AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

في عيدها.. الأم الفلسطينية وجعها لا ينتهي

الأم الفلسطينية ليست كأي أم، فهي التي ودّعت أبناءها إلى الشهادة، وهي التي احتضنتهم قبل أن يختطفهم الأسر، وهي التي تودعهم كل صباح على أمل عودتهم

middle-east-post.com middle-east-post.com
22 مارس، 2025
ملفات فلسطينية
418 4
0
في عيدها.. الأم الفلسطينية وجعها لا ينتهي
585
SHARES
3.2k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

في كل بقاع الأرض، تحتفل الأمهات بعيدهن بفرح ودفء، تُحاط الأم بأبنائها، تُهدى الورود، وتُسمع كلمات الامتنان والتقدير. لكن في فلسطين، عيد الأم ليس كغيره، فهو يوم يمر مثقلًا بالدموع، ممزوجًا برائحة الفقد، محفورًا على وجوه أمهات لم يعرفن إلا الصبر والصمود. كيف تحتفل أم فلسطينية بعيدها وهي تمسح دموعها على قبر ابنها؟ كيف تستقبل هذا اليوم وقلبها معلّق خلف أسوار السجون، أو في أنقاض بيت تهدم على ذكرياتها؟ وكيف لها أن تحتفل وهي تستقبل أبناءها لا بأحضانها، بل بالأكفان البيضاء؟

الأم الفلسطينية ليست كأي أم، فهي التي ودّعت أبناءها إلى الشهادة، وهي التي احتضنتهم قبل أن يختطفهم الأسر، وهي التي تودعهم كل صباح على أمل عودتهم، لكنها لا تعلم إن كانوا سيعودون حقًا. هي التي أعدّت الطعام بانتظار ابن لن يتذوقه، والتي حفظت ملامح طفلها في قلبها لأن الاحتلال حرمهما حتى من صورة تجمعهما.

إنها الأم التي حملت وطنها في قلبها كما حملت أبناءها، والتي لم تضعف رغم كل المحن. تراها في وداع الشهداء شامخة، تردد: “هذا قدرنا، ولا مفر لنا من هذا القضاء”، وهي تدفن فلذة كبدها، تمسح دموعها بيد وتربت على قلوب الباقين باليد الأخرى. تراها تحتضن كفن ابنها كما احتضنته رضيعًا، تقبّل جبينه المسجى بلا حياة، وتودّعه بكلمات ستبقى عالقة في ذاكرة التاريخ.

كيف لأم فقدت منزلها تحت القصف أن تشعر بفرحة العيد؟ في غزة، حيث المنازل ليست سوى حجارة متراكمة، تعيش الأمهات في خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء. تفترش الأرض، وتلتحف الصبر، تنتظر عدالة لن تأتي.
في الضفة، هناك أمهات قضين سنواتهن أمام بوابات السجون، يقطعن المسافات في انتظار دقائق قليلة لرؤية أبنائهن الأسرى. وفي الشتات، هناك أمهات حلمهن الوحيد أن يعودن إلى أرضهن التي هُجّرن منها قسرًا.

وفي كل زاوية من الوطن، هناك أم لا تجد بيتًا يجمعها بأطفالها، ولا طعامًا تضعه على موائدهم، ولا أمانًا يمنحها الطمأنينة. لكن رغم كل ذلك، لا تزال تحتضن أطفالها بكل الحب، تصنع لهم من المستحيل حياة، وتخيط لهم من جراحها مستقبلًا، مؤمنة بأن الاحتلال زائل، وأن الأرض ستحتضن أبناءها من جديد.

كما أن أمهات الأسرى… انتظارها لا ينتهي.. بمعنى أن تكون أمًا لأسير فلسطيني، فهذا يعني أن تعيش بين الرجاء واليأس، بين لحظة سماع صوت ابنها عبر الهاتف إن سُمح له، وبين سنوات الحرمان من العناق. إنها أم تحمل صورة ابنها في قلبها، تنتظر خروجه، تحسب الأيام، وتعد السنوات، لكنها تعلم أن الاحتلال لا يعرف الرحمة، وأن لقاءها به قد لا يكون إلا في جنازة بعد قهر السجن.

إنها الأم التي تحفظ أسماء السجون أكثر مما تحفظ أسماء المدن، التي تعرف تفاصيل المحاكم العسكرية أكثر مما تعرف تفاصيل الأعياد. تسير بين جدران الزنازين بصوتها المتهدّج، تنادي باسم ابنها عبر الأسلاك الشائكة، وتحمل في حقيبتها ملابس جديدة لعلّها تكون له في يوم الحرية. لكنها تدرك أن الحرية في فلسطين قد تأتي على هيئة كفن، كما حدث مع كثير من الأمهات اللواتي لم يفتح لهن السجن أبوابه إلا لاستلام جثامين أبنائهن.

