AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

غزة بين سندان الدم ومطرقة السياسة

المأساة الإنسانية في غزة تجاوزت كل حدود الخيال. أطفال يموتون جوعاً، مستشفيات تتحول إلى مقابر جماعية، وعائلات تنام تحت الأشجار، الأرقام الرسمية تتحدث المئات من ضحايا المجاعة، والغريب في الأمر أن العالم يشاهد هذه الكارثة وكأنها فيلم وثائقي

middle-east-post.com middle-east-post.com
19 أغسطس، 2025
عالم
420 5
0
غزة بين سندان الدم ومطرقة السياسة
588
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

في الوقت الذي يُعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن دخول المرحلة التالية من حربه على غزة، بتركيز عملياته على قلب المدينة، تطفو على السطح معضلة وجودية: هل يمكن لحماس وقف هذا الزحف الدموي عبر توقيع اتفاق إنساني؟ أم أن إصرارها على شروطها، رغم الكارثة الإنسانية، يجعلها شريكًا غير مباشر في استمرار المأساة؟ المشهد اليوم يشبه لعبة شطرنج دموية، حيث يُستخدم المدنيون كبيادق في صراع إرادات. فبينما يصر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على أن “المعركة الحالية حلقة في خطة طويلة الأمد للقضاء على حماس”، ترد الحركة باتهام إسرائيل بـ”الإبادة الوحشية”. لكن الحقيقة الأكثر قسوة هي أن كلا الطرفين يخوضان حربًا وجودية على جثث الغزيين.

المفارقة الصادمة تكمن في أن حماس تملك مفتاح إيقاف هذه المأساة عبر توقيع اتفاق إنساني، لكنها ترفض التنازل عن شروطها السياسية. وفي المقابل، تلجأ إسرائيل إلى سياسة الأرض المحروقة، متذرعة بـ”تحرير الرهائن” بينما تدفع بغزة إلى حافة الهاوية. النتيجة؟ شعب يُباد ببطء، بينما القادة يتبادلون الاتهامات من خلف شاشات التلفزة.

المشهد العسكري اليوم يُشبه مسرحية مأساوية مكتوبة سلفاً. إسرائيل تعلن عن “نجاحات” في عملية “عربات جدعون”، مدعية أنها أفقدت حماس قدراتها العسكرية. لكن الواقع يقول إن المقاومة ما زالت قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي، بينما الجيش الاحتلالي يخوض حرب استنزاف في أزقة غزة الضيقة. الأكثر إثارة للاشمئزاز هو الحديث عن “إدخال خيام” للمشردين، وكأن الأمر يتعلق بكارثة طبيعية وليس بحرب إبادة ممنهجة.

على طاولة المفاوضات، تتحول الدماء إلى عملة مساومة. حماس تعلن قبولها مقترحات الوساطة “بدون تحفظات”، لكنها ترفض التنازل عن ضمانات سياسية تمنع إسرائيل من العودة للقصف لاحقاً. وفي الجانب الآخر، يصر نتنياهو على شروط مستحيلة تشمل “القضاء الكامل على حماس” و”نزع سلاح غزة”، وهو ما يعلم الجميع أنه غير واقعي. المفارقة أن كلا الطرفين يدركان أن الوقت عامل حاسم، لكنهما يقرآنه بشكل معاكس: إسرائيل تسعى لتحقيق “إنجاز سريع” قبل أن تتفاقم الضغوط الدولية، بينما تعوّل حماس على تصاعد الغضب العالمي لفرض تسوية سياسية.

المأساة الإنسانية في غزة تجاوزت كل حدود الخيال. أطفال يموتون جوعاً، مستشفيات تتحول إلى مقابر جماعية، وعائلات تنام تحت الأشجار، الأرقام الرسمية تتحدث المئات من ضحايا المجاعة، والغريب في الأمر أن العالم يشاهد هذه الكارثة وكأنها فيلم وثائقي، بينما تُسقط الطائرات “مساعدات جوية” سخيفة لا تكفي لإطعام عائلة واحدة ليوم واحد.

