AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

فتنة على الأبواب: جرمانا تحت تهديد الانقسام الطائفي

middle-east-post.com middle-east-post.com
29 أبريل، 2025
عالم
418 5
0
فتنة على الأبواب: جرمانا تحت تهديد الانقسام الطائفي
585
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

ليلة الاثنين، لم تكن عادية في جرمانا. المدينة التي احتضنت على مدى سنوات الحرب السورية طيفًا واسعًا من اللاجئين والنازحين، وبدت كأحد آخر الجيوب المدنية المتماسكة في محيط العاصمة، وجدت نفسها فجأة أمام انفجار طائفي يهدد ما تبقى من نسيجها الاجتماعي، على وقع تسجيل صوتي مجهول المصدر، يُقال إنه يتضمّن إساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، نُسب إلى أحد رجال الدين من الطائفة الدرزية.

لم تمر ساعات على انتشار التسجيل حتى استحال الغضب العام إلى مظاهرات غاضبة رُفعت فيها شعارات صادمة، استحضرت لغة الكراهية وتاريخ الانقسامات، ودعت إلى الانتقام الجماعي من طائفة بأكملها، رغم أن عائلات درزية عديدة سارعت إلى استنكار التسجيل ورفضت بشكل قاطع أي مساس بالرموز الإسلامية، مؤكدة أن المساس بالمقدسات ليس من قيمها، ولا يمكن تبريره أو نسبه إلى الطائفة.

إلا أن التوضيحات جاءت متأخرة أمام سرعة انتشار الدعوات إلى الفتنة، والتي اتخذت من وسائل التواصل الاجتماعي مسرحًا لها، حتى وصلت الأمور إلى نقطة الانفجار. ففي ذات الليلة، هاجمت مجموعات مسلحة المدينة من جهات مختلفة، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين هذه الفصائل والقوى الأمنية والمجموعات المحلية، وأوقع ذلك عددًا من القتلى والجرحى، كما سقطت قذائف هاون وسط المدينة، لتتحول جرمانا إلى ساحة حرب مصغرة.

صوت الرصاص حل محل أصوات الحياة المعتادة، والخوف سيطر على السكان، الذين اختبروا للمرة الأولى منذ سنوات حالة من الفوضى الكاملة والفرز الطائفي العلني. ورغم أن وزارة الداخلية السورية سارعت إلى إصدار بيان تؤكد فيه أنها تتابع التحقيقات بشأن التسجيل الصوتي، مشيرة إلى أن الشخص المتهم لا يُعتقد أنه صاحب الصوت، إلا أن البيان بدا باردًا بالنسبة لكثيرين، وعاجزًا عن كبح الغضب الشعبي أو التصدي للخطاب التحريضي الذي كان يتمدد كالنار في الهشيم.

العديد من السكان اعتبروا أن الدولة لم تتعامل بجدية مع مؤشرات الخطر، وأن هذا التراخي بات مألوفًا. فمنذ سنوات، تعيش البلاد تحت وطأة أزمات متعددة، لكنّ الدولة اختارت مرارًا أن تتدخل متأخرة، أو أن تختبئ خلف بيانات إنشائية لا تقنع أحدًا. وها هي اليوم تواجه أزمة من نوع جديد، أزمة تطال جوهر “الوحدة الوطنية” التي لطالما ادعت حمايتها.

في مواجهة التصعيد، دعت الحكومة إلى اجتماع طارئ، ضم مسؤولين من محافظة ريف دمشق وممثلين عن المجتمع الأهلي والديني، بهدف احتواء الموقف قبل انفلات الأمور أكثر. اللقاء كان صريحًا ومشحونًا، لكنه أفضى إلى صيغة تفاهم مبدئية، نصّت على ضرورة جبر الضرر لعائلات الضحايا، ومحاسبة المتورطين في الهجوم، بالإضافة إلى ضبط الإعلام والتحريض الإلكتروني، وإعادة فتح الطرق وتأمين مرور المدنيين بين دمشق والسويداء، في محاولة رمزية للتأكيد على أن الجسور لم تُقطع بعد.

غير أن ما جرى لم يكن فقط أزمة أمنية أو رد فعل على تسجيل صوتي. بل كان تجليًا صريحًا لتراكمات متفجرة تحت السطح، من الشعور بالغبن والإقصاء، إلى غياب العدالة الانتقائية، إلى تصدّع مفهوم الدولة الحامية الذي بات في نظر كثيرين مجرّد شعار لا ترجمة له على الأرض. فحين تصبح هوية الفرد سببًا في تحميله ذنبًا لم يرتكبه، ويُحاسب الناس على انتمائهم لا على أفعالهم، فإن المجتمع يتحول إلى كيان هش، معرّض للانقسام والانهيار عند أول شرارة.

