غربي حول مجلس “السلام”

من يراقب تمويل اعمار غزة؟ انقسام غربي حول مجلس “السلام”

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

لم يقتصر الجدل حول “مجلس السلام” على الانقسام الأوروبي–الأمريكي، بل بدأ يتسرّب إلى الداخل الأمريكي نفسه. فقد عبّر سيناتور ديمقراطي بارز عن مخاوف من أن تكون آليات تشكيل...

الخلافة في كوريا الشمالية: هل بدأت مبكرا؟

الخلافة في كوريا الشمالية: هل بدأت مبكرا؟

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

تعود مسألة الخلافة في كوريا الشمالية إلى الواجهة، مع مؤشرات متزايدة على أن القيادة الحالية تمهّد تدريجيًا لنقل رمزي ومدروس للشرعية داخل العائلة الحاكمة. المشهد لا يُقرأ فقط...

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

مع تراجع فاعلية الأطر الدولية التي نظّمت علاقات القوى الكبرى لعقود، تتحرّك موسكو اليوم داخل مشهد دولي أقل انضباطًا وأكثر قابلية لإعادة التشكيل، وتتعامل مع هذا التحوّل بوصفه...

Recommended

ليفربول يواجه نيوكاسل في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في هذا الموعد

ليفربول يواجه نيوكاسل في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في هذا الموعد

13 مارس، 2025
التعاون في الذكاء الاصطناعي بين الصين وإفريقيا

التعاون في الذكاء الاصطناعي بين الصين وإفريقيا

2 سبتمبر، 2024

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.