في عيد الأم، تهدي الأمهات في كل العالم الهدايا، أما الأمهات في فلسطين، يأتي عيدها بلا هدايا، بلا أحضان.. فهديتهن الوحيدة هي رسالة تهريبها السجان، أو وردة يضعها طفل صغير على قبر أمه التي رحلت تحت القصف. في كل عام، تجلس أم شهيد أمام صورته، تحدثه كأنه لم يرحل، تخبره كم اشتاقت إليه، وتسأل: ” أما آن لهذا الاحتلال أن ينتهي؟ أما آن لي أن أفرح مثل بقية الأمهات؟”
أما الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم، فيقفون أمام قبورهن حاملين الرسائل والدموع، يتمنون لو تعود أمهاتهم ليمنحوهن قبلة العيد، لكن الواقع يسرق منهم حتى هذا الحق. بعضهم يحضن ثوب أمه الذي بقي بين الركام، وبعضهم ينام وهو يحتضن صورتها، علّها تملأ الفراغ الذي تركته.

في عيدكِ، يا أم فلسطين، لا نجد من الكلمات ما يفي صبركِ حقه. أنتِ التي حملتِ الأرض في أحشائكِ قبل أن تحملي أبناءك، التي علمتِ الصمود قبل أن تعلّمي القراءة، التي لم تكسرها السجون، ولا القذائف، ولا الفقد. في عيدكِ، لا نملك إلا أن نقول لكِ: “كل عام وأنتِ فلسطين، كل عام وأنتِ عنوان التضحية، كل عام وأنتِ الأم التي لا يشبهها أحد. وأنتِ العيد، وأنتِ الوطن، وأنتِ الصمود الذي لا ينكسر”.
يا أم الشهيد والأسير والمفقود، يا أم اللاجئ والمنفي والمبعد، يا من أعدتِ زاد الرحيل لأبنائك، ثم ودّعتِهم بدموعك، كل عام وأنتِ رمز الحياة رغم الموت، ورمز الأمل رغم الألم، ورمز الوطن رغم الاحتلال.

Tags: د. بلقيس محمد أبو جامع
SummarizeShare234
middle-east-post.com

middle-east-post.com

Related Stories

تصعيد خطير.. بن غفير يتفاخر بتعذيب الأسرى ويطالب بإعدامهم

تصعيد خطير.. بن غفير يتفاخر بتعذيب الأسرى ويطالب بإعدامهم

محمد فرج
16 فبراير، 2026
0

في توقيت بالغ الحساسية، وقبل أيام من حلول شهر رمضان، فجّر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة جديدة من الجدل، عقب نشره مقطعًا مصورًا من داخل...

آلاف الجنود وتمويل بالمليارات.. ماذا يخطط ترامب لغزة؟

آلاف الجنود وتمويل بالمليارات.. ماذا يخطط ترامب لغزة؟

محمد فرج
16 فبراير، 2026
0

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعهد أعضاء «مجلس السلام» الذي أُنشئ حديثًا بتقديم 5 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب إرسال آلاف العناصر ضمن قوة...

الكونغرس يهاجم إسرائيل.. من يحمي المسيحيين في الأرض المقدسة؟

الكونغرس يهاجم إسرائيل.. من يحمي المسيحيين في الأرض المقدسة؟

محمد فرج
16 فبراير، 2026
0

أعادت تصريحات العضوة السابقة في الكونغرس الأمريكي مارجوري تايلور غرين بشأن أوضاع المسيحيين الفلسطينيين في بيت لحم تسليط الضوء على ملف الوجود المسيحي في الأراضي الفلسطينية، في ظل...

حماية أم عسكرة.. لماذا علقت أطباء بلا حدود أنشطتها في ناصر؟

حماية أم عسكرة.. لماذا علقت أطباء بلا حدود أنشطتها في ناصر؟

محمد فرج
16 فبراير، 2026
0

يضع الخلاف العلني بين إدارة مستشفى ناصر ومنظمة منظمة أطباء بلا حدود القطاع الصحي في غزة أمام اختبار جديد يتعلق بمبدأ الحياد الطبي في بيئة صراع معقدة. خاصة...

Recommended

ماكرون… وفشل «الهندسة السياسية»

ماكرون… وفشل «الهندسة السياسية»

10 يوليو، 2024
وفاة وليد توفيق.. الفنان يعلق ويكشف تفاصيل الشائعة

وفاة وليد توفيق.. الفنان يعلق ويكشف تفاصيل الشائعة

26 يوليو، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.