منى، امرأة في أواخر الأربعين من عمرها، قالت بحزم إن “ما حصل في جرمانا هو نتيجة حتمية لإفلات المجرمين من العقاب في جرائم سابقة، من الساحل إلى حلب”، مضيفة: “حين لا توجد عدالة، تنمو الغريزة، ويُترك الناس لإدارة الأمور وفق منطق الانتقام”. وهي لا تلوم الناس على الغضب، بقدر ما تلوم السلطة التي “تركت الفصائل تتمدد، والخطاب الطائفي يتعاظم، حتى بات من الصعب كبحه.”

أما نزار، موظف متقاعد في الثالثة والخمسين، فيحمّل منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية إشعال الفتنة، منتقدًا ما وصفه بـ”التواطؤ الصامت” من قبل الجهات الأمنية التي لم تبادر إلى إغلاق الحسابات التحريضية أو محاسبة أصحابها. في نظره، المسألة ليست التسجيل بحد ذاته، بل الطريقة التي جرى التعامل بها معه: “كل طائفة فيها مسيئون، وكل دين فيه من يسيء. لكننا نختار دائمًا أن نعمّم الخطأ على الآخر إذا لم يكن من طائفتنا. وهنا يبدأ الانهيار الحقيقي”.

الوضع في جرمانا عاد إلى الهدوء جزئيًا، لكن المدينة ما تزال تحت طوق أمني كثيف، والسكان يعيشون في حالة ترقّب. الجميع يتساءل: هل كانت هذه مجرد حادثة معزولة؟ أم بداية فصل جديد من التصفيات الطائفية المتبادلة التي لطالما حذر منها العقلاء؟ وهل تملك الدولة ما يكفي من إرادة وقدرة لتطويق ما حدث، أم أنها، كما جرت العادة، ستكتفي بإخماد النيران مؤقتًا ببياناتها المعلّبة؟

في لحظة فارقة مثل هذه، لا يكفي أن تُفتح التحقيقات أو أن تُعقد الاجتماعات. ما يحتاجه السوريون اليوم هو وضوح في الموقف، عدالة لا تفرّق بين طائفة وأخرى، وخطاب رسمي يُدين التحريض دون مواربة، لا أن يكتفي بلعب دور المراقب الصامت. فالوطن الذي تُنهشه الفتنة لا يحتاج إلى مجاملات، بل إلى قرارات جريئة تُعيد الاعتبار لسلطة الدولة، وتمنع استنساخ السيناريوهات السوداء التي يعرف الجميع إلى أين تقود.

SummarizeShare234
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

الاقتصاد الروسي : 10% من الناتج المحلي مخصص للجيش

الاقتصاد الروسي : 10% من الناتج المحلي مخصص للجيش

middle-east-post.com
10 فبراير، 2026
0

تواصل روسيا، وسط صراعها في أوكرانيا، استخدام أساليب محكمة لإخفاء حجم إنفاقها العسكري الحقيقي، في محاولة لعرض صورة دولة مزدهرة ومستقرة اقتصادياً. فالكرملين يصنّف جزءاً كبيراً من ميزانيته...

هل تُقيِّد قضية إبستين هامش حركة إدارة ترامب؟

هل تُقيِّد قضية إبستين هامش حركة إدارة ترامب؟

middle-east-post.com
9 فبراير، 2026
0

رغم أن إدارة دونالد ترامب ما تزال تُظهر قدرة واضحة على تمرير عدد من السياسات والقرارات، فإن مؤشرات خافتة بدأت تطرح داخل واشنطن سؤالاً مقلقاً: هل تحوّلت قضية...

القرن الأفريقي… ساحة نفوذ خليجية مفتوحة

القرن الأفريقي… ساحة نفوذ خليجية مفتوحة

middle-east-post.com
8 فبراير، 2026
0

 يشكّل القرن الأفريقي الذي يضم إثيوبيا والصومال وصوماليلاند وجيبوتي وإريتريا، ويجاور السودان البوابة الشرقية للقارة الأفريقية، ويطل مباشرة على البحر الأحمر، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم بين...

حدود الضغط الأميركي على إيران بعد محادثات مسقط

حدود الضغط الأميركي على إيران بعد محادثات مسقط

middle-east-post.com
8 فبراير، 2026
0

كشفت جولة المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط أن هامش التأثير الأميركي على الموقف الإيراني ما يزال محدودًا. فإيران دخلت الجولة متمسكة بشكل صريح بحقها في...

Recommended

فرنسا.. مقتل طالب وإصابة ثلاثة في هجوم على مدرسة!

فرنسا.. مقتل طالب وإصابة ثلاثة في هجوم على مدرسة!

24 أبريل، 2025
حماس ظالمة ومظلومة في مصر

حماس ظالمة ومظلومة في مصر

13 أغسطس، 2024

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.