في الشارع الإسرائيلي، تتصاعد الاحتجاجات المطالبة بـ”صفقة الرهائن”، لكنها تظل احتجاجات أنانية تنظر للمأساة من زاوية ضيقة. المتظاهرون يهتفون من أجل “أبنائهم المخطوفين” بينما يتجاهلون آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية. حتى داخل الحكومة الإسرائيلية، ينقسم الساسة بين متطرفين يعتبرون أي حديث عن وقف الحرب “خيانة”، ومعتدلين يدركون أن الاستمرار في القتل لن يحقق إلا مزيداً من الكراهية.

حماس من جانبها تتحمل جزءاً لا يستهان به من المسؤولية. فبينما تدعي الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ترفض تقديم تنازلات قد تنقذ ما تبقى من غزة. قيادة الحركة تعيش في عالم افتراضي من الخطابات النارية والشعارات الثورية، بينما الشعب يدفع الثمن من لحمه ودمه. السؤال الذي يفرض نفسه: أين المسؤولية الأخلاقية لقادة يختفون في الأنفاق بينما شعبهم يُباد فوق الأرض؟

الحلول السياسية تبدو بعيدة المنال في هذه الأجواء المشحونة. المجتمع الدولي عاجز عن اتخاذ موقف حاسم، والأمم المتحدة تكتفي بإصدار بيانات الاستنكار. العقوبات على إسرائيل تظل حبراً على ورق، بينما الضغوط على حماس غير كافية لإجبارها على المرونة. في النهاية، يبقى المدنيون هم الوقود الذي يغذي هذه الحرب العبثية.

وفي النهاية، لن يسأل التاريخ عن عدد القتلى في هذه الحرب، بل سيسأل: كيف سمح العالم بتحول غزة إلى ساحة تجارب للقوة والعنف؟ القادة العسكريون والسياسيون في كلا الطرفين سيجدون ملاذًا آمنًا تحت الأرض أو خلف الجدران الفولاذية، لكن الأطفال الذين يموتون جوعًا تحت الأنقاض لن يعودوا. الحل الوحيد الآن هو وقف هذه الآلة الدموية، ليس لأن أحدًا قد انتصر، بل لأن الجميع قد خسر. والسؤال الأصعب: هل سيدرك الطرفان هذه الحقيقة قبل أن تختفي غزة من الخريطة؟

Tags: عبد الباري فياض
SummarizeShare235
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

تعود مسألة الخلافة في كوريا الشمالية إلى الواجهة، مع مؤشرات متزايدة على أن القيادة الحالية تمهّد تدريجيًا لنقل رمزي ومدروس للشرعية داخل العائلة الحاكمة. المشهد لا يُقرأ فقط...

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

مع تراجع فاعلية الأطر الدولية التي نظّمت علاقات القوى الكبرى لعقود، تتحرّك موسكو اليوم داخل مشهد دولي أقل انضباطًا وأكثر قابلية لإعادة التشكيل، وتتعامل مع هذا التحوّل بوصفه...

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

لماذا تعزّز واشنطن وجودها العسكري في نيجيريا الآن؟

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

قرار واشنطن إرسال قوة إضافية إلى نيجيريا يأتي في لحظة حساسة يتقاطع فيها تصاعد التهديدات الإرهابية مع نقاش داخلي حول حدود التعاون العسكري الأجنبي. فبينما تُقدَّم الخطوة على...

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

اقتصاد أوروبا على المحك: خلاف باريس وبرلين يعرقل الإنقاذ

middle-east-post.com
12 فبراير، 2026
0

يدخل قادة الاتحاد الأوروبي نقاشاتهم حول إنعاش الاقتصاد وهم يحملون وصفًا شبه موحّد للأزمة: طاقة مرتفعة الكلفة، بيروقراطية خانقة، ومنافسة شرسة من قوى اقتصادية كبرى. غير أن هذا...

Recommended

تعدد مراكز القوى ومستقبل العملية السياسية في العراق

تعدد مراكز القوى ومستقبل العملية السياسية في العراق

2 يونيو، 2024
قناة مجانية تنقل لقاء ريال مدريد وبرشلونة في نهائي السوبر الإسباني.. تشكيل الفريقين

قناة مجانية تنقل لقاء ريال مدريد وبرشلونة في نهائي السوبر الإسباني.. تشكيل الفريقين

12 يناير